تباع الهواتف النقالة المسروقة من بريطانيا في أكثر من 40 دولة في العالم منها العراق وبيرو واستراليا والصين وجامايكا، وتبلغ قيمتها ملايين الجنيهات، وفق ما جاء في تحقيقات الشرطة التي نقلت عنها صحيفة نيويورك تايمز.
وقالت التحقيقات ان نحو ألف هاتف نقال تسرق في بريطانيا سنوياً وتنتهي رحلتها الى نحو 46 دولة ومنطقة مختلفة في العالم، وتستغل عصابات متخصصة في سرقة الهواتف النقالة، متاجر الهواتف المستعملة والمجرمين في جمع عشرات الآلاف من الهواتف النقالة التي تسرق من التحرشات في الشوارع أو على المقاهي أو بإقتحام المنازل وتأخذها للبيع خارج البلاد.
والهواتف النقالة رخيصة السعر في بريطانيا، لأن أسعار المكالمات الهاتفية مرتفعة، فيما العكس صحيح في الدول والمناطق التي تباع فيها هذه الهواتف حيث يرتفع سعر الأخيرة فيما تنخفض تعريفة المكالمات الهاتفية المحلية.
والهاتف النقال الذي يحتوي على آلة كاميرا فيديو يباع بنحو 30 ـ 40 جنيهاً استرلينياً بعد سرقته في بريطانيا، فيما سعره الأصلي قد يكون 200 جنيه استرليني في الخارج.
وتعرف الشرطة أن الهواتف المسروقة من بريطانيا تباع في الخارج من فترة طويلة، لكن التحقيقات التي أجرتها وحدة الهاتف النقال الوطنية كشفت الآن فقط عن وجود شبكة عالمية لتهريب وبيع الهواتف النقالة، وقد تأسست هذه الوحدة في عام 2003 وقد فحصت تفاصيل البلاغات عن سرقة 2000 ـ 700 ألف هاتف نقال، تحدث سنوياً تقريباً.
وأشارت البلاغات إلى أن نصف هذه الأعداد سرقت وهي تحمل أكواداً أو أرقاماً سرية مما يعني أنها لا تستطيع إعادة التشغيل داخل بريطانيا وبالتالي ليس لها أي قيمة لكن الهواتف البريطانية تعمل حسب نظام تردد GSM وبالتالي يمكن تشغيلها خارج البلاد ببطاقة خط هاتفي جديد من دون مشكلات أو استخدام الكود السري للهاتف.
واتصل محللون من الوحدة الوطنية للهواتف النقالة بشبكات أجنبية وطلبت منها متابعة واستقصاء أكثر من ألف هاتف مسروق والتأكد إذا كانت تستخدم في الخارج.
وأثبتت نتائج هذه الاتصالات أن كل الدول والمناطق التي خضعت للبحث والتقصي يستخدم فيها الهواتف البريطانية المسروقة وتشمل تلك الدول الهند وجنوب إفريقيا وألبانيا والبرازيل وأميركا وناميبيا، واعترضت الشرطة المجرمين في المطارات والموانئ وهم يحاولون تهريب الهواتف النقالة المسروقة من بريطانيا.
وقال إدي طومسون رئيس الوحدة إن هذا التحقيق يعطينا صورة عما يحدث، وهو جزء من جريمة منظمة تعمل في ملايين الجنيهات. وأضاف أن كل مدينة أو بلدة بها تاجر تجزئة يرغب في الاتجار في الهواتف المسروقة.
والهواتف في الخارج ليست مدعومة في العراق مثلاً يتكلف الهاتف النقال 500 جنيه استرليني لذلك فإن حقيبة من الهواتف المسروقة قد تساوي ثروة من الأرباح.
ترجمة: أشرف رفيق