يشير اهتمام المستثمرين الأجانب بقطاع العقارات الصيني إلى أنه يشكل خطوة على طريق تطوير هذا القطاع حيث يمهد الطريق أمام مزيد من المشاركة الأجنبية من جانب مستثمرين مستعدين للمخاطرة مثل شركات التأمين وصناديق المعاشات.
وقد استثمرت مؤسسات في نحو تسع صفقات عقارية في شانغهاي بقيمة 800 مليون دولار خلال الاثنى عشر شهراً الماضية، وفق ما ذكره جيم يب مدير إدارة الاستثمار والاستشارات في ريبنهام فرع شنغهاي لصحيفة وول ستريت جورنال، وقال ديب انه لم يسمع بصفقات بهذا الحجم قبل هذه الفترة وقدر أن يصل حجمها إلى مليار دولار في العام المقبل.
في إحدى هذه الصفقات اشترت مجموعة جولدمان ساكس الأميركية برجاً من المكاتب بارتفاع 24 طابقاً بالقرب من واجهة شانغهاي البحرية المعروفة باسم »باند«.
واشترت شركة مجبا التابعة لبنك مكواري الأسترالي برج بلاتينام (20 طابقاً للسكن الإداري) من أقل من عام من شركة كابيتال لاند ومقرها سنغافورة مقابل 105 ملايين دولار.
وأنشأت "مجبا" صندوقاً من صندوق أوروبي وآخر آسيوي، ويستثمر الجانب الآسيوي 20% من رأس المال في الأسهم الصينية، وتصل هذه النسبة إلى 500 ـ 600 مليون دولار. وتعتزم مجبا تركيز الاستثمار في العقارات في شانغهاي وبكين.
وتقول الشركة انها ستطلب عائدات مرتفعة على استثماراتها مقابل عائداتها من دولة مثل اليابان، بسبب ارتفاع حجم المخاطر في الصين.
ولا يزال من الصعب على مستثمرين أجانب إبرام صفقات عقارية في الصين بسبب تعقيد متطلبات تسجيل رأس المال مما قد يؤدي إلى محاصرة الأموال داخل الشركات التي تملك العقارات، وقد يسبب ذلك صعوبة في تحويل العائدات الإيجارية للوطن.
وهناك أيضاً مخاوف من أن ارتفاع أسعار بعض العقارات يكون سريعاً جداً، ويشير بعض المحللين والمستثمرين إلى تزايد المعروض في سوق المنازل الفاخرة في شانغهاي، فيما لا يزال السكن الإداري (المكاتب) نادراً مع توسع البنوك وشركات التأمين في مكاتبهم مع الانفتاح التدريجي لقطاع الخدمات المالية في الصين.
وتبحث شركة "انج" العقارية الهولندية إطلاق صندوق استثمار بقيمة 500 مليون ـ مليار دولار في الصين خلال عامين كما قال روبرت رئيس تنفيذ "انج" آسياً.
ترجمة: أشرف رفيق