يواصل الشرق الأوسط، الذي أصبح بالفعل مركزاً للعديد من شركات تجارة التجزئة العالمية الكبرى، جذب المزيد من الأسماء البارزة التي تدرك الإمكانات المستقبلية للمنطقة التي تشهد نمواً متسارعاً سواء على صعيد السكان أو السياحة.
وأظهر مسح دوري لأكثر من 200 مركز تسوق في دول الخليج والمملكة العربية السعودية أن قيمة الاستثمار الحالي لمراكز التسوق في دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ 65 مليار دولار.
كما أظهر المسح أنه بنهاية عام 2005 سيكون قد تم الانتهاء من نحو 4.9 ملايين متر مربع من مساحات المراكز بدول مجلس التعاون وحوالي 900 ألف متر مربع أخرى بدول شرق المتوسط.
وتشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2010 سيكون تم استكمال العمل في نحو 14 مليون متر مربع في مختلف أرجاء المنطقة. وتعادل جملة الإيرادات التي تحققها مراكز التسوق، التي تشير التقديرات بأنها تصل إلى 30 مليار دولار سنوياً، نحو 5.5% من إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة.
وسوف تفتتح علامة »هارفي نيكولز« أول متجر لها بالشرق الأوسط في مول الإمارات بدبي وذلك في ديسمبر من هذا العام، بينما ستقوم علامة ساكس بتعزيز تواجدها في المنطقة، فيما تسعى العلامتان التجاريتان »بوتس« و»فيث« إلى ترسيخ مكانتهما في منطقة تُعد بدون شك من أكثر بيئات تجارة التجزئة نشاطاً وحيوية.
وقد افتتحت بالفعل علامة »سكيتشرز« العالمية الكبرى للأحذية أول متجر لها في دبي، ولديها خطط لافتتاح 11 متجراً آخر. وعلاوة على ذلك، قامت وول ـــ مارت بخطوة كبيرة باتجاه افتتاح متاجر في الهند ثاني أكبر دولة في العالم من حيث التعداد السكاني، وقد طلبت من الحكومة الهندية السماح لها بافتتاح متجرين تجريبيين في كالكتا ثاني أكبر مدينة هندية.
وفي ظل مثل هذا الدور المهم والمتزايد الأهمية الذي تلعبه تجارة التجزئة في التوسع الاقتصادي بدول مجلس التعاون الخليجي ودول الشرق الأوسط وشمال افريقيا وشبه القارة الهندية،
أدركت »دي أم جي وورلد ميديا دبي المحدودة«، وهي الشركة المنظمة لمعارض ذات شهرة عالمية مثل إندكس والخمسة الكبار والمكاتب والفنادق، ضرورة إقامة معرض جيد التنظيم والإدارة يخصص لقطاع تجارة التجزئة، ولذلك فقد استحدثت معرضاً جديداً أطلقت عليه أسم »معرض تجارة التجزئة« والذي سيقام في مركز دبي العالمي للمعارض خلال الفترة من 4 ـــ 6 يونيو 2006.
وقالت بولا الشامسي مديرة مشروع معرض تجارة التجزئة إن »هذا المعرض سوف يركز على المنتجات والخدمات الضرورية لقطاع تجارة التجزئة. وسيشتمل هذا الحدث على عرض شامل لأحدث التطورات والمنتجات من كبرى الشركات العالمية، وسيجد المتخصصون بقطاع تجارة التجزئة في مختلف أرجاء المنطقة في هذه المعرض حدثاً في غاية الأهمية ومصدراً للإلهام«.
ويتوقع برنارد وولش المدير التنفيذي لدى »دي أم جي وورلد ميديا دبي المحدودة« أن يجتذب هذا الحدث الجديد زواراً ليس فقط من دول مجلس التعاون وشرق المتوسط، بل من منطقة شمال إفريقيا والهند أيضاً. وقال »إن موقع دبي الاستراتيجي يجعلها المكان المثالي لمعرض يخصص لتجارة التجزئة،
حيث إن دبي تمتاز بقربها من جميع أسواق تجارة التجزئة الرئيسية بالمنطقة، وفي ظل سمعتنا الطيبة كمنظمين لمعارض ذات جودة عالية، فإننا على ثقة بأن يجتذب معرض تجارة التجزئة زواراً على مستوى عال من صانعي القرارات المسؤولين عن كل مراحل عمليات تطوير تجارة التجزئة بدءاً من وضع الفكرة وانتهاءً باستكمال المشروع«.
وستؤدي إقامة معرض تجارة التجزئة جنباً إلى جنب مع معرض الفنادق والمكاتب إلى تعزيز الفائدة التي سيجنيها الزوار والعارضون خاصة وأن هناك عناصر مشتركة عديدة تجمع بين المعارض الثلاثة.
وأضافت بولا الشامسي أن هناك بالفعل اهتماماً كبيراً من أسماء كبرى بالصناعة. ونظراً للثقة التي تشعر بها الشركات الإقليمية والدولية نتيجة لأن معرض تجارة التجزئة تنظمه دي أم جي ذات السمعة الطيبة في مجال ابتكار معارض تؤدي إلى تحقيق أعمال تجارية حقيقية، فإن هذه الشركات تدرك مدى الفوائد الكبيرة التي يمكن أن تجنيها من وراء مشاركتها في هذا الحدث.
وفي الواقع فإن هناك القليل جداً من أسواق تجارة التجزئة في العالم التي يمكن أن توفر إمكانات هائلة مثل أسواق المنطقة، ولذلك فإن معرض تجارة التجزئة سوف يوفر للناس ما يريدون الوصول إليه بأسلوب فعال للغاية. وسوف يضفي البرنامج الشامل للندوات التي سيحاضر فيها خبراء متخصصون بقطاع تجارة التجزئة وتغطي قضايا رئيسية بهذا القطاع قيمة إضافية أخرى على هذا المعرض.
دبي ـــ البيان