بدأت الاستعدادات الجديدة لإطلاق »مهرجان دبي السينمائي الدولي« الذي ستقام دورته الثانية ما بين 11 و17 الشهر المقبل في مسرح مدينة الجميرة، على ان تعرض الأفلام في أكثر صالات مدينة دبي.

وأكد منظمو المهرجان أمس مشاركة ثلاثة أفلام كوميدية ودرامية لأشهر نجوم السينما في الولايات المتحدة وأوروبا. والأفلام هي »إن مير شوز« و»إليزابيث تاون« و»برايد آند براجديس« المقتبس عن رواية إنجليزية شهيرة للكاتبة جين أوستن.»إليزابيث تاون« عرض في مهرجان فيينا في دورته الأخيرة على هامش المهرجان وخارج المسابقة الرسمية، ومن ثم عرض في مهرجان تورنتو السينمائي. أخرجه وكتب قصته كاميرون كرو، ولعب دور البطولة فيه أورلاندو بلووم وكريستين دانست. وقد شكلا ثنائياً مميزاً في لعبة كوميدية مصممة بدقة وذات أبعاد درامية.

»برايد آند براجديس« ستنطلق عروضه هذا الأسبوع في الصالات الأوروبية والأميركية، على أن تنطلق عروضه في الصالات المحلية في الأسبوع المقبل. وقد سبق هذا الشريط دعاية إعلامية قوية، وتوقع له النقاد نجاحاً كبيراً، خاصة وأنه من كلاسيكيات الأدب العالمي.

وتدور أحداثه في القرن الثامن عشر في بريطانيا، حيث الفروقات الطبقية بين أبناء المجتمع الواحد، كانت واضحة وعلى أساسها كانت تتم عملية تقييم العلاقات الاجتماعية. يعرض هذا الشريط من ضمن فعالية »المقهى الأوروبي« من ضمن المهرجان.

»ان هيد شوز« فيلم كوميدي من بطولة كاميرون دياز وتوني كوليت وشيرلي ماكلين، واخراج كيرتسى هانسون مخرج أفلام »وايت ميل« و»وندر بويز« و»لوس انجلوس كونفيدنيتال«. وتدور احداثه حول شقيقتين تختلفان في كل شيء إلا بمقاس أحذيتهما.

توقعت اللجنة المنظمة لمهرجان دبي السينمائي الدولي، ان يستقطب المهرجان في دورته الثانية نخبة من أبرز نجوم ومشاهير الفن السابع في العالم. ولم يؤكد المنظمون حتى الآن أي تفاصيل حول برنامج المهرجان والحضور المرتقبين.

إلا ان المؤشرات تدل على ان هذه الدورة ستستضيف شخصيات كبيرة أثرت عالم السينما بأفلام رائعة وتحظى حاليا بحضور لافت في أشهر المهرجانات السينمائية في العالم، مثل »كان« و»البندقية« و»وتورنتو« و»برلين« و»صندانس«.

وفي تصريح أدلت به إلى الصحافيين، قالت شيفاني بانديا، مديرة العمليات التنفيذية لمهرجان دبي السينمائي الدولي: »سنكشف عن هذه التفاصيل في وقت لاحق، وذلك بعد ان ننتهي من اختيار الأفلام المشاركة ويتم تأكيد أسماء النجوم والمشاهير الذين سيحضرون المهرجان«.

ويذكر ان ستة على الأقل من الأفلام التي شاركت في دورة عام 2004 حصدت جوائز عالمية مرموقة خلال فترة وجيزة من مشاركتها في مهرجان دبي، بما فيها »الرحلة الكبرى«، والفيلم الوثائقي الأميركي »سوبر سايز مي«، وفيلم السيرة الذاتية »ذا موتورسايكل داياريز« من أميركا اللاتينية، والدراما الكوميدية الفرنسية »كوم أون إيماج«.

وعقب المشاركة في الدورة الماضية من المهرجان، حصد عدد من الأفلام والنجوم جوائز رئيسية عديدة، لاسيما ضيف المهرجان المتميز موزغان فريمان، الذي نال جائزة أفضل ممثل ثانوي عن فيلم »مليون دولار بيبي« في حقل توزيع جوائز »أكاديمي أووردز«.

وذلك بعد شهر من حضوره مهرجان دبي السينمائي الدولي. وقد تم توجيه الدعوة من جديد إلى فريمان لحضور الدورة الحالية من المهرجان، إلا أن حضوره لم يتأكد بعد.

كما تم ترشيح أربعة أفلام أخرى شاركت في دورة العام الماضي من المهرجان، وهي »البحث عن نيفرلاند« و»قطار القطب السريع« و»قصة الجمل الباكي« و»لي كوريستس« (الكورس)، للعديد من جوائز حفل »أكاديمي أووردز« لهذا العام.

وإذا صحت التوقعات، فإن متتبعي السينما في دولة الإمارات سيشهدون في الدورة الحالية من المهرجان موسماً سينمائياً لا مثيل له، إذ يرى محللو القطاع أن الأحداث الاجتماعية والسياسية الجغرافية، فضلاً عن التطور الهائل في التقنيات، قد أفرزت سلسلة أفلام واقعية بحبكة متقنة حظيت بحضور واسع في مختلف دور العرض السينمائي حول العالم.

ومن الأفلام التي تم ترشيحها للمشاركة في مهرجان دبي السينمائي الدولي، فيلم»الطفل« الفائز بجائزة »السعفة الذهبية« المرموقة في مهرجان كان السينمائي الدولي 2005، والذي يطرح قضية التخلي عن الأبناء.

ونجد في هذا الفيلم بعداً شخصياً وآخر سياسياً يصوغان معاً قصة الأم البالغة من العمر 18 عاماً ومولودها الجديد، الذي جاء إلى الدنيا ليكون ابناً عمره 20 عاماً يمضي أيامه في السرقة والإساءة إلى من حوله.

وتشمل قائمة الأفلام المرشحة أيضاً، فيلم »البطل«، الحائز على جائزة أفضل فيلم في مهرجان صندانس السينمائي العالمي 2005، ويروي هذا الفيلم الأفريقي قصة أنغولا وهي تحاول يائسة إعادة بناء نفسها بعد حرب أهلية طويلة، كما يصف الفيلم قصة بطله الأبتر الذي عاد إلى بيته ليعيد بناءه من جديد.

يضاف إلى ذلك، فيلمان أفريقيان آخران مرشحان بقوة هما »يو ـ كارمن إيخايليتشا« الفائز بجائزة »الدب الذهبي« المرموقة في مهرجان برلين السينمائي 2005«، وفيلم »البارحة« المرشح لجوائز »أكاديمي أووررذ« والذي يتمحور حول مرض الإيدز.

ومن المرشح كذلك مشاركة فيلم »الفردوس الآن«، الفيلم المفضل في مهرجان برلين السينمائي، حيث من المتوقع أن يحدث هذا الفيلم ضجة كبيرة في الأوساط السينمائية بالمنطقة، إذ أنه أول فيلم سينمائي يتناول ما يسمى بالعمليات الاستشهادية أو الانتحارية المنتشرة حالياً. ويستعرض الفيلم.

وهو للمخرج الفلسطيني المقيم في ألمانيا هاني أبوأسعد، قصة شابين فلسطينيين تم اختيارهما لتفجير نفسيهما في تل أبيب. وبعد أن يقضي الشابان الصديقان منذ الطفولة آخر ليلة لهما مع عائلتيهما في نابلس، يتوهان في الصباح عند الحدود ويواجه كل منهما مصيره بنفسه.

ويقدم هذا الفيلم الذي تم عرضه في مهرجانات عديدة في هولندا وجنوب أفريقيا وألمانيا، وجهات نظر متعددة حول مسألة الإرهاب، علماً أنه حظي بإعجاب طرفي النزاع في الأراضي المحتلة.

وليس من المتوقع صدور الإعلان النهائي عن أسماء الأفلام والحضور المشاركين في المهرجان قبل نهاية شهر نوفمبر المقبل، أي بالتزامن مع افتتاح شباك التذاكر، إلا أن منظمي المهرجان وعدوا بالكشف خلال الأسابيع المقبلة عن تفاصيل إضافية حول الأفلام التي تأكدت مشاركتها.