تصاعد المواجهة بين الحكومة اليمنية وهنت الأميركية للنفط

صنعاء ـــ محمد الغباري:

تصاعدت حدة المواجهة بين الحكومة اليمنية وشركت هنت الأميركية للنفط قبل خمسة أيام على بدء تطبيق قرار حكومي بإنهاء عقد امتياز الشركة في قطاع صافر النفطي.

وبعد يوم من استنكار مجلس الوزراء لتصريحات مسؤولي شركة هنت التي وصفوا فيها قرار إلغاء تمديد عمل الشركة لمدة خمس سنوات أخرى أعلن في صنعاء أول من أمس عن تحرك جديد لقيادة الشركة لممارسة مزيد من الضغوط لإجبارها على العدول عن قرار تسليم القطاع الذي ينتج ثمانين الف برميل يوميا لشركة صافر المملوكة لوزارة النفط.

وقالت مصادر اقتصادية إن وزير النفط اليمني رشيد بارباع غادر صنعاء على رأس وفد من المتخصصين في النفط والقانون للحاق بالرئيس علي عبد الله صالح الموجود حاليا في الولايات المتحدة لحضور جلسة مباحثات ستجرى برعاية إدارة بوش بين الرئيس اليمني وري هنت رئيس مجلس إدارة شركة هنت بغرض احتواء الموقف المتدهور بين الجانبين.

ووفقا لتلك المصادر فإن قياديين كبيرين في هنت وصلا إلى صنعاء بهدف وقف تنفيذ القرار الحكومي بتسلم وإدارة القطاع عند منتصف ليلة الخامس عشر من الشهر الجاري ويضم الوفد بيل لويس نائب رئيس مجلس إدارة الشركة وجيس نيلي مسؤول شؤون العمليات.. وأوضحت المصادر أن مهمة الوفد الأميركي هو إقناع المسؤولين اليمنيين بضرورة الالتزام بعقد التمديد الذي وقعه وزير النفط قبل أن يلغيه مجلس النواب, وهددت الشركة باللجوء إلى القضاء الدولي لمقاضاة الحكومة اليمنية والمطالبة بدفع تعويضات إذا ما أصرت على قرر إلغاء عقد التمديد الذي ينتهي في نوفمبر 2010.

وتعد شركة هنت أول مكتشف للبترول في اليمن في العام 1985 حيث منحت فترة امتياز مدتها عشرين عاما كما أنها حصلت على امتيازات كبيرة في اتفاقية المشاركة في الإنتاج خلافا لما هو الحال مع بقية الشركات النفطية التي أتت بعد ذلك والتي تجاوز عددها العشرين شركة في الوقت الراهن.