أعلنت الحكومة اليابانية أمس نمو إجمالي الناتج المحلي لليابان خلال الربع الثالث من العام الحالي بمعدل 1.7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.تجاوز نمو إجمالي الناتج المحلي خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر الماضيين توقعات المحللين التي كانت 1.1 في المئة فقط.
ورغم ذلك فإن معدل نمو الاقتصاد الياباني خلال الربع الثالث من العام الحالي جاء أقل منه خلال الربع الثاني من العام الحالي حيث كان 3.3 في المئة ومن الربع الأول حيث كان 3.6 في المئة. كان الطلب المحلي هو القوة الدافعة لنمو الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام.
زاد الإنفاق الاستهلاكي لليابانيين الذي يشكل حوالي 55 في المئة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.3 في المئة مدعوما بزيادة مشتريات أجهزة التلفزيون ذات الشاشة المسطحة والعمولات على الخدمات المالية وزيارة معرض العالم في إقليم أيشي الذي أغلق أبوابه في نهاية سبتمبر الماضي.
كما زاد الإنفاق الرأسمالي للشركات اليابانية بنسبة 1.5 في المئة وهي زيادة كبيرة مقارنة بانكماش الإنفاق بنسبة 2.1 في المئة خلال الربع الثاني من العام الحالي. وزاد الاستثمار العام بمعدل حقيقي قدره واحد في المئة مقابل تراجع بنسبة 1.9 في المئة خلال الربع الثاني.
وزادت واردات اليابان خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 3.9 في المئة وهو أكبر معدل نمو ربع سنوي لها منذ الربع الأخير من عام 1995. أيضا زادت الصادرات بمعدل حقيقي قدره2.7 في المئة.وفي حين أدى تراجع الطلب الخارجي إلى تقليص إجمالي الناتج المحلي بمقدار 0.1 نقطة مئوية أضاف الطلب المحلي إلى إجمالي الناتج المحلي 0.5 نقطة.
وكانت النتائج الايجابية للشركات اليابانية قد أدت إلى زيادة أجور العمال كما حدث في تويوتا موتور كورب أكبر منتج للسيارات في اليابان وثاني اكبر منتج للسيارات في العالم حيث زادت أجور عمالها وعينت موظفين جدداً. وأدى ذلك إلى زيادة الانفاق الاستهلاكي لليابانيين وفقا لتقديرات تاكاهايد كيوشي كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة نومورا سيكيورتيز اليابانية للخدمات المالية.
وقال كيوشي "إلى جانب زيادة الاستهلاك الشخصي (لليابانيين) وزيادة الإنفاق الرأسمالي نستطيع رؤية تحسن حاد في الاستثمار في مجال الإسكان في ضوء مؤشرات على ارتفاع أسعار الأراضي وأسعار المساكن وزيادة سعر الفائدة على قروض الإسكان وزيادة الدخل".
وكان بنك اليابان المركزي قد أعلن الشهر الماضي أن نمو إجمالي الناتج المحلي بمعدلات تفوق التوقعات يمكن أن يؤدي إلى وقف تراجع أسعار المساكن والأراضي المستمر منذ سبع سنوات بنهاية العام المالي الحالي في 31 مارس المقبل.
ومن المتوقع أن يتمكن البنك المركزي الياباني من تغيير السياسة النقدية لليابان خلال الفترة المقبلة في ظل انتعاش الاقتصاد الياباني بما يتيح له العودة إلى استخدام أسعار الفائدة كوسيلة لضبط مستوى السيولة النقدية حيث يعتمد البنك حاليا على تحديد الاحتياطيات النقدية للبنوك والمؤسسات المالية اليابانية لديه كوسيلة لإدارة السيولة النقدية بعد انخفاض أسعار الفائدة إلى صفر في المئة منذ أكثر من عامين.