أنهت أسواق المال المحلية تداولاتها الأسبوعية يوم أمس بمكاسب سوقية بلغت 17.945 مليار درهم مسجلة المستوى 860.793 مليار درهم مقارنة بالقيمة السوقية التي بلغت في الأسبوع الماضي 842.848 مليار درهم.

وأظهرت النتائج ارتفاعاً في قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 4.7% وعدد الصفقات بنسبة 9.3%، إلا أن تراجعاً طرأ على كمية الأسهم بلغت نسبته 10%، عن الأسبوع الماضي.

وجاءت هذه النتائج ملقية بظلال الهدوء العام والاستقرار غير المتوقع الذي أصاب تحركات الأسهم والأسعار في سوق دبي المالي بشكل خاص، بعد سيل من التوقعات التي تفاءلت مسبقا بنهوض ونشاط سيطرأ على الأسواق خاصة في الفترة التي تلي عيد الفطر وشهر رمضان،

إلا أن ما حدث بحسب رأي الكثير من المتابعين والمطلعين لم يكن بالحسبان بل على العكس حدث شيء من النشاط إلا أنه لم يأت كما خطط له أغلب المراقبين والمحللين وبقيت الأسهم القيادية في مربع الاستقرار متأثرة بعمليات جني الأرباح المبكرة ومدعومة بحركة تجميع عامة عليها تأهبا للارتفاعات المرتقبة.

وبالمقارنة بين تداولات الأسبوع الماضي والأسبوع الحالي نلحظ تقارباً في مجموع التداولات من حيث القيمة أو الكمية أو حتى عدد الصفقات، رغم تعطيل السوق في الأسبوع الماضي يومي الأربعاء والخميس بسبب عطلة العيد أما الأسبوع الجاري فقد شهد السوق عطلة يوم السبت فقط، الأمر الذي يؤكد على حالة الهدوء والاستقرار الذي عاشته الأسواق مؤخراً.

واتخذت تداولات الأسهم لنفسها شكلاً شبيها بشكل تداولات السوق في شهر رمضان فقد تركزت تداولات المستثمرين في تلك الفترة على الأسهم ذات الأسعار الرخيصة والتي توفر للمتداولين عليها ربحاً سريعا، من خلال كمية الأسهم الوفيرة التي تمكنوا من شرائها بحكم أسعارها الرخيصة.

وفي المقابل فإن سوق أبوظبي المالي عاش مرحلة من الانتعاش وإقبال المستثمرين على الأسهم المتداولة فيه بخاصة أسهم الإسمنت والتأمين والبنوك يوم أمس التي كما يراها المراقبون مثيرة لشهية المضاربين، الأمر الذي عزز أداء السوق ورفع من أحجام أسهم المتداولة وقيمتها التي لامست يوم أمس الأول نطاق المليار درهم بتداولات قياسية وتاريخية.

ويضاف إلى ذلك أن توقعات أفادت بأن العديد من المستثمرين اضطروا لتسيل أسهمهم للوفاء بالتزاماتهم تجاه القسط الثاني في اكتتاب إعمار لرفع رأس المال والذي سينتهي في 15 من الشهر الجاري، فضلا عن إلقاء قضية التحكيم بشأن النزاع في السعودية بين إعمار العقارية شركة الجداول العالمية،

ومن جهة أخرى قلل المحللون من أهمية الاكتتاب على التداولات بحكم انتهاء الاكتتاب الأول الذي لم يؤثر بشيء على السوق والسيولة في السابق، ولربما تكون قضية النزاع سبباً في هذا الهدوء.

إلا أن أسهم إعمار ودبي الإسلامي عاشا مرحلة تجميع وإنشاء قواعد سعرية جديدة توقع المحللون انطلاق الأسهم منها قريبا خاصة في ظل شبه امتناع المضاربين عن الخوض في معركة التداول حتى الآن بشكل صريح وهو ما يرى البعض أنه لن يدوم طويلاً.

الأداء الأسبوعي

وبلغت قيمة الأسهم المتداولة في أسواق المال المحلية خلال الأسبوع الماضي 10.896 مليارات درهم بارتفاع مقداره 496 مليون درهم عن تداولات الأسبوع الماضي والتي بلغت حينها 10.4 مليارات درهم. وكان لدبي نصيب منها في 7.467 مليارات درهم مقابل 3.428 مليارات درهم لأبوظبي.

أما بالنسبة لكمية الأسهم المتداولة فقد تراجعت بفارق 97.761 مليون سهم مسجلة 875.212 مليون سهم، كان لدبي نصيبا منها في 484.280 مليون سهم ولأبوظبي 390.932 مليون سهم وبالنظر لحجم التقارب بين كميات الأسهم في السوقين رغم ارتفاع الفارق في قيمتها يدل بوضح الإقبال الذي شهده سوق أبوظبي على الأسهم ذات الأسعار الرخيصة، في حين بلغت كمية الأسهم المتداولة في الأسبوع الماضي 972.973 مليون سهم.

أما عدد الصفقات المنفذة فقد ارتفعت بمقدار 5.459 آلاف صفقة عن الأسبوع الماضي الذي بلغ فيه عدد الصفقات 58.668 ألف صفقة مقابل 64.212 ألف صفقة نفذت في الأسبوع الجاري، نفذت دبي منها 45.796 ألف صفقة، وأبوظبي 18.331 ألف صفقة.

أكثر....وأقل

وكانت الأسهم الأكثر تداولاً في أسواق الدولة من حيث القيمة هي سهم إعمار بقيمة 1.907 مليار درهم، ودبي الإسلامي 1.256 مليار درهم، ودبي للاستثمار الذي يشهد تجميعاً وارتفاعاً سعريا تبعاً لاجتماع الجمعية العمومية غير العادية الذي سيتم انعقاده في 13 من الشهر الجاري وسيقرر في رفع رأس المال، وتلاه سهم أبوظبي الإسلامي بقمة 696 مليون درهم.

أما بالنسبة للأسهم الأكثر ارتفاعاً فقد جاء على رأسها سهم أمان بنسبة ارتفاع بلغت 55.53%، وسهم دبي الوطنية للتأمين بنسبة 33.96%، واسمنت الشارقة 12.14%، وتكافل 21.14%.

الأداء اليومي

انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.18% ليغلق عند المستوى 7.496.85 نقطة بتداول ما يقارب 160 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.81 مليار درهم من خلال 12.030ألف صفقة.

وتراجعت القيمة السوقية بمقدار 1.514 مليار درهم لتصل إلى المستوى 860.793 مليار درهم مقارنة بالقيمة السوقية المسجلة أمس الأول عند 862.307 مليار درهم.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 شركة من أصل 83 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 22 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 34 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

الأداء القطاعي والسهمي

وسجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.54% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.57% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.67% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 1.22%.

وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 426 مليون درهم موزعة على 16.10 مليون سهم من خلال 1.851 صفقة.و احتل سهم «دبي للاستثمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 174 مليون درهم موزعة على 7.65 مليون سهم من خلال 901 صفقة.

وحقق سهم «الإمارات للقيادة» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 16.5 درهم مرتفعا بنسبة 10.00% من خلال تداول ألف سهم بقيمة 16.500 ألف درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «تـكـافـل» الذي ارتفع بنسبة 7.45 % ليغلق على مستوى 8.08 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 1.20 مليون سهم بقيمة 9.66 ملايين درهم.

وسجل سهم «الدواجن والعلف» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5.49 درهم مسجلا خسارة بنسبة 10.00% من خلال تداول 1.000 سهم بقيمة 5.490 دراهم. تلاه سهم «رأس الخيمة العقارية» الذي انخفض بنسبة 6.74% ليغلق على مستوى 4.15 دراهم من خلال تداول 21.22 مليون سهم بقيمة 88.10 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 130.56% وبلغ إجمالي قيمة التداول 445.09 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 65 من أصل 83 وعدد الشركات المتراجعة 10 شركات.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 153.04% ليستقر على مستوى 6.829 نقاط. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 129.46% ليستقر على 8.117 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 126.75% ليغلق على مستوى 6.086 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 6.12% ليغلق على مستوى 1.061 نقطة.

كتب سمير حماد