»الوضع مطمئن«، »نحن مرتاحون«، »لا نطلب أكثر من ذلك«...، بهذه العبارات وغيرها عبّر المستثمرون عن ارتياحهم واطمئنانهم لوضع السوق، وتحركات الأسعار، مدللين عليها بابتسامات مرحة.

فأسواق المال المحلية واصلت بالأمس استقرارها على المؤشر السعري العام، إلا أنها تمكنت من تسجيل حواجز جديدة ومستويات »سحرية«، حيث حققت القيمة السوقية ارتفاعاً بمقدار 8.3 مليارات درهم مسجلة لأول مرة المستوى 862.307 مليار درهم، مقارنة بالقيمة المسجلة أمس الأول عند 854.012 مليار درهم.

ويعود ذلك إلى تحرك سوق أبوظبي في تداولاته نحو مستويات قياسية يشهدها لأول مرة في تاريخ تداولاته ليقلب بذلك كل الموازين والتوقعات.

حيث بلغت قيمة الأسهم المتداولة 914 مليون درهم أي ما يقارب 40% من إجمالي قيمة التداولات البالغة 2.34 مليار درهم، موزعة على 233مليون سهم كان لأبوظبي نصيب منها في 51% من حجمها الإجمالي لينتهي التداول مغلقاً على 120 مليون سهم، نفذت جميعها من خلال 14.080 ألف صفقة

تداولات قياسية

ووصف محمد علي ياسين، المدير العام لمركز الإمارات للأسهم والسندات، أن تداولات الأمس كانت قياسية وتاريخية، مشيراً إلى الأسهم المتداولة في سوق أبوظبي المالي على رأسها شركة رأس الخيمة العقارية، وطاقة أسمنت رأس الخيمة.

والتي لوحظ ارتفاع وتيرة الطلب عليها بعد العيد، فالتوجه للأسهم ذات القيمة المنخفضة بين 4 – 5 دراهم بات واضحاً، لرفعها إلى 7 دراهم، محتكمين إلى نتائج الربع الثالث، التي ارتفعت أرباحها، بالإضافة إلى توقعات بارتفاعها أيضا في النتائج السنوية النهائية خاصة في شركات الإسمنت متأثرة بارتفاع أسعار الإسمنت في السوق.

تراجع القيادية

وأشار ياسين إلى ان الأسهم القيادية في سوق دبي أمس، كانت قد شهدت عمليات تراجع طفيفة، وذلك بحسب تقديراته إلى عدم اتخاذ المستثمرين قرارات بالشراء أو البيع على الأسهم.

وأضاف قائلاً، "الأسهم ذات الأسعار الرخيصة في مقدمتها إياك واللوجستية وأربتيك، شهدت في اليومين الماضيين عمليات جني للأرباح ولكنها عادت أمس للارتقاء من جديد".

وأضاف معلقاً، »هذه الأسهم تلقى إقبالا واسعا من الأجانب، وهو ما بدا مترافقا مع ارتفاعها ونشاطها خلال جلسة التداول أمس، أما بالنسبة للأسهم القيادية، مثل دبي الإسلامي وإعمار فإننا نلاحظ هذه الأسهم على موعد عمليات بناء سعري جديد.

ولكن السوق في النهاية هو كالدائرة، ففي أبوظبي لاحظنا يوم أمس ارتفاع كمية الأسهم المتداولة وقيمتها تبعاً لعمليات بيع واسعة، الأمر الذي يشير وبوضوح إلى أن السوق دخل في مرحلة تسمى ،تصفية مواقع.

من جهته توقع محمد الرفاعي مدير التداول في شركة بايونيرز للأوراق المالية، أن الأوراق الصغيرة في سوق دبي ستشهد غداً عودة للارتفاع بعد عمليات التجميع والارتفاعات التي شهدتها يوم أمس، أما بالنسبة للأوراق الكبيرة مثل إعمار ودبي الإسلامي فإنها ستشهد نوعاً من الاستقرار على مستوياتها السعرية.

اكتتاب إعمار

أحد المستثمرين اعتبر الحاصل في سهم إعمار تحديداً يعود إلى وضع الاكتتاب العام للمرحلة الثانية على السهم والتي ستنفذ عمليات السحب عليها في 15 من الشهر الجاري وعليه فإن السهم برأيه تأثر على هذا الأساس بعد توجه المستثمرين للتسييل بهدف سد التزاماتهم.

ويرد ياسين على هذه النقطة مشيرا إلى هذا الاكتتاب لا يؤثر على الإطلاق، مستشهدا بالاكتتاب على المرحلة الأولى والذي شهد السوق فيه ارتفاعا ونشاطاً ملموساً خاصة على سهم إعمار، الذي لاقى إقبالا وضغطاً من قبل المستثمرين.

ارتفاع المؤشر

ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.97% ليغلق عند المستوى 7510.04 نقطة

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 68 شركة من أصل 83 شركة مدرجة في الأسواق المالية. حققت أسعار أسهم 40 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 24 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

الأداء السهمي والقطاعي

وسجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعاً بنسبة 1.93% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 1.71% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 1.40% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.36%.

وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 0.28 مليار درهم موزعة على 10.29 ملايين سهم من خلال 1.186 صفقة. واحتل سهم «تــبريــد» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 250 ألف درهم موزعة على 34.34 مليون سهم من خلال 2.112 صفقة.

وحقق سهم «بنك المشرق» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 289 درهماً مرتفعاً بنسبة 14.98% من خلال تداول ألف سهم بقيمة290 ألف درهم.

و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «دبي الوطنية للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 14.4% ليغلق على مستوى 11.2 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 760 ألف سهم بقيمة 8.53 ملايين درهم.

وسجل سهم «الوثبة للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 9.23 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 9.95% من خلال تداول 500 سهم بقيمة 4.660 دراهم. تلاه سهم "رأس الخيمة الوطني" الذي انخفض بنسبة 7.94% ليغلق على مستوى 15.65 درهماً من خلال تداول 3.900 أسهم بقيمة 61.110 درهماً.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 130.97% وبلغ إجمالي قيمة التداول 443.28 مليار درهم. بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 64 من أصل 83 وعدد الشركات المتراجعة 10 شركات.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 154.75% ليستقر على مستوى 6.876 نقاط. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 128.22% ليستقر على 8,074 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 128.05% ليغلق على مستوى 6.121 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 7.43% ليغلق على مستوى 1.074 نقطة.

كتب سمير حماد