انتقد الرئيس التنفيذي لشركة براري زعل محمد زعل في تصريحات لـ "البيان" قلة المساحات الخضراء التي يجري تطويرها في الإمارات عموما وفي دبي على وجه الخصوص قياسا بما سماه "المد الأسمنتي الذي يزحف عمرانيا على ما تبقى من الأراضي" دون الالتفات إلى أهمية زيادة المساحات الخضراء لتحقيق الموازنة المطلوبة في المفهوم السكني العصري.
وأكد ان مشروع "البراري" الذي أطلقته شركته مؤخرا يعتمد على فلسفة جديدة تقوم على أساس دعم الطبيعة بنسبة 80% بينما لن تتجاوز مساحة البناء في المشروع أكثر من 20%.واعلن عن استعداد شركته وضع خبرتها في خدمة الشركات والأفراد المستثمرين في القطاع العقاري، الراغبين في تطوير مشاريع مماثلة لمشروع "البراري" الذي يعد الأول من نوعه في الإمارات، ويبلغ حجم استثماريته نحو 4 مليارات درهم.وتوقع زعل ان يدر عوائد ربحية بنسبة 25%.
وأضاف زعل "ان مشاريع التشجير التي تقوم بها البلديات في عموم الدولة وتحديدا بلدية دبي بين الحين والآخر مهمة جدا للوصول إلى مشهد عمراني لا يقوم فقط على الأبراج والمباني". لكن زعل وصف حجم تلك المشاريع بأنها "قليلة" وتحتاج إلى أربعة أضعاف ما يجري تنفيذ في الوقت الراهن. وقال اذا أخذنا دبي محافظة وكيف أخذت من معطيات العلم وطبقت النظريات الحديثة في التجميل ونشر الخضرة وتغلبت على العوامل الطبيعية الصعبة التي تحيط بها كمدينة كانت تبدو صحراوية شبه قاحلة في فترة زمنية قياسية ولم تعتمد تجربتها على نقل نماذج بعينها وإنما عمدت إلى التوثيق بين الحداثة والتراث من منطلق قناعتها وإيمانها بأن حضارة الأمم تقاس بمدى اهتمامها بالتشجير وإقامة الحدائق والمتنزهات ونشر الخضرة والعمل على رعايتها وصيانتها.
وأضاف ان دبي اليوم لا تشبه نفسها الأمس إلا في العراقة والأصالة والتمسك بالقيم والتقاليد وبإضفائها على كل مناحي الحياة العصرية التي تبوأتها واحتلت بها مكانا مرموقا بين العواصم والمدن.
لذلك نتمنى ان تتسع دائرة "الاسمنت" على حساب "الطبيعة" حتى لا تصبح في النهاية مجرد تجمعات سكانية معزولة او مبعثرة على الشواطئ بل نريدها عصرية خططت أحياؤها وتمددت حاراتها حتى تلامست واتحدت فكونت نسيجا عمرانيا يمزج بين الحداثة والأصالة.
وتحدث الرئيس التنفيذي لشركة براري زعل محمد زعل عن تفاصيل مشروع البراري الواقع في دبي لاند، والذي تمتد على قطعة ارض مساحتها 14 مليون قدم مربع، وقال ان مشروع البراري "سيغير عقب انجازه المفهوم السكني المحلي".
وأشار إلى ان المشروع يتكون من330 فيلا و فندقا فئة 6 نجوم مرتبطة بفلل خاصة ومنتجعا للعلاج الطبيعي وسوقا تقليديا ومسرحا ومركزاً للفنون والثقافة، وأضاف ان المشروع سيتكلف أكثر من 4 مليارات درهم ويتميز عن باقي المشاريع التي تشهدها دبي والإمارات الأخرى بأن 80 % ستخصص للطبيعة والحدائق ولن تتجاوز مساحة البناء أكثر من 20 %.
وأشار زعل بان هذا المشروع سيركز على حماية البيئة والطبيعة بحدائقه وبحيراته والفلل تحيط بها جداول جارية وستننحصر الـ 80 %من مساحة المشروع بين حدائق تعليمية ومائية ويابانية وإسلامية والمعطرة والاستوائية،موضحا ان مساحات الفلل تتراوح بين7 آلاف قدم مربع و 10 آلاف قدم مربع بأسعار تبدأ من 8 ملايين وتصل 14 مليون درهم،
وستبدأ المباشرة بالمرحلة الأولى للمشروع شهر نوفمبر المقبل ومن المؤمل انجازها في 2007 ويتنافس على الفوز ببناء البراري أربع شركات مقاولات لم يتم اختيارهما بعد.أما المرحلة الثانية والتي تشمل الفندق ومنتجع العلاج لطبيعي والسوق فستكون المباشرة فيها في مارس 2006.
مساحات محمية
وحول الاتفاقية المشتركة التي وقعتها شركته مع دار التمويل لتمويل مشروعها الإعماري الجديد في "دبي لاند" ويشمل مشروع "البراري"قيد التنفيذ مواقع سكنية فخمة ذات حدائق شاسعة وخضراء، قال الرئيس التنفيذي لدى شركة البراري إن وضع أساسات المشروع في "دبي لاند" يجعله مرغوباً به نظراً لكون موقعه قريباً من مركز المدينة وفي الوقت ذاته فإنه يطل على مساحات شاسعة محمية تتيح للمقيم التمتع بالطبيعة وجمالها الخلاب.
مشيراً إلى أن مشروع البراري يغطي مساحة قدرها 14 مليون متر مربع في موقع رئيسي في "دبي لاند" وتعتمد فكرته على المحافظة على الطبيعة، وفي الوقت نفسه الاستفادة منها من حيث المحافظة عليها والتمتع بجمالها وذلك من خلال توفير فرصة العيش في بناء سكني يرضي حاجات الناس من جميع الأذواق،
لذلك يأتي اتفاقنا مع "دار التمويل" ليبعث فينا التفاؤل والارتياح لأننا نتعامل مع شركة محترفة مثل "دار التمويل" حيث استطاعت أن تطوّر مميزات وآفاق مشروع البراري وبرعت في المساهمة في تمويل المشروع بطريقة تنافسية واستراتيجية.
ومن جهة أخرى فان المشروع سيدعم إنجازات "دار التمويل" ويقوي خطاها في تحقيق هدفها في تقديم الخدمة المالية المناسبة على المستوى العالمي مما يجعلها تتوسع في هذا المجال لتصبح من المنافسين الرائدين في سوق الإمارات، فالشركة متكاملة تقدم خدماتها التمويلية والاستثمارية ذات الجودة العالية التي تغطي احتياجات مختلف فئات وشرائح المجتمع.
ونحن واثقون من ان "دار التمويل" ستحرص على مواصلة تقديم أفضل الخدمات المالية وابتكار أفضل أساليب التمويل في الإمارات ومنطقة الخليج لأنها مؤهلة، من حيث خبرة مساهميها وقوة معاملاتها لتصبح الرائدة في هذا المجال ومجال تقديم الخدمات المالية التقليدية والمطابقة للشريعة الإسلامية في الوقت نفسه.
تمويل عمليات الشراء
وردا على سؤال حول الجهة التي ستمول عمليات شراء الفلل للراغبين في السكن بالمشروع قال الرئيس التنفيذي لشركة براري ان التمويل العقاري للزبائن لا يزال حاليا قيد المباحثات الجارية مع شركة أملاك للتمويل ومصرف ابوظبي الإسلامي وبنك اش اس بي سي لتمويل المشترين الراغبين في شراء فلل في البراري مشيرا إلى ان التمليك في المشروع سيكون ضمن نظام التملك الحر.
وحول موعد انطلاق الاعمال الانشائية في المشروع قال زعل ستبدأ المباشرة ببناء المشروع منتصف شهر نوفمبر الجاري ومن المؤمل انجازه في 2007، وسنحرص كل الحرص على ان يتميز عن باقي المشاريع التي تشهدها دبي والإمارات الأخرى بأن 80 % ستخصص للطبيعة والحدائق ولن تتجاوز مساحة البناء أكثر من 20 %.
وأشار زعل بان المشروع سيركز على حماية البيئة والطبيعة بحدائقه وبحيراته والفلل تحيط بها جداول جارية وستنحصر الـ 80 % من مساحة المشروع بين حدائق تعليمية ومائية ويابانية وإسلامية والمعطرة والاستوائية،موضحا ان مساحات الفلل تتراوح بين 7 آلاف قدم مربع و 10 آلاف قدم مربع بأسعار تبدأ من 8 ملايين وتصل 14 مليون درهم.
وأضاف ان النبات وسيلة مهمة من وسائل الخير للإنسان ومصدر لرخائه ومثار اهتمامه من قديم الزمان حتى أصبح التشجير والعناية بالمزروعات من المعالم الدالة على حضارة الأمم ورقي الشعوب.
وحكومة الدولة بذلت ووضعت جل اهتمامها في عمليات التشجير وزيادة الرقعة الخضراء داخل المدن لتأثيراتها المهمة في البيئة وفي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والجمالية والتنسيقية. ولا يمكن المحافظة على النباتات المختلفة والمسطحات الخضراء برونقها وجمالها ونضارتها ومساعدتها على النمو السليم إلا بالرعاية والصيانة والخدمة المستمرة.
لكن زعل انتقد قلة المساحات الخضراء التي يجري تطويرها في الإمارات عموما وفي دبي على وجه الخصوص قياسا بما سماه "غابات الاسمنت" او "المد الأسمنتي الذي يزحف عمرانيا على ما تبقى من الأراضي" دون الالتفات إلى أهمية زيادة المساحات الخضراء لتحقيق الموازنة المطلوبة في المفهوم السكني العصري.
وأعلن عن استعداد شركته وضع خبرتها في خدمة الشركات والأفراد المستثمرين في القطاع العقاري، الراغبين في تطوير مشاريع مماثلة لمشروع "البراري" الذي يعد الأول من نوعه في الإمارات، ويبلغ حجم استثمارته نحو 4 مليارات درهم.
وأضاف زعل ان مشاريع التشجير التي تقوم بها البلديات في عموم الدولة وتحديدا بلدية دبي بين الحين والآخر مهمة جدا للوصول إلى مشهد عمراني لا يقوم فقط على الأبراج والمباني. لكن زعل وصف حجم تلك المشاريع بأنها "قليلة" وتحاج إلى أربعة أضعاف ما يجري تنفيذه في الوقت الراهن.
مشيرا إلى ان عمليات التشغيل والصيانة تعتبر من أهم المواضيع الواجب أخذها في الاعتبار عند التخطيط لمشاريع التشجير، وأن يكون هناك توازن بين الأعمال المطلوب تنفيذها وبين الإمكانيات المتاحة في البلديات. ويجب أن تستخدم الإمكانيات المتوفرة لصيانة أكبر عدد من النباتات بأقل تكلفة وبدون تقليص من احتياجات النباتات الضرورية من ري وتسميد وتقليم ومكافحة الآفات الحشرية والمرضية وغيره.
وأكد ان إطلاق مشروع البراري يأتي انطلاقاً من اهتمامنا في نشر الرقعة الخضراء والمحافظة عليها والارتقاء بمستواها. متمنياً ان يشهد المستقبل القريب الإعلان عن مشاريع أخرى مماثلة لتساهم في الحفاظ على البيئة. مشددا على الأخذ في الاعتبار إجراء الصيانة الوقائية والعلاجية في وقتها المحدد وعدم تحول عمليات الرعاية للنباتات إلى عمليات تدمير لها وذلك بزيادة نسب التسميد أو كميات المياه أو بإجراء التقليم الجائر وغير ذلك.
وقال اذا أخذنا دبي مثالاً وكيف أخذت من معطيات العلم وطبقت النظريات الحديثة في التجميل ونشر الخضرة وتغلبت على العوامل الطبيعية الصعبة التي تحيط بها كمدينة كانت تبدو صحراوية شبه قاحلة في فترة زمنية قياسية ولم تعتمد تجربتها على نقل نماذج بعينها وإنما عمدت إلى التوثيق بين الحداثة والتراث من منطلق قناعتها وإيمانها بأن حضارة الأمم تقاس بمدى اهتمامها بالتشجير وإقامة الحدائق والمتنزهات ونشر الخضرة والعمل على رعايتها وصيانتها.
وأضاف ان دبي اليوم لا تشبه نفسها الأمس إلا في العراقة والأصالة والتمسك بالقيم والتقاليد وبإضفائها على كل مناحي الحياة العصرية التي تبوأتها واحتلت بها مكانا مرموقا بين العواصم والمدن. لذلك نتمنى ان تتسع دائرة الاسمنت ع على حساب "الطبيعة" حتى لا تصبح في النهاية مجرد تجمعات سكانية معزولة او مبعثرة على الشواطئ بل نريدها عصرية خططت أحياؤها وتمددت حاراتها حتى تلامست واتحدت فكونت نسيجا عمرانيا يمزج بين الحداثة والأصالة.
وقال ان البلديات اتجهت منذ بداية الاتحاد في الاعتماد بصورة كبيرة على بعض الأشجار المتوفرة في البيئة المشابهة لبيئة الدولة (او البيئات المشابهة لها) والتي أثبتت نجاحا منقطع النظير وبالأخص أشجار النخيل التي نتمنى ان نتوسع في زراعتها كثيرا خلال الفترة المقبلة، حيث أخذت مشاريع التشجير نصيباً كبيراً من اهتمام الحكومة الرشيدة الهادفة إلى زيادة المساحات الخضراء داخل المدن وذلك عن طريق تشجير الشوارع وانتشار الحدائق والمتنزهات العامة وملاعب الأطفال.
مكاسب
وقال زعل تعمل النباتات بمختلف أنواعها وأشكالها على تعديل المناخ وتلطيفه وتحسين التربة وزيادة خصوبتها ومقاومة التلوث الجوي وحدوث العواصف الغبارية وكسر شدة الرياح وتقليل الضوضاء بالإضافة إلى الناحية الجمالية والتنسيقية والاقتصادية.
ومن أهم العوامل التي تؤدي إلى نجاح عمليات التشجير هو اختيار الأنواع النباتية المناسبة لتحمل الظروف المناخية في مناطق الدولة. والمنطقة البيئية هي نطاق من الأرض تتميز عن غيرها من النطاقات الأخرى بمجموعة من العوامل المناخية والأرضية والطبوغرافية والإحيائية.
ولفت إلى ان ان اختيار الأنواع النباتية الملائمة للتشجير في أي منطقة من المناطق البيئية المختلفة تتحكم فيها عوامل عدة من أهمها الظروف المناخية السائدة في المنطقة ونوعية التربة ومدى توفر مياه الري وخدمات الصيانة الزراعية التي يحتاجها النبات بالإضافة إلى الموارد المالية المتاحة وغيرها من العوامل.
ولإنجاح مشاريع التشجير وامتداد الرقعة الخضراء داخل المدن في المناطق البيئية المختلفة فلابد من التعريف بصورة عامة بالمناطق البيئية والأنواع النباتية المهمة التي تتحمل أو تقاوم الظروف البيئية القاسية وعوامل المناخ والتربة.
بالإضافة إلى تحديد الأنواع والأصناف النباتية المزروعة في المناطق البيئية وكذلك الأنواع والأصناف في المجاميع النباتية المختلفة التي يمكن استخدامها في مشاريع التشجير في الشوارع والحدائق والمتنزهات.
علاوة على ذلك فإن تطوير مشاريع تعتمد على الطبيعة أكثر من اعتمادها على الاسمنت ستوفر فرصة للتعرف على نباتات جديدة من حيث الوصف العام للنباتات واحتياجاتها البيئية وطرق تكاثرها ومجالات استخدامها.
وامتدادا لهذا الدور والتوعية الإعلامية بمخاطر هذه النباتات فيجب الانتباه إلى معايير اختيار أنواع النباتات الملائمة لمشاريع التشجير: وهي المعايير البيئية وتتركز على تحديد المناطق البيئية المختلفة وخواصها المناخية إلى جانب تحديد النباتات الموجودة كل على حدة، بالإضافة إلى تحديد النباتات وفقاً للمعايير المناخية والأرضية(التربة) وغيرها من المعايير التي تتعلق بالمعايير التنسيقية والجمالية والهندسية.
كتب مشرق علي حيدر


