كسر عدد من الفنانين المصريين الموقف السلبي المعهود منهم في الانتخابات البرلمانية، ونزل بعضهم إلى الساحة داعيا ومؤيدا لمرشحين من التيارات السياسية المختلفة حتى وأن تعارضت مع قناعتهم السياسية المعروفة، وجاءت البداية بالفنان محمد نوح الذي دعا في دمنهور بمحافظة البحيرة إلى تأييد الدكتور مصطفى الفقي مرشح الحزب الوطني، وحضر نوح الذي يتحدر من قرية زاوية غزال بمركز دمنهور مؤتمرات جماهيرية للفقي، وعلى الرغم من أنه ينتمي للمعارضة حيث كان من قيادات حزب الوفد، إلا أنه أعلن أنه تعلم المعارضة من الفقي.
وعلى النقيض من نوح وقف الفنان عبدالعزيز مخيون عضو حركة »كفاية« مؤيدا وبشدة لمنافس الفقي الدكتور جمال حشمت نائب الإخوان المسلمين، والذي أسقطت عضويته في الدورة الماضية ويخوض الانتخابات هذه المرة منافسا للفقي، وزهدي الشامي مرشح جبهة المعارضة الموحدة. مخيون وضع يده في يد حشمت ومر على قرى وشوارع الدائرة داعيا ومؤيدا لمرشح الإخوان، وعلى الرغم من أنه لا ينتمي إلى صفوفهم، لكنه رأى في حشمت "المرشح الذي سيعبر بصدق عن موقفه السياسي"، ونفى أن يكون في موقفه هذا تعارض مع انتمائه لحركة »كفاية« فالأهداف واحدة، وهي اسقاط الحزب الوطني".
سخونة التعبير وحدته في دمنهور من نوح ومخيون لم تكن بالحال نفسها في دائرة قصر النيل بالقاهرة، والتي خاضت فيها الكاتبة والسيناريست فتحية العسال المعركة للمرة الثانية على التوالي مرشحة لحزب التجمع في مواجهة مرشح الحزب الوطني حسام بدراوي وهشام مصطفى خليل عضو لجنة السياسات بالحزب، حيث حرص عدد من الفنانين على إعلان التأييد لها، وكان في مقدمتهم الفنانون صلاح السعدني وجميل راتب وسميحة أيوب وأسامة أنور عكاشة ووضعوا لافتات تأييد أمام بعض لجان الدائرة فيما وقفت ابنتها الفنانة صفاء الطوخي لتوزع بنفسها أوراق الدعاية للناخبين.
أما الفنان شعبان عبدالرحيم فقد نزل الميدان على طريقته حيث اعتمد أنصار مرشح الحزب الوطني في دائرة حلوان والتبين نبيل الجابري على أغنية لشعبولا يقول فيها: "أوعى تدي صوتك لمرشح ياكل اللحم .. اللي احنا ما بنعرف شكله".
وفيما لوحظ عزوف الفنان الشهير حمدي أحمد عن المشاركة في الدعاية في الجولة الأولى لبعض مرشحي المعارضة كما فعل في دورات ماضية، حضر المخرج السينمائي الشاب خالد يوسف مؤتمرا جماهيريا حاشدا في دائرة كفر شكر بمحافظة القليوبية وهي الدائرة التي ولد وعاش في إحدى قراها، تأييدا لمرشح حزب التجمع وزعيمه خالد محيي الدين، ودعا يوسف آلاف الحاضرين إلى تأييد محيي الدين وصحبه في جولة سيرا على الأقدام في بعض قرى الدائرة، ويعتزم يوسف السفر إلى بلطيم بكفر الشيخ تأييدا للنائب حمدين صباحي المرشح عن حزب الكرامة، ويدرس اصطحاب قافلة فنية معه لصباحي الذي تلقى برقيات تأييد من فنانين آخرين أبرزهم المخرج يوسف شاهين، والمخرج مجدي أحمد علي والفنان سامح الصريطي، والفنانة سناء يونس.
ويعد تأييد الفنانين لمرشحين بمثابة الدعوة السحرية التي يلتقطها أي مرشح للتأثير على الناخبين الذين يرون فيهم نجوما لا يتاح لهم رؤيتهم إلا عبر الشاشة فقط، وكان نزول الإعلامي محمود سعد في دائرة بولاق الدكرور تأييدا للمرشح الناصري المستقل كمال أبوعطية ترجمة لهذا الأمر حيث فوجئ بزغاريد النساء اللواتي شاهدنه يدا بيد أبو عطية.
القاهرة ـ البيان:


