يقام في فندق البستان روتانا في دبي خلال الفترة من 9 إلى 11 ديسمبر المقبل »مؤتمر الشراكة الهندية الخليجية« جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في فندق شنغريلا.
حيث ترأس المؤتمر كل من راجيش كاباديا رئيس غرفة تجارة وصناعة الهند, والقنصل الهندي في دبي في كي سينها, وسوريش كومار رئيس المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي, وبحضور ميرزا الصايغ ممثل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة.
وأعلن كاباديا رئيس غرفة تجارة وصناعة الهند عن سعادته بالإعلان رسمياً عن إقامة فعاليات مؤتمر الشراكة الهندية الخليجية في ديسمبر المقبل قائلا إن المؤتمر سيقام بحضور أربعة وزراء من الهند وهم: وزير النفط، السياحة، الصناعة، ووزير المهاجرين مما سيضفي بلا شك أهمية كبرى على المؤتمر .
وأضاف أن المؤتمر سيحضره 250 رجلاً من رجال الأعمال في الهند من مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية هناك بالإضافة إلى حضور 250 من رجال الأعمال من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي قائلا إن المؤتمر سيكون الأول من نوعه في المنطقة وخاصة أنه سيعقد في إمارة دبي والتي وصفها كاباديا بالعاصمة التجارية للمنطقة.
وأضاف أن المؤتمر سيتيح الفرصة أمام رجال الأعمال من المنطقتين الهند والخليج للالتقاء وبحث سبل التعاون بينهما وأيضاً لبحث الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في أسواق الهند ودول المجلس.
في حين وصف في كي سنها القنصل الهندي في دبي أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين الهند والإمارات بالممتازة والتاريخية وأضاف أن إجمالي حجم التبادل التجاري الغير النفطي بين البلدين بلغ 12 مليار دولار في العام الماضي 2004 طبقا لإحصائيات السنة المالية الهندية والتي تبدأ من 1 أبريل 2004 وتنتهي في 31مارس 2005 .
حيث أن إجمالي الصادرات الهندية للإمارات بلغت 7.2 مليارات دولار أميركي في 2004، في حين بلغ إجمالي حجم الواردات الهندية من دولة الإمارات 4.7 مليارات دولار في 2004.
فيما توقع سنها أن يزداد حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام المقبل، وأضاف أن الإمارات تحتل المركز الثالث على لائحة التبادل التجاري العالمي مع الهند بعد الولايات المتحدة الأميركية والصين.
في حين تحتل الإمارات المركز الثاني على لائحة التصدير الهندي، وأضاف أن حجم الصادرات الهندية لدولة الإمارات يفوق إجمالي حجم الصادرات لدول منطقة الخليج الأخرى مجتمعه بالإضافة إلى العراق وإيران.
وأكدت لجنة المؤتمر أن الشراكة الهندية الخليجية ستزيد من المطالب الهندية لنفط منطقة الخليج وخاصة في ظل تزايد طلب الهند على النفط الخام وخاصة أنها باتت من أسرع اقتصاديات العالم نموا، حيث رد سنها القنصل الهندي في دبي بالقول: إن وجود وزير النفط الهندي من ضمن المشاركين في مؤتمر الشراكة الهندية الخليجية .
يشير إلى مدى اهتمام الهند بالاستيراد النفطي من دول منطقة الخليج وخاصة أن إحصائيات استيراد الهند للنفط من دول المنطقة ضخمة في ظل تزايد طلب الهند على النفط بسبب نمو اقتصادها السريع والمستمر وبالطبع سيساهم المؤتمر في تعزيز الاستيراد الهندي لنفط دول الخليج.
وأضاف أن الهند تستثمر في مشاريع للغاز والنفط في العالم بالمقابل، وعن سؤال حول اتهامات الخبراء الاقتصاديين وبعض الدول بأن كلاً من الهند والصين المسببين الرئيسيين لارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية نظراً لطلبهما المستمر على النفط قال:
لا أعتقد أن ازدياد الطلب الهندي على النفط هو المسبب الرئيس لارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية فهناك أسباب عديدة منها قدم وشيخوخة بعض حقول النفط أيضا محدودية سعة إنتاج بعض حقول النفط في الولايات المتحدة تمثل أحد تلك الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار النفط، وحول سؤال بشأن محادثات الهند مع دول مجلس التعاون الخليجي لتوقيع اتفاقية تجارة حرة معها قال: المحادثات بدأت في العام الماضي بين الهند ودول المجلس.
وما زالت مستمرة وأتمنى أن يتم التوصل إلى الاتفاق بشأنها إلا أن سنها لم يحدد تاريخاً لتوقيع تلك الاتفاقية، وعن الاستثمارات الهندية في دولة الإمارات قال: هناك استثمارات عديدة لنا في قطاعات مختلفة في دولة الإمارات سواء من خلال شراكاتنا مع دوبال في قطاع تصنيع الألمنيوم.
أيضا هناك استثمارات لنا في صناعات السيراميك في رأس الخيمة، واستثمارات في مدينة الإنترنت وفي قطاع تكنولوجيا المعلومات والعديد من الاستثمارات الأخرى في قطاعات أخرى عديدة والتي تعكس صورة عن التعاون المشترك والبناء بين الهند ودولة الإمارات.
وأضاف أن هناك 700 شركة هندية في المنطقة الحرة بجبل علي بالإضافة إلى عدد كبير من الشركات الهندية الأخرى العاملة خارج تلك المنطقة، وبسؤال عن المعايير والضوابط الأخيرة والتي حددتها الحكومة الإماراتية من خلال اتخاذها لخطوات لحماية حقوق العمالة في الدولة فقال:
نحن نشعر بالارتياح الكبير تجاه الخطوات والضوابط الصارمة التي وضعتها حكومة دبي لحماية حقوق العمالة بالدولة في ظل عدم دفع بعض شركات البناء والمقاولات لرواتب العمال لديها ونخص بالذكر وزير العمل على جهوده الطيبة وتعاونه معنا في حل تلك المشكلة.
حتى أن شرطة دبي فتحت "خطاً ساخناً" لتقبل شكاوى العمال وعمل اللازم وباقي إمارات الدولة أخذت تحذو حذو إمارة دبي في معاقبة المتسببين في تلك المشكلة.
وأضاف ان التعاون مطلوب من قبل الحكومتين لحل تلك المشكلة مشيراً إلى أن مسؤوليتنا في الهند تركز على ملاحقة ومعاقبة الشركات الهندية التي لا تنتهج السبل الصحيحة في توظيف العمالة من خلال إعطائهم صورة مخالفة عن ظروف عملهم.. إلخ.
وعن سؤال حول التعاون في قطاع تكنولوجيا المعلومات بالتحديد ما بين البلدين قال هناك تعاون موجود وملموس في هذا القطاع وهناك مشاريع مستقبلية في حيدر آباد ومدن هندية أخرى للتعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال.
في حين قال ميرزا الصايغ والذي شغل سابقاً منصب سكرتير أول في سفارة دولة الإمارات في دلهي، إن المؤتمر من شأنه تعميق العلاقات التجارية والاقتصادية بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي قائلاً:
إننا دائما نقول إن الهند من أعظم الديمقراطيات على وجه الأرض فقد عملت دبلوماسياً لأربع سنوات في الهند وشهدت الثورة التي حدثت في قطاع التكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات، وأعتقد أن أرقام التبادل التجاري للهند مع دولة الإمارات ودول المنطقة ستتضاعف بعد انعقاد المؤتمر لأكثر مما هي عليه الآن.
وأضاف نحن ننظر للهند على أنها الشقيق الأكبر والتعاون بينها وبين دول المنطقة مهم لكلا الطرفين فعلاقاتنا الرسمية مع الهند قديمة وتاريخية تعود ل 105 أعوام، وأضاف أن المؤتمر سيناقش سبل التعاون بين الهند ودول المنطقة في جميع القطاعات، سواء النفط، الطاقة، البنية التحتية، المنطقة الحرة، التصنيع، القطاع العقاري.
وغيرها من القطاعات الأخرى، وقال إن استقرار المنطقة يعتمد على العلاقات الجيدة مع الهند لذلك من المهم جدا البحث عن أسواق بديلة، فالهند تعتبر من أكبر الشركاء التجاريين.
كما أن حضور أربع وزراء من الهند وأيضاً توقع حضور رئيس ولاية مهراشتراي "عاصمتها بومباي" يعكس أهمية المؤتمر للمنطقة وللهند، وبسؤالنا له إن كان توقيع اتفاقية التجارة الحرة ما بين دول المجلس والهند سيخلق شراكة ما بين قطر والهند في قطاع الغاز الطبيعي توقع أن تستغل قطر اتفاقية التجارة الحرة عند توقيعها ما بين الهند ودول المجلس.
حيث ستسعي قطر لتوريد الغاز الطبيعي للهند وعلينا في دبي استغلال العلاقة الطيبة مع قطر لهذه المصلحة فاحتياجات دبي من الغاز الجاف تصل إلى 600 مليون قدم يوميا.
مضيفا بأنه لا يتوقع أن تقدم قطر على تقديم تنازلات بشأن الغاز لأن أسعار الغاز في الأسواق العالمية معروفة ومن خلال تجربتي بإمكاني القول بأنه لا يمكن إخفاء أمرين وهما الغاز والنفط.
كتبت كفاية أولير:
