أبدت دايون شركة برمجيات تأكيد الهوية الحيوية اهتماماً كبيراً في منطقة الخليج باعتباره سوقاً استراتيجية مهمة لحلول أنظمة الأمن الحيوي التي تبتكرها.

وترفع التقنيات الحديثة الطلب على وسائل تأكيد هوية الأفراد في المؤسسات والمواقع الحكومية وفي نقاط العبور الحدودية وفي المطارات، مع توقّع نمو السوق إلى نسبة 200% ما يصل إلى 630 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفقاً لما أفادت به أحدث دراسة تحليلية.

وتتصدّر قيمة سوق حلول الأمن الحيوي كلّ من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية، اللتان تسيطران وحدهما على 77 في المئة من سوق تقنية المعلومات في المنطقة، والبالغة قيمتها 9 مليارات دولار سنوياً.

وتعتبر المشروعات الكبرى في المنطقة، كالمطارات الجديدة، أحد الأسباب التي تشعر معها كبرى الشركات العاملة في مجال الأمن الحيوي بارتفاع التوقعات في منطقة الخليج مقارنة بأوروبا التي تضمّ مرافق قديمة ومجموعات بيئة وجماعات ضغط تعمل في العادة على رفض أو إعاقة أية عمليات توسعة أو تطوير في مرافق الخدمات العامّة. وفي المقابل، فقد وافقت وزارة الداخلية في الإمارات على عقد بقيمة 53 مليون دولار العام الماضي خاص بمشروع تصميم جواز السفر الإلكتروني ePassport.

ووجدت دراسة بحثية أجريت حديثاً، أن 53 في المئة من الشركات السعودية تعتقد أن استخدام أنظمة الأمن الحيوي في المباني التي تضمّ مكاتبَها أمر ضروري في ضوء الوضع الأمني الدقيق الذي تشهده المنطقة، في حين تعتقد 31 في المئة من الشركات التي شملتها الدراسة، وبشكل مثير للاهتمام، أن المعلومات الحيوية يمكن أن يُساء استخدامها من قبل أطراف أخرى.

ومن الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية تبني نظام قاعدة بيانات للبصمة يشمل كافة المواطنين والمقيمين الذين يدخلون المملكة، كما تأمل في نهاية المطاف بتطوير نظام آلي لتحديد بصمة الإصبع في كافة المنافذ البرية والجوية والبحرية.

وفي المملكة المغربية بشمال أفريقيا، وافقت الحكومة على عقد بقيمة 34 مليون دولار لبناء نظام آلي لتحديد بصمة الإصبع من أجل دعم البرنامج الوطني لتحديد الهوية، كما يخطط مكتب المطارات الوطني، الذي تديره الدولة، لاستثمار ما يصل إلى 100 مليون دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة لتطوير أنظمة الأمن والسيطرة في كل المطارات المحلية.

وعرضت دايون حديثاً في معرض جيتكس 2005 أنظمة تأكيد وتعريف الهوية، حيث تمكّن زوار جناح دايون من الاطلاع على مجموعة من الأنظمة الحيوية والبطاقات الذكية وأجهزة التحقق من جوازات السفر واستخدامها للتحقق من هوياتهم في مجموعة من التطبيقات الحيوية الخاصة بجوازات السفر الإلكترونية وبطاقات الفيزا والبوابات الإلكترونية وإدارة الحدود والسيطرة على المنافذ.

والجدير بالذكر أن تقنيات دايون تُطبّق حالياً في العديد من البرامج العالمية، مثل برنامج البوابة الإلكتروني في الولايات المتحدة وفي برنامج اعتماد هوية العاملين في مجال النقل التابع لإدارة الأمن القومي، حيث تمّ تركيب العديد من أجهزة المعايير الحيوية وأجهزة المطابقة للتحقق الآمن من هويات آلاف العاملين والمسافرين.

وعلّقت سابنا كابور، المحللة في شركة فروست آند سوليفان للاستشارات المتخصصة بالنمو العالمي، قائلة إن تقنية دايون والخبرة التي تتمتع بها لعبا دوراً حيوياً في نجاح المشاريع الحكومية في سوق أميركا الشمالية التي تتسم بالتوسع، في الوقت الذي تعمل الشركة فيه على ترسيخ مكانتها في عدد من الأسواق حول العالم كالشرق الأوسط، حيث من المُنتظر أن تشهد البرامج الجديدة الخاصة بالتحقق من الهوية نمواً مماثلاً للنمو في الأسواق العالمية.

ومن جهته، قال توني ميرفي، رئيس العمليات لدى دايون إن جاهزية دول الخليج لتبني التقنيات الحيوية في المنطقة وضعت في المقدمة من ناحية استخدام الجيل التالي من التطبيقات الأمنية. وأضاف: »كشفنا في جيتكس عن أحدث التطورات التقنية وكيفية استخدامها في بيئات العمل المتطورة والمعزّزة أمنياً، وفي مجالات مثل إدارة شؤون الزوار، وبالتالي إرساء معايير مستقبلية في هذا المجال«.

وجاء تعليق ميرفي عقب الدعم الذي أبداه الاتحاد الأوروبي أخيراً للتقنيات الحيوية. إذ كان وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك قد صرّح بأنّ التقنيات الحيوية هي من أكثر الطرق فاعلية في التأكّد من أننا نستطيع التحقق من هوية شخص ما.

وكان كلارك يتحدث بصفته رئيس المجلس الأوروبي للعدل والشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي. وتتعاون دايون حالياً مع عدد من الحكومات في منطقة الشرق الأوسط بالعمل في عدد من المبادرات الأمنية، إلاّ أن ميرفي يرى أن تلك المشاريع تمثل خطوة أولى نحو خلق بيئات آمنة في عدد متزايد من المرافق بالمنطقة العربية.

دبي ـ البيان