أعطى ارتفاع أسعار النفط الخام شركات الصناعات البتروكيماوية في المنطقة دفعة إيجابية في التنافس، هذا ما أفاد به الخبراء في مؤتمر بلاستيك الشرق الأول الذي تستضيفه مملكة البحرين من 29–30 نوفمبر من العام الجاري 2005.

وقال ادموند اوسولفيان، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر إن ارتفاع أسعار النفط الخام ونتائج استقرار السوق باتت واضحة في جميع دول الخليج العربي. وتشهد المنطقة ظهور مزيد من مجمعات البترول وكيماويات.

بينما تقوم المصانع الحالية في توسيع وتحديث ما لديها من منشآت. وكما يبدو واضحاً بأن الأقطاب العالمية لهذه الصناعة أبدوا زيادة اهتماماتهم وتأكيد وجودهم في المنطقة.

ونمو صناعة البلاستيك في دول المجلس التعاون سيوفر نسبة 20% من إنتاجية العالم للإثيل مع حلول عام 2010، وتترأس القائمة الشركة السعودية للصناعات الرئيسية (سابك) التي تستمر دائماً بتحقيق أرباح دورية جدية.

ووفقاً لاوسولفيان، فإن الصناعات البتروكيماوية في منطقة الشرق الأوسط يمكنها تحقيق هذه التوقعات العالية وأكثر. ويؤكد المخزون الضخم من الهيدروكربون سهولة الوصول والحصول على الكميات الضخمة، وأسعار الغاز الرخيصة تعطي جهات الإنتاج الدعم الطبيعي.

وأضاف أن دول الخليج العربي تتميز بقربها من الهند والصين التي تشهد كل منهما زيادة الطلب على المنتجات البتروكيماوية التي بلغت أعلى مستوياتها، وهذه ميزة إيجابية أخرى تحظى بها هذه الدول أكثر من جهات الإنتاج الأوروبية«.

ومنذ منتصف التسعينات كان تركيز هذه الصناعة الرئيسي على بناء مصانع مؤسسة على إنتاج الإيثيلين ومنتجاته المتنوعة.

وعلى نطاق إنتاج الإيثيلين، تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى تليها قطر وأبوظبي والكويت وإيران، وسترتفع كمية الإنتاج لتصل إلى 23 مليون طن خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يعني 20% من الإنتاج العالمي.

ويتوقع أن يصل إنتاج المملكة العربية السعودية لوحده إلى 14,5 مليون طن مع حلول عام 2010، وفقاً لما ورد عن الهيئة السعودية للاستثمار.

وسيشارك في هذا المؤتمر ورقة عمل نمو هذا القطاع كل من الدكتور حسن فخرو، وزير وزارة الصناعة والتجارة البحرينية، وهاري بوشت، المدير التنفيذي لشركة بوروج (شركة أبوظبي بوليميرز المحدودة). واتضح للشركات الجديدة التي أتت بأن صناعة البتروكيماويات تعد بالاستثمار الإيجابي.

ومع توفر السيولة في المنطقة، وانحصار فرص الاستثمار حالياً، فإن قطاع الصناعات البتروكيماوية بات يشهد المزيد من الاهتمام من قبل المستثمرين الجدد.

ويقيم روجر جرين، المدير العالمي لشركة بوليوليفن سيرفيس اتجاه هذه الصناعة قائلاً »يشهد هذا القطاع اهتمام العديد من الجهات غير المتخصصة في قطاع البتروكيماويات، ويشمل اهتمام المستثمرين من القطاع الخاص الذين تتوفر لديهم السيولة والمال«.

وتواجه هذه الصناعة التحديات على المدى القصير بالرغم من النمو الكبير، وأفاد اوسولفيان أنه نظراً للطلب القوي، فإن أسعار المواد الخام والأجهزة تشهد ارتفاع أسعارها.

وفي معظم الأحيان نجد بأن الطلب أكثر من العرض وعدم سهولة الحصول عليها" وأضاف قائلاً إن الأقطاب العالمية القليلة التي تستطيع تطبيق وتنفيذ المجمعات الصناعية الضخمة المخطط لها في المنطقة لا يجود لديها الوقت لتنفيذ هذه المشاريع.

وبالطبع نتج عن ذلك زيادة تكلفة المشاريع "لكن يبدو واضحاً بأن القدرات الجديدة تشق طريقها لعام 2009–2010 والتي سينتج عنها انخفاض الأسعار والتوازن لهذا القطاع، وعلى المدى البعيد، ستستمر صناعة البتروكيماويات بالمحافظة على مركزها الجيد".

ويختتم قائلاً "إن صناعات البتروكيماويات تعد المفتاح الرئيسي الثالث للنمو وتوفير فرص العمل في دول الخليج بعد صناعة النفط والغاز، ولن تستطيع الشركات العالمية من عدم اهتمامها في منطقة الشرق الأوسط".