لم ترتد اليزابيث كوان، منذ تحولها من تجارة العقارات والتجزئة، إلى صنعة تقنية المعلومات، ثوباً أو تنورة إلى العمل، أي منذ ست سنوات.

وشاهد رئيس هونغ كونغ إنترنت بروفشنالز أسو سيشن، ونائب رئيس sc فلوفيل، شركة تقنية المعلومات في ذلك، عدم رغبتها في إبراز أنوثتها قائلة: الناس يزعمون أن ثمة أسباباً ثلاثة لنجاح المرأة، هي أن تكون امرأة سوداء، أو ذات سلوك شائن، أو أن تكون خليلة أحدهم، مشيرة إلى أنها لا ترغب، لمجمل هذه الأسباب، في أن يُنظر إليها كامرأة.

وبالرغم من أن دور النساء، ومكانتهن في هونغ كونغ قطعا شوطاً بعيداً، وباتت كثير من الأعمال الناجحة تخضع الآن لسيطرة الجنس الناعم، فإن بعضاً من المديرين التنفيذيين الكبار يقولون إن عالم الأعمال، ما زال تحكمه الهيمنة الذكورية.

وبحسب تقرير حكومي حديث، فإن عدد المديرات والإداريات في هونغ كونغ، ارتفع من 40.300 العام 1992، إلى 73.900 في العام 2004، في حين انخفض تعداد الرجال من هؤلاء من 211.400 عام 1993 إلى 202.000 العام الفائت.

وقد شكلت النساء العام الماضي 28.8 في المئة من جميع المناصب الإدارية في هونغ كونغ، مقارنة بــ16 في المئة عام 1993. وعلى الرغم من ضآلة الرقم، فإنه يعتبر عالياً في آسيا.

وبحسب منظمة العمل الدولية التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، فإن ربع المشرعين، وكبار المسؤولين، المديرين في هونغ كونغ، كانوا من النساء عام 2003، بزيادة 5 في المئة عن كوريا الجنوبية.

و9 في المئة عن اليابان، و20 في المئة عن ماليزيا، و24 في المئة عن سنغافورة، في حين يصل المعدل في الدانمرك وفنلندا والسويد وكندا والولايات المتحدة إلى 31 في المئة.

ويقول خبراء المصادر البشرية، والتنفيذيون أن النساء في هونغ كونغ، يتمتعن بفرص متساوية في الوظائف.

كما يقولون أيضاً، إن هونغ كونغ تشكل بيئة صالحة لعمل النساء، مقارنة بأوروبا والولايات المتحدة، نظراً لدنو المسافات بين المساكن والمكاتب.

بالإضافة إلى توفر الخدم، علاوة على وجود الأقربين، حيث يعيش كثير من مواطني هونغ كونغ، على مقربة من ذويهم بعد الزواج، معولين عليهم في كل شيء، من تحضير الطعام، إلى السهر مع الأولاد.

وقد عزت سلفيا تشونغ، المدير العام لفندق ميرامار هونغ كونغ، الفضل في نجاحها إلى قرب المسافة من والديها، للسهر على رعاية أبنائها الثلاثة وترى تشونغ التي تعد واحدة من أكبر مديرات الفنادق في هونغ كونغ، قليلات العدد أصلاً، ضرورة وضع الأبناء في أيدى أمينة لا يرقى إليها الشك.

غير ان تقريراً حكومياً أفاد انه على الرغم من المكانة المتزايدة للنساء، فإن دخلهن ما زال أقل من دخل الرجال، حيث كان متوسط الدخل الشهري للرجال وللنساء عام 2004، 11.000 هونغ كونغ، و8.000 دولار هونغ كونغ على التوالي.

وتقول ليندا بريجانس، نائب الرئيس ومسؤولة الإعلام في فدرال اكسبرس إشيا باسفيك، ان أنا الرجال قد تكون ساهمت في فروقات الرواتب.

وعليه، فإن أغلب المناصب العليا في هونغ كونغ، ما زالت محتلة من قبل الرجال، حيث ان 4.5 في المئة من أعضاء مجالس الإدارات في هونغ كونغ هم من النساء مقارنة بـ 6 في المئة في سينغافورة و26.2 في المئة في النرويج، وتقول كواث ان وصول النساء إلى القمة، دونه فرط القتاد.

فعندما اصبحت كارلي فيورتيا رئيسة HD تعالت الأصوات منددة كونها امرأة، وعندما فشلت تعالت نفس الأصوات منددة أيضا كونها امرأة وتوقعت كواث لنفسها المصير ذاته شاكية من العزلة بعد ساعات العمل.

قائلة: إذا أعيت الحيلة رجلاً، وسدت في وجهة أبواب النقاش، عيرني بكوني امرأة، مسفهاً رأيي، بقوله: انك لا تفهمين فأنت أمرأة ولا أريد جدالك كونك امرأة.

ترجمة وائل الخطيب