أظهر تحليل لـ "البيان الاقتصادي" قيام بنوك الدولة الوطنية والأجنبية التقليدية بإجراء زيادات كبيرة على رسوم خدماتها المصرفية وعمولاتها وأسعار فوائدها خلال الفترة بين عامي 2003 و2005 حيث طالت الزيادة كل القطاعات المصرفية بما فيها قطاعا الأفراد والتجزئة والشركات والمؤسسات.
وأوضح التحليل أن قطاع الأفراد الذي تركز عليه موضوع البحث، شهد على وجه الخصوص زيادات كبيرة على رسوم الخدمات المصرفية والعمولات وأسعار الفوائد وإن كانت الأخيرة تخضع لعوامل الاقتصاد العالمي وتعليمات المصرف المركزي، إلا أن الزيادات الأخرى شهدت ارتفاعا ملحوظا في ظل المنافسة المفتوحة بين البنوك في هذا الخصوص.
وأثبت التحليل الذي ركّز على حسابات الأفراد بضمان تحويل الراتب والتي تشكل نسبة كبيرة من حسابات البنوك، أن معظم نسب الزيادات تراوحت بين حوالي 50-150% ، حيث طالت معظم المعاملات اليومية والشهرية الرئيسية والضرورية التي يقوم بها الأفراد في بنوكهم مثل القروض بأنواعها والادخار ورسوم مسك الدفاتر وإدارة الحسابات وإصدار دفاتر الشيكات .
ورسوم المقاصة وإيقاف دفع الشيكات وإغلاق الحسابات ورسوم الشيكات المرتجعة الواردة والصادرة، وإصدار نسخ إضافية من كشوفات الحساب ودفع الفواتير الاستهلاكية واستخدام أجهزة الصراف الآلي للسحب والأوامر المصرفية والاستفسار عن الرصيد.
كما شملت رسوم وأتعاب وفوائد وعمولات بطاقات الائتمان بأنواعها الكلاسيكية والذهبية، وتجاوز حد الائتمان والتأخر عن السداد وتأجيل أقساط القروض ورسوم التصديق على القروض الشخصية.
وتأمينها وكذلك رسوم السداد المبكر للقروض سواء نقدا أو عن طريق بنوك أخرى، إلى آخر ذلك من القائمة الخاصة بمعاملات الأفراد.
وفي مقارنة بين معاملات عميل ملتزم وآخر غير ملتزم، أثبت التحليل أن الزبون غير الملتزم والذي ربما فرضت عليه ظروف أعباء المعيشة اليومية وزيادة معدل التضخم اللجوء للاقتراض الدائم من البنك .
وتأجيل دفع الأقساط وغيرها من المعاملات التي تكفل له كبح جماح التضخم والوفاء بضروريات حياته اليومية، أصبحت تشكل عليه عبئا دائما .
كما أضحت الرسوم التي يتقاضاها البنك منه تشكل نسبة حوالي 58% من دخله الشهري في أسوأ الظروف، هذا غير التزاماته الأخرى من إيجار المنزل ورسوم الماء والكهرباء والهاتف ورسوم التعليم والعلاج وغيرها من الرسوم الضرورية.
التضخم وراء تزايد الاقتراض
ومن المعروف أن معدلات التضخم تؤثر بصورة كبيرة على نمط المعيشة وبالتالي على الطلب على المعاملات المصرفية سواء سلبا أم إيجابا .
فكلما قلت معدلات التضخم زادت المدخرات الشخصية وقل اقتراض العملاء وتوفرت السيولة لدى البنوك وقل أيضا اقتراضها من المصرف المركزي أو المصارف الأخرى والعكس صحيح.
وبالنظر إلى الوضع الاقتصادي الراهن في دولة الإمارات العربية المتحدة وبحسب ما أوردته أحدث الدراسات الاقتصادية المصرفية فإن معدلات التضخم مرشحة لتحقيق أرقام قياسية هذا العام 2005 وسط مخاوف بأن يؤدي ذلك إلى إحداث مشكلات خطيرة تتعلق بأصول البنوك ومن ضغوط على الدخول الشخصية يمكن أن تؤدي إلى تسييل المدخرات أو الاقتراض أو تأخير سداد القروض القائمة .
أو العجز عن الوفاء بالتزامات العملاء تجاه البنوك. وبالرغم من قيام الحكومة بدورها على أكمل وجه في زيادة المرتبات مؤخرا، إلا أن غول السوق سرعان ما امتص تلك الزيادات .
وزاد عليها مستفيدا من ظرف زيادة موزعو التجزئة للمنتجات النفطية لأسعارها مؤخرا مما ينذر بتفاقم الوضع أكثر نتيجة لتأثيرها المباشر على معدلات الأسعار العامة في الدولة وبخاصة ما يرتبط منه بأساسيات المعيشة لذوي الدخل المحدود والمتوسط. وصحيح أيضا أن أسعار النفط الأكثر ارتفاعاً ستوفر للحكومة عوائد أكبر.
إلا أن الشركات العاملة في الإمارات العربية المتحدة ستتعرض لتأثير مباشر على كشوف حساباتها ناجم عن زيادة تكاليف الوقود بنسبة 31.5%. وعلاوة على ذلك، فإن زيادة تكاليف المواد الخام والنقل ستشكل عبئاً إضافياً يؤثر على أرباح القطاع التجاري ويضغط بالتالي تجاه المستهلك.
ومن الواضح أن الضغط على الدخول الشخصية القابلة للتصرف أجبر الأفراد على استغلال مدخراتهم، والاقتراض من البنوك، وتأخير سداد قروض قائمة، أو عدم الوفاء بالتزامات العملاء تجاه البنوك.
مما عرضهم إلى زيادة كبيرة في رسوم البنوك وعمولاتها، الأمر الذي أدى إلى تدهور نوعي في الائتمان الخاص بالأفراد، وزيادة نسبة التخلف عن الدفع، وهو ما يمكن أن يقود إلى مشكلات خطيرة تتعلق بأصول البنوك إذا تركت دون علاج.
وعلى المدى الطويل يمكن لزيادة التضخم المستمرة أن تؤثر بصورة سلبية على جهود التنوع الاقتصادي في الدولة، وان تخسر قطاعات مثل التجزئة والسياحة قدرتها التنافسية على المدى المتوسط لأن الزيادة العامة في مستويات الأسعار يمكن أن تجعل من الإمارات العربية المتحدة وجهة مرتفعة التكاليف.
كما يمكن لقطاعات أخرى أن تتأثر نتيجة الشكوك الناجمة عن التضخم والتي تحيط بقطاع العمل. فالزيادة في تكلفة إنتاج البضائع المصنعة والاستهلاكية ومواد البناء قد تؤثر في القدرة التنافسية وهوامش مختلف مجالات قطاع الخدمات وتبعد الاستثمارات الخاصة.
غلاء المعيشة وتأثيره على المستهلك
ويقول التحليل: بعد ان بقي التضخم معتدلا إلى حد كبير حتى نهاية 2003 بدأ بالارتفاع عام 2004 حيث يتوقع ان يصعد بحدة ليسجل أرقاماً قياسية عام 2005 فالزيادة الكبيرة التي لحقت بالإيجارات وبأسعار الوقود أدت لتضخم قوي مدفوع بأسعار التكلفة.
وهو ما أجبر البنوك على زيادة رسومها وعمولاتها لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار التكلفة وهو ما انطوى سلبا على عميل البنك الذي أصبح في مواجهة كل تلك الأعباء الحديثة عليه والتي تركزت في العامين الماضيين.
ولقد اختارت الدراسة التي قام بها "البيان الاقتصادي" متوسط الرواتب لذوي الدخل المحدود والمتوسط وهو 6000 درهم شهريا (ستة آلاف درهم شهريا)، فهذا العامل ذو الدخل المحدود بات في مواجهة مرمى ارتفاع الأسعار الناجم عن التضخم.
وعليه فإنه وبحسب تكاليف المعيشة الأساسية وخاصة إذا كان رب أسرة فهو يدفع شهريا ما لا يقل عن 1500 درهم لإيجار السكن + حوالي 3000 درهم لأقساط البنك وعمولاته على أقل تقدير + 1000 درهم للماء الكهرباء والبترول على أقل تقدير + 1000 درهم أقساط المدارس + 1500 درهم للمعيشة، أي أنه يصرف حوالي 8000 درهم شهريا .
وبعجز يبلغ 2000 درهم مما يضطره لزيادة الاقتراض من البنك للوفاء بهذا العجز ويتعرض بالتالي للمزيد من فرض الرسوم والعمولات البنكية وهكذا يستمر في هذه الدوامة إذا لم يكن محظوظا في إيجاد دخل إضافي له.
وعلى الرغم من التصميم الذي أبداه المصرف المركزي حول كبح جماح التضخم، فإننا نتوقع وصول التضخم في الإمارات العربية المتحدة لمستويات قياسية هذه السنة، فالتصاعد الكبير في الإيجارات وزيادة أسعار السلع والضغوط الناجمة عن الطلب سيؤديان كما هو متوقع إلى تعريض مؤشر أسعار المستهلك لضغوط نحو الأعلى.
وعلى الرغم من أنه يمكن للسلطات النقدية تهنئة أنفسها على جهودها في محاربة التضخم (الرسمي)، فإن الزيادة الحالية الحادة في الإيجارات والتي تشكل المكون الأكبر في مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 36.1%، تثير مخاوف كبيرة حول معدل التضخم الدقيق للسوق.
رسوم الفوائد 55% من دخل البنوك
ومن جانب آخر وفي مقارنة بين أداء 13 بنكا وطنيا لفترة الربع الثالث بين عامي 2004 و2005 ثبت أن ، مما يؤكد اعتماد البنوك التقليدية في جزء كبير من دخلها على إيرادات الفوائد في ظل تمتع الخدمات المصرفية بدور كبير في أداء البنوك، وتحركها عادة بالتناسق مع الأنشطة الأخرى الحقيقية التي تتميز بها البنوك.
مما ساهم بشكل ملحوظ في نمو القطاع المصرفي بمتوسط بلغ 12% سنويا خلال الفترة 2001 ـ 2004، مما يعني انه يساهم بما يقارب 1. 9% من الناتج المحلي غير النفطي بالدولة.
ونتيجة للدور الإشرافي الكبير الذي يقوم به مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في ظل سياسة التحرير الاقتصادي وحرية بنوك الدولة في تحديد أسعار خدماتها الأخرى غير أسعار الفائدة التي يحددها في سقفها الأدنى .
والأعلى على ضوء المتغيرات الاقتصادية العالمية ويترك للبنوك المنافسة على ذلك، فقد أظهر القطاع المصرفي أداء متميزا خلال الأعوام الأربعة الماضية.
كامتداد لإظهار الاقتصاد الإماراتي قدراً نسبياً من الصلابة والمناعة أمام الهزات السياسية والاقتصادية التي ألمت بالاقتصاد العالمي والاقتصاد الإقليمي على حد سواء، ويعكس ذلك مقدار الثقة التي تمتلكها الوحدات الاقتصادية في اقتصاد الدولة.
ومع اتجاه التوقعات إلى مزيد من الارتفاع في أسعار النفط، فمن المتوقع ان يظهر الاقتصاد الإماراتي أداء فائقاً من النمو على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وحقيقة أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يعمل في بيئة جيدة حيث تتمتع الدولة باقتصاد يتجه باستمرار إلى المزيد من التحرر، والبنية التحتية المؤسسية والقانونية إلى التطور.
وينمو الطلب على الخدمات المالية بمعدلات عالية نتيجة للنمو الاقتصادي المرتفع وتدفق رؤوس الأموال من الخارج، إلا أن هناك ثمة ملاحظات يجب ذكرها فيما يتعلق بمحدودية مصادر دخل البنوك التقليدية الإماراتية والتي تتركز في الآتي:-
• ان مصادر الدخل في المصارف التقليدية أقل تنوعا من مصادر الدخل في المصارف الإسلامية مثلا. فالمصارف التقليدية لا تتعدى مصادر دخلها مصدرين اثنين: الفوائد والعمولات والرسوم.
•ان المصارف التقليدية في الإمارات تتبع في تطور مصادر دخلها نفس المسيرة التي تتبعها المصارف التقليدية في الدول الصناعية، وهو الاعتماد المتزايد على الدخل من العمولات والرسوم.
وتناقص الاعتماد على الدخل من الفوائد.
• بالرغم من ذلك، فلا يزال صافي الدخل من الفوائد يتجاوز نسبة 55% مجموع الدخل بالنسبة للمصارف التقليدية في الإمارات، تاركة النسبة الأخرى وهي 45% للمصدر الآخر.
عميل البنك يتحمل جزءا كبيرا من نفقاته
ونتيجة للسياسات الممارسة من قبل مجالس إدارات البنوك للمحافظة على زخم العوائد المحققة حاليا، فإن هذه السياسة تضغط باتجاه العميل الذي يتحمل عبء نفقاتها من خلال رسوم إضافية، وتتركز هذه السياسة على الإنفاق على التكنولوجيا والتوسع في الفروع والتحديث والتوسع المستمر في خطط المستقبل القريب والبعيد معاً.
فعلى المدى القريب تستمر البنوك في تحديث شبكة فروع البنك لضمان تهيئة أفضل مناخ تعامل داخلي لعملائها عندما يقصدون أيا من فروعها ففي عام 2004 وحده خصص أحد البنوك الرئيسية مبلغ 40 مليون درهم للاستثمار في التكنولوجيا وتطوير البنك بهدف إرضاء العملاء وتوفير أجود الخدمات التقنية التي تسهل من أعمالهم.
وتدعم ارتباطهم بالبنك أكثر وأكثر وفي نفس الوقت يكسب من خلالها زبائن جدد ويوسع من قاعدة عملائه ويحافظ على تقدمه فليس هناك نتائج يمكن أن تتحقق إن لم يكن هناك استثمار في التقنية أو الكادر البشري أو المنتج وتطوير خدمة التعامل من خلال شبكة الإنترنت لتغطي كافة المعاملات المتعلقة بالحسابات والتحويلات الضرورية.
ومما يجدر ذكره أنه وفي البيئة الحالية التي تتسم بارتفاع أسعار الأصول ونشاط التداول المكثف في البورصات المحلية والازدهار غير المسبوق للأطروحات العامة، فإن نمو الأصول لم يعد هو العامل الرئيسي المحرك لنمو الأرباح لبنوك دولة الإمارات، فقد بدأت بعض البنوك تتشابه مع شركات الترويج وتغطية الاكتتاب.
وذلك بالتركيز على خدماتها التجارية وخدمات الأفراد حتى أن نسبة 70% من دخل أحد البنوك الرئيسية جاء من العمولات والرسوم، أما البعض الآخر فاستغل المكاسب المرتفعة المتولدة من هذه الأنشطة التي لا تتعلق بالأنشطة المصرفية الرئيسية في مجالي أسواق الأوراق المالية والعقارات والتي تدفع بالعديد من البنوك للتوسع فيها.
ونعتقد أن أرباح بنوك دولة الإمارات سوف تتعرض لتحديات كبيرة على الأجل المتوسط، إذ أن الأرباح غير المصرفية قد لا تتكرر على الأجل المتوسط، بل ولا القصير أيضاً.
ويعد قرار جهاز الأوراق المالية والسلع (SCA) بعدم السماح لشركات تداول الأوراق المالية بتقديم الإقراض الهامشي للعملاء، إشارة على أن الجهات التنظيمية تدرك المخاطر الجمة التي يعرض الوسطاء الماليون أنفسهم إليها.
هذا بالإضافة إلى أن ارتفاع معدلات الفائدة قصيرة الأجل يؤدي إلى ضغط سلبي على فروق الفوائد التي تضخمت لدى بعض البنوك بفعل الفوائد المحققة من الطروحات العامة، وبالتالي فإن رسوم هذه الفوائد والعمولات قد يتعرض لزيادة جديدة على المديين المتوسط والقصير القادمين وبالتالي مزيد من الأعباء على كاهل العملاء.
"كابوس" وضوابط بطاقات الإئتمان
لقد شهد القطاع المصرفي مؤخرا نمواً واسعاً في كافة عملياته وأنشطته المختلفة، وأصبح وبشكل مستمر يقدم أحدث المنتجات والخدمات وبأسعار عالية وذلك لتلبية متطلبات زبائنه والذي أصبح يستهلك بشكل كبير وغير طبيعي، ومن المنتجات الأكثر طلبا الآن من قبل الزبائن هي البطاقات الائتمانية.
ومقارنة بثقافة الاستهلاك الطبيعية الخاصة ببطاقات الائتمان فإنه يفترض بها أن تشكل أهمية كبرى للكثير من المستهلكين المثقفين نظراً لما تقدمها هذه البطاقات من خدمات متميزة لهم من أهمها اليسر في إجراء التعاملات المالية، والتسوق، وتقليل مخاطر حمل النقود الورقية.
وعدم تحويل العملات في حال السفر من بلد إلى آخر إلى غير ذلك من المزايا، ولهذا تضاعفت أعداد المستخدمين لهذه الأنواع المختلفة من بطاقات الدفع إلى أرقام خيالية.
وعلى الرغم من كل هذه المزايا التي تقدمها هذه البطاقات، إلا أنها في واقع الأمر وفي ظل التضخم الحالي وحاجة العملاء لسد العجز في التزاماتهم الشهرية الضرورية، فإن اللجوء إليها أصبح يشكل «كابوساً».
وبحر يغرق فيه العديد من المواطنين والمقيمين، كما أنها باتت تمثل «كارثة« تهدد العملاء الذين أصبح العديد منهم وفي ظل »حرية« التنافس المصرفي يمتلكون أكثر من بطاقة بعد أن فرضت عليهم الظروف المعيشية والعجز الذي يعانون منه إلى امتلاك أكثر من بطاقة ذات سقف ائتمان مرتفع.
خاصة في ظل أسعار الفائدة المرتفعة على هذه البطاقات والتي تقدر في المتوسط بحوالي 24% سنويا للمشتريات وحوالي 36% للسحوبات النقدية، بل ان بعض البنوك لجأت إلى إقراض عملائها على ضمان البطاقة نفسها.
إن المشكلة الرئيسية التي تواجه مصدري بطاقات الائتمان هي عدم وجود مكتب وطني خاص بالائتمان مما يزيد من خطورة تملك العميل لأكثر من بطاقة في ظل محدودية دخله وكثرة التزاماته الشهرية، فهذا المكتب الخاص بالائتمان يمكن البنوك من تقييم أهلية طالب البطاقة.
ومع تزايد المنافسة بين البنوك المصدرة لبطاقات الائتمان والمانحة للقروض الشخصية، فقد حان الوقت لتأسيس مكتب خاص بالائتمان في دولة الإمارات والذي سيعود بالمنفعة على كل من البنوك المصدرة والعملاء في آن واحد.
كما أن من أهم المشكلات التي يواجهها العملاء حاملو البطاقات الائتمانية باختلاف أنواعها هي تراكم الفوائد والتي تصل نسبتها سنويا كما ذكرنا نحو 24% وهي تعتبر أكثر خطورة وتشكل عبئا ثقيلا للعميل، ففي أحيان كثيرة يتجاهل عدد كبير من هؤلاء العملاء مدى خطورة الفوائد التي تتراكم عليه جراء تأخيره في دفع القسط الشهري من هذه البطاقات.
نضف إلى ذلك أن البطاقات الائتمانية في واقع الأمر هي أشد خطورة من القروض الشخصية كما أن البنوك أصبحت تتفنن في الإغراءات التي تقدمها للعملاء وذلك لاجتذابهم ومن ثم وقوعهم في دوامة الفوائد المتراكمة.
والتي لا نهاية لها، خاصة أن الفوائد المركبة والتي يقصد بها فرض فائدة أو أخذ فائدة على الفائدة الأصلية وهي حقيقة لا يعرفها عدد كثير من العملاء، حيث لا تتجاوز الضعف بل تتعدى الأضعاف، لذلك يقع العميل في مصيدة تلك البطاقات الائتمانية.
كما تشير الإحصائيات إلى أن نسبة 80% من القضايا في المحاكم والشرطة في الدولة تستحوذها قضايا البنوك، وهي تعتبر من الأرقام المرتفعة، فلابد أن تكون لجميع الجهات المعنية في الدولة وقفة في ذلك.
كتب أبو بكر الأمين:
