قاد النقص الحاد في المساحات المخصصة للمكاتب التجارية في الشرق الأوسط، مصحوباً بالازدهار المشهود في دول المنطقة بشكل عام، الشركات متعددة الجنسية الكبرى إلى البحث عن بدائل للمكاتب التقليدية، إذ وجدت تلك الشركات أن المكاتب المخدومة تعد حلاً مثالياً، يعتبر منطقياً من الناحية الاقتصادية، بغض النظر عن محدودية توفر المكاتب التقليدية، حسبما يعتقد مختصون في هذا القطاع من السوق العقاري.

وقال مالكوم نايت، نائب الرئيس والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية لدى شركة جي ئي هيلثكير بيو ساينس إن معظم الشركات التي تنتقل إلى دبي تواجه مشكلات في العثور على مساحات ملائمة لمكاتبها.

ووجدنا أن الاستفادة من المكاتب التي تديرها شركة ريجس، في المنطقة الحرة بمطار دبي، وفرت لنا حلاً مباشراً لاحتياجاتنا، مثل البدء بمزاولة العمل على الفور، والأثاث المكتبي، وقدرات الاتصالات الممتازة، مثل شبكة الخطوط الهاتفية ذات النفاذ للنطاق العريض، والمؤتمرات الفيديوية،

إضافة إلى غرف الاجتماعات المجهزة. واقتضت خطتنا الأساسية أن نستأجر هذه المكاتب لمدة ستة أشهر، ولكن، وبعد الحصول على هذه الميزات الرائعة، قررنا البقاء في هذه المكاتب لعام ونصف.

وأفادت نتائج دراسة بحثية أجريت حديثاً أن من المتوقع حدوث زيادة كبيرة في نمو قطاع تأجير المكاتب المخدومة في جميع أنحاء المنطقة، ويدعم الرأي المستقى من تلك النتائج عدد كبير من كبار العاملين في مختلف القطاعات.

وقال مايك هاينز، المدير العام الإقليمي، شركة ريجس ، الشركة الأولى عالمياً في تأجير المكاتب: »تنمو شركة ريجس الشرق الأوسط بشكل سريع، ولكن ذلك ليس نتيجة لنقص مساحات المكاتب المخصصة للتأجير فقط. فالشركات تريد أن تبدأ بممارسة أعمالها بأسرع وقت ممكن، دون التضحية بمستويات الخدمة التي اعتادت تقديمها لعملائها«.

وأضاف إننا نعمل في مدن مثل الكويت، ودبي، والدوحة، على إيجاد المساحات الكافية والمناسبة لعملائنا مثل نوكيا، وفلور، ونتل، وغيرها من الشركات الراغبة بتوسيع عملياتها في أنحاء المنطقة،

كما أن الكثير منها دخلت في مباحثات معنا لتمديد الفترة التي تم الاتفاق عليها في بداية فترة التأجير. فالمكاتب المخدومة ليست أسرع في الانتقال لبدء العمل منها فقط، ولكنها توفر بيئة ملائمة جداً للموظفين كذلك.

دبي ـ البيان