يبدو أنّ مجد التلفزيون في منطقتنا لن يخبو بريقه، على خلاف توقعات كثيرة ظهرت في الآونة الأخيرة، وستظل معدلات نمو الصناعة التلفزيونية في منطقة الشرق الأوسط تفوق المعدلات العالمية، على الأقل خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وقال خبير دولي في صناعة الإعلام والتسويق لـ"البيان"، على هامش مشاركته في "معرض الإعلام والتسويق"، إنّ صناعة التلفزة في المنطقة تنمو (النمو السنوي المركّب) بمعدلات تتجاوز 11.2% مقابل 6% على المستوى العالمي.وكشف ستيوارت سميث، شريك أوّل ورئيس قسم الاستشارات في شركة الأبحاث العالمية "برايسوتيرهاوس كوبرز" ـ فرع الشرق الأوسط، أنّ معدّلات النمو في صناعة الإعلام في منطقة الشرق الأوسط.

وفي مجمل القطاعات، تفوق العالمية حتى عام 2009:" هذا يشمل قطاعات شبكات التلفزيون والإعلان التلفزيوني والترفيه السينمائي والراديو والإعلانات الخارجية ونشر المجلات والصحف". لكنّ قطاعات إعلامية أخرى، مثل الصرف الإعلاني على الانترنت وانتشار التلفزيون (التوزيع) ستشهد نموا أقل من المعدلات العالمية.

ولفت سميث أنّ معدلات النمو العالية لا تعني حصصا كبيرة مقارنة بأسواق عملاقة كما السوق الأوروبي وآسيا الباسفيك والولايات المتحدة الأميركية وكندا:"لا يزال سوق الشرق الأوسط الإعلامي أصغر بكثير من الأسواق العالمية لكنه سوق واعد ومعدلات النمو التي يحققها عالية للغاية".

وعلى المستوى العالمي، سيبلغ حجم الإنفاق على صناعة الميديا والترفيه أكثر من 1.8 تريليون دولار، ومعدلات النمو 7.3%. وهذا يعني نموا كبيرا مقارنة مع 1.3 تريليون دولار سجّلها العام الماضي.

ومن الملامح التي ستميّز هذه الصناعة: بقاء السوق الأميركي الأكبر لكنه سوف يحقق معدلات نمو بطيئة، تحوّل منطقة آسيا الباسفيك إلى تحقيق أسرع معدلات النمو بحيث يتجاوز الضعف في الدول النامية مثل شرق أوروبا وأميركا اللاتينية والدول النامية في آسيا. أما الشرق الأوسط، فيبقى منطقة صغيرة ولكنّ سيحقق معدلات نمو ملحوظة.

وسيستمر النشاط الإعلاني في تحقيق نموه، بالتوازي مع انفاق كبير على توزيع الموسيقى والأفلام والألعاب الالكترونية عبر الانترنت، وسيقود النمو المتحقق في الدول النامية نمو صناعة الميديا والترفيه وتستمر منطقة آسيا الباسفيك بأن تكون الأسرع نموا كما تستمر قضية القرصنة بإثارة جدل واسع.

متابعة وتصوير: إبراهيم توتونجي