فايز السعيد صدر له في الأسواق مؤخرا ألبوم جديد حمل عنوان »مشاكل«، اعتبره بمثابة تعويض بعد غياب وعودة قوية إلى ساحة الغناء العربي.
»البيان« حاورت الفنان الإماراتي حول جديده ورحلته في عالم التلحين والغناء.
٭ ما هو سبب غيابك كمطرب في السنتين الأخيرتين؟
ــ تعود أسباب اختفائي إلى فترة التحضير الطويلة التي تطلبها شريطي الجديد »مشاكل«، وقد قطعت وعدا على نفسي أن أعود بشريط أفضل مما سبق وقدمته.
٭ ولم اخترت عنوان »مشاكل« للألبوم؟
ــ »مشاكل« هو عنوان إحدى الأغنيات، واعتقد انه عنوان ملفت للنظر وقد أيدني كثير من الأصدقاء في هذا الاختيار.
٭ من الواضح انك تركز على ألحانك في الشريط فلديك أحد عشر لحنا من أصل ثلاث عشرة أغنية .. لماذا؟
ــ أملك موهبة التلحين، وقد استفدت من فترة الغياب فحاولت أن اصقل موهبتي في هذا المجال، من خلال دراسة المقامات العربية والتعامل مع الموسيقيين في الاستديو بشكل دائم، وهو ما دفعني إلى التفرد بأكبر قدر من الألحان في الألبوم.
٭ تميزك غزارة الألحان فهل من وصفة معينة تسهل لك تدفق اللحن؟
ــ ليس هناك وصفة وكل ما في الأمر أنني حين اقرأ الكلام أجد اللحن ينساب بسهولة ويتدفق بيسر، وهو شيء غالب في مسيرتي اللحنية، لكن هذا لا يعني عدم وجود صعوبة في بعض الأحيان حيث ترهقني أحياناً صعوبة الكلمة.
٭ صورت ثلاث أغنيات بطريقة الفيديو كليب من الشريط قبل صدوره، وهذا تصرف لا يخضع لسياسة الشركة المنتجة روتانا، فكيف حققت هذا؟
ــ هناك تعاون بيني وبين مسؤولي الشركة إلى أبعد الحدود، وأنا اعمل معهم بصفة المنتج المنفذ حيث أقدم لهم شريطا متكاملا من كل النواحي، أغنيات مسجلة، ومصورة، وتنازلات عن الألحان والكلمات، وهم لا يشكون في ذوقي وحسن اختياري.
٭ طالما تلعب دور المنتج المنفذ، فلم لا تنتج أعمالك بعيداً عن الشركات؟
ــ لا أنكر أنني أملك القدرة والإمكانية المادية، وفي استطاعتي تأسيس شركة إنتاج خاصة، لكن مسألة التوزيع وإدارة الأعمال ليست بالأمر اليسير، واعتقد أن لشركة روتانا باعا في هذا المجال لا يمكن إنكاره.
٭ شريط »مشاكل« يحتوي على أغنية باللهجة المصرية من الحان وليد سعد، هل تتخوف من التلحين بهذه اللهجة؟
ــ سبق ولحنت باللهجة المصرية، لكن أغنية »اللي علي علي« التي لحنها وليد سعد، تنتمي إلى نمط الأغنية الشعبية التي لا أقوى على الإتيان بها، وثمة من يجيد هذا النمط أكثر مني.
٭ تتهم دائما في أغنياتك المصورة بحشد عدد كبير من الفتيات وفي حالة رقص متواصل، فهل تراجعت عن هذا الأسلوب في ألبومك الأخير؟
ــ اعتقد أن الفتيات الراقصات ظهرن من خلال أغنيات إيقاعية سريعة، وارى أن الناس باتوا يميلون الآن إلى القصص الدرامية في »الفيديو كليب«، وهو شيء كفيل بابتعادهم عن الأغنية السريعة وانتقادهم لها أيا كان الشكل الذي ظهرت فيه.
٭ هل يمكننا الحديث عن أغنية شبابية خليجية أنت أحد مطربيها؟
ــ لا اعتبر نفسي واحدا من هؤلاء رغم حداثة الأغنيات التي أقدمها، بل أرى أن هناك جملا رومانسية وطربية كثيرة في ألحاني.
٭ كيف تصف علاقتك الحالية بالملحن موسى محمد الذي كان له الفضل في اكتشافك؟
ــ بالإضافة إلى أن موسى محمد هو من اكتشفني، فإنه متواجد معي في كل شريط غنائي أقدمه، وألحانه تحمل بصمة خاصة، ولا اعتقد أننا سنفترق مطلقا.
٭ تعاونت في الفترة الماضية مع الفنان ميحد حمد كيف تم هذا التعاون؟
ــ ميحد حمد اسم كبير على الساحة الخليجية، وأنا اسميه ملك الأغنية الإماراتية الشعبية، وتعلمت منه الكثير وكنت أحد تلاميذه ومن المرددين وراءه في فرقة الكورال.
وقد جمعني به سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وكان أول تعاون بيننا من خلال أغنية »طيب القلب«، وهناك أغنيات عدة لحنتها له ستظهر في الفترة المقبلة.
٭ ما هو سر كثرة تعاملك مع الشعراء الشيوخ؟
ــ لقد لحنت قصائد لعدد كبير من الشعراء الشيوخ على رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأنا سعيد جدا بهذا التعاون، وأرى أن أشعار الشيوخ تدعم الأغنية وتزيد من انتشارها.
٭ هل تجامل الشيوخ في تلحين أشعارهم؟
ــ لو كنت أجامل لما رحمني الناس، فهم الذين يحكمون على الأغنية بلا مجاملة، وأنا دائما أناقش مع الشيوخ وهم يحترمون رأيي، ومؤخرا عملت لحنا لأغنية »يللي عالبال تطري« للفنان البحريني الشاب سلمان حميد حامل لقب »نجوم الخليج«.
وفوجئت بانتشارها ورواجها مع أن كثيرين لا يعلمون أن كلمات الأغنية هي للشيخ ناصر بن حمد آل خليفة نجل ملك البحرين.
٭ هل تحتفظ بالألحان التي تراها جيدة لنفسك؟
ــ احتفظ أحيانا ببعض الألحان لنفسي، فالجمهور يطالبني دائما بأشياء جديدة في كل شريط، لكن هذا لا يمنع أن أقدم ألحانا جميلة لزملائي الفنانين فهي تصب في رصيدي أيضا.
هل أعطيت ألحانا فيما مضى، وندمت على تفريطك بها بعد نجاحها؟
ــ أنا أتعامل مع نجوم من الدرجة الأولى كمحمد عبده وأصالة وراشد الماجد وعبد المجيد عبد الله، وهؤلاء يضيفون لرصيدي الفني ونجاح ألحاني بأصواتهم يعني لي الشيء الكثير.
٭ أيهما اقرب إليك تسمية مطرب أم ملحن؟
ــ بدايتي كانت في عالم الغناء، ولم أتوجه للتلحين إلا في السنوات الأربع الماضية، فالتلحين بالنسبة لي كان دافعا لتحفيز موهبة الغناء، لكنه كبدني من الوقت والجهد كثيرا.
٭ هل تقتبس ألحانا وجملا تركية أو يونانية كما يفعل العديد من الملحنين؟
ــ ألحاني لا تشبه أحدا، واعتقد أن على الملحن أن يحكم ضميره في هذا الصدد، ولا ينجر وراء الاقتباس وعدم مراعاة حقوق الآخرين.
٭ ولكن ألا تكرر نفسك أو تقتبس من مخزونك اللحني؟
ــ يحصل هذا أحيانا وبشكل غير مقصود، وحين أكون مشغولا إلى حد كبير فإنني أفقد فيه شيئا من التركيز.
٭ ما هي مشروعاتك المستقبلية على صعيد التلحين؟
ــ هناك تعاون مقبل مع كل من الفنانين نبيل شعيل وأصيل أبو بكر وديانا حداد ودينا حايك ونوال الزغبي وعيضة المنهالي ومحمد المازم وسالم العريمي وغيرهم.
حوار: نائل العالم
