أطلق وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية اللبناني جان أوغاسبيان، أول أمس، الخطة التنفيذية لـ"الإستراتيجية الوطنية الالكترونية في لبنان" في فندق جفينور روتانا/بيروت، بحضور الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي منى همام، سفيرة أستراليا ستيفاني شوباسكي، سفير اليمن محمد عبد المجيد قباطي، وممثلين عن الوزارات المعنية.

وتهدف هذه الإستراتيجية إلى تحويل الاقتصاد والمجتمع اللبناني إلى اقتصاد ومجتمع معرفة بأسرع وقت ممكن مع الأخذ في الاعتبار العوائق والتحديات والخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية والفرص المتوفرة في لبنان.

وتتضمن الخطة التنفيذية سبعة مسارات أو محاور، إضافة إلى محور ثامن يتعلق بالإعلام الذي يغطي هذه المسارات الأساسية، والتي تتعلق بتعزيز البنية التحتية المعلوماتية، الاستفادة من قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كقطاع وطني منتج له موقعه على الخريطة الالكترونية.

استخدام التكنولوجيا في مجالات تنمية الكوادر البشرية، تنمية الاقتصاد والقطاع الخاص، إنماء المجتمع بشكل عام إلى جانب المضي قدماً بالحكومة الإلكترونية التي بدأ العمل بها منذ العام 1997.

وانطلاقا من هذه العناوين، تم وضع سلسلة من البرامج التنفيذية، اختير منها 40 مشروعاً كأولويات وطنية يتحتم العمل على تنفيذها في المدى القريب.

ويتعلق أبرزها بتسريع خدمة الوصول إلى الإنترنت، واستحداث مركز وطني إقليمي يكون مرتبطاً بشكل مباشر بشبكة الإنترنت الدولية، تعميم التجهيزات المعلوماتية على المدارس كافة الرسمية والخاصة وربطها بشبكة الإنترنت، التسريع بإقرار التشريعات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفي مقدمها التوقيع الإلكتروني .

ومكافحة الجرائم، تشجيع الاستثمارات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لجعل لبنان مركزا إقليميا متطورا لشركات المعلوماتية وتعميم التدريب والتعليم المستمر في مجال تكنولوجيا الاتصال والمعلومات على المجتمع بقطاعاته كافة.

وقد أكدت همام أنه "يتم التحضير حاليا لإقامة عشرة مراكز اتصالات مجهزة بالانترنت في المناطق اللبنانية كافة وخاصة في المناطق الريفية الأكثر فقرا وحرمانا"، مشيرة إلى أن تطبيق هذه الخطة "يساهم في الحد من الفقر وتحسين الظروف الاجتماعية وتطوير الأداء الاقتصادي".

بدوره، رأى الوزير أوغاسابيان أن الفضل في إعادة الإعمار إلى لبنان "يعود لدينامية المواطن اللبناني وبدفع من الرئيس رفيق الحريري الذي تمكن من تضييق الهوة المعرفية عبر تعميم اعتماد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإدارة العامة اللبنانية.

رغم أن العملية في بداياتها لم تعتمد إستراتيجية عامة تقوم على رؤية مستقبلية وتعد الخطط الطويلة الأجل وتوحد المعايير والمقاييس فلا تقوم جزر معلوماتية عاجزة عن التخاطب بلغة واحدة وهو الحجر الأساس في إقامة الحكومة الإلكترونية".

وفي حديث خاص لـ"البيان"، قال رئيس وحدة التعاون الفني في المشروع الدكتور ريمون خوري أنه "تم طرح 215 مشروعا خلال النقاشات، نفذ عدد منها وبقي 80 مشروعا يتم تنفيذها على مرحلتين، المرحلة الأولى.

وتستهدف حوالى 40 مشروعا وهي التي يتم العمل عليها حاليا كونها تمثل الأولويات بالنسبة للمجتمع اللبناني والباقي يتم تنفيذه على المدى البعيد وهي تختص بإدخال لبنان على الخريطة الالكترونية العالمية.

وهذا يتم طبعا بعد تحديث مجتمعنا الكترونيا، هذا مع الإشارة إلى أن لبنان يحتل مكانة جيدة بين الدول العربية إذ يصنف في المرتبة الخامسة بالنسبة لمستويات التعليم".

بيروت ـ البيان: