أظهرت تقديرات مجلس الخدمات المالية الإسلامية ان حصة التمويل الإسلامي من سوق الخدمات المالية قد تنمو إلى أكثر من مثليها في كثير من الدول المسلمة خلال العقد المقبل.
وقال مسؤول رفيع في المجلس ان مثل هذا النمو السريع يجعل من الحتمي للتمويل الإسلامي الذي يعمل وفق مجموعة من المعايير المتباينة إلى حد كبير إيجاد سبل للتكامل مع أدوات التمويل التقليدية.
ويعمل مجلس الخدمات المالية الإسلامية الذي يأخذ من كوالالمبور مقرا له على وضع معايير تنظيمية للعمل المصرفي الإسلامي الذي يقوم على قواعد الشريعة.
وقال رفعت احمد عبد الكريم أمين العام للمجلس ان تقديرات وضعها المجلس ولم تعلن من قبل تتوقع نموا سريعا للتمويل الإسلامي في دول مجلس التعاون الخليجي الست والغنية بالنفط ودول أخرى.
وقال عبد الكريم لرويترز في مقابلة أمس الأول »توقعاتنا هي انه في غضون السنوات العشر المقبلة سيكون 60 بالمئة من الخدمات المالية وربما بعض الدول الأخرى في الشرق الأوسط ولكن ليس كلها في صورة تمويل إسلامي«.
وأضاف قائلا على هامش مؤتمر عن العمل المصرفي الإسلامي »هذا مجرد تقدير. وفي الوقت الحالي فان التقدير الأولى لحصة »التمويل الإسلامي« من السوق يتراوح بين 20 و25 بالمئة«.وقال عبد الكريم ان من الضروري للصناعة بدء حوار مع الأنظمة المصرفية التقليدية.
وتابع »بدلا من إعادة اختراع العجلة علينا التكيف مع المعايير الدولية القائمة. واعتقد أن أكبر تحد الآن هو كيفية دمج التمويل الإسلامي في النظام المالي العالمي. »والعبء يقع علينا لوضع معايير جودة عالية«. وقال ان الاندماج لن يكون سهلا.
وأضاف »انه صداع. والسبب في ذلك هو أن (العمل المصرفي الإسلامي) يعمل بأنماط ليست مطابقة للأنماط القائمة فهو لا يقوم على الإقراض والاقتراض بفائدة«.
وأشار إلى البنك الإسلامي البريطاني كنموذج للتكامل الناجح.
ويقول عبد الكريم ومصرفيون آخرون ان الحكومة البريطانية أتاحت المجال للبنك من خلال تعديل القوانين بعد ان سمحت للعملاء بالاختيار بين الحسابات الملتزمة بقواعد الشريعة الإسلامية والحسابات الأخرى التقليدية.
ويرى عبد الكريم ان من المهم فتح القطاع المصرفي أمام المسلمين المتدينين الذي يشعرون بان واجبهم الديني يحتم عليهم وضع أموالهم في حسابات جارية بدون فوائد.وقال »بدلا من جعلهم يشعرون انهم منبوذون اجتماعيا فهذه وسيلة لدمجهم في المجتمع«.
وذكر عبد الكريم ان مجلس الخدمات المالية الإسلامية يجري محادثات مع مجلس الاحتياطي الاتحادي لولاية نيويورك بشأن رعاية مؤتمر يعقد في نيويورك في سبتمبر من العام المقبل.وقال »السوق الاميركية تنطوي على إمكانيات هائلة. وعلينا الذهاب الى حيث يوجد طلب والطلب موجود في كل مكان.
(رويترز)