كشف رصد جديد لـ "البيان" عن حاجة سوق دبي العقاري إلى نحو 750 ألف وحدة سكنية جديدة حتى عام 2010 ليضمن السوق نهاية "سعيدة" لقوائم الانتظار التي باتت تساهم بشكل كبير في الإبقاء على القيمة الإيجارية عند مستوياتها العالية.

وأجمعت العديد من الشركات العقارية التي استطلعت "البيان" آراءها عدم قناعتهم بأن دخول 85 ألف وحدة سكنية سنويا ستساهم في تهدئة أسعار الإيجارات أو تلبي حجم الطلب المتنامي في مدينة اتخذت الخطوات الفعلية لزيادة عدد سكانها من 1.1 مليون نسمة إلى 2.1 مليون نسمة عام 2010 ويتوقع أن يصل عدد السياح إلى 15 مليون سائح عام 2015. وتجمع العديد من مكاتب وشركات التأجير العقاري ان معدلات الإيجارات في المدينة لن تتراجع أو تشهد حركة تصحيحية قبل عام 2007 في أحسن الأحوال.

وتزداد قوائم الانتظار وتطفح بأسماء الراغبين بالتملك في بعض المشاريع الرئيسية التي تطورها على سبيل المثال "نخيل" و"مجلس الأعمار" أو أولئك الذين يرغبون في تأجير الوحدات السكنية والتجارية. وتقول بعض المكاتب العقارية في دبي ان رب الأسرة الذي يصنف على انه من ذوي الدخل المتوسط بات يفكر مليا قبل تجديد عقد الإيجار.

فالكثير من هؤلاء بات يعيد حساباته التي غالبا ما تنتهي إما بالانتقال إلى مدينة أخرى قريبة من دبي أو بعيدة عنها- لا فرق- أو يتخذ الخطوة التي سبقه إليها غيره وهي حمل الأسرة على العودة إلى البلد الأم وبقائه منفردا ليواصل تحصيل لقمة العيش.

ولا يزال السوق العقاري في دبي يشهد طلبا متناميا على استئجار الفيلل بعد الانحسار الشديد في عدد الشقق السكنية. فأغلب المطورين العقاريين في القطاع الخاص يتوجهون لبناء الأبراج بهدف جني أرباح سريعة وكبيرة وهو ما توفره الشقق السكنية لا الفيلل.

وكما يشهد السوق تحركا من بعض الشركات المطورة ومفاوضات بهدف الحصول على أراض بمساحات كبيرة لغرض تشييد مجموعة من الفيلل ضمن مجمعات سكنية.وقالت مديرة شركة عقارية ان القيمة الإيجارية للسكن الممتاز واصلت مستوياتها المتقدمة خلال الربع الرابع من العام الحالي.

وتراوحت قيمته إلى مابين 000. 80 - 000. 90 ألف درهم للفيللا المكونة من غرفتين بينما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للفيللا المكونة من 3 غرف إلى مابين 000. 100-000. 180 ألف درهم سنويا في حين قفز متوسط القيمة الإيجارية للفيللا المكونة من 5 غرف إلى مابين 000. 200-000. 300 ألف درهم سنويا.

وأشارت إلى ان متوسط القيمة الإيجارية للسكن الاقتصادي المكون من غرفة واحدة يتراوح مابين 000. 43-000. 48 ألف درهم سنويا بينما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن نفسه المكون من غرفتين إلى مابين 000. 58-000. 70 ألف درهم سنويا في حين يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن الاقتصادي المكون من 3 غرف إلى مابين 000. 75 - 000. 78 ألف درهم سنويا.

كما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن المتوسط في دبي والمكون من غرفة واحدة مابين 55.000 - 000. 65 ألف درهم سنويا بينما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن المتوسط المكون من غرفتين إلى مابين 000. 65 - 000. 75 ألف درهم سنويا في حين يتراوح متوسط القيمة الإيجارية السنوية للسكن الاقتصادي المكون من 3 غرف إلى مابين 000. 85 - 000. 95 ألف درهم.

ويبلغ متوسط القيمة الإيجارية للسكن الفاخر المكون من غرفة واحدة في دبي خلال الربع الأول من العام الحالي إلى مابين 000. 95 - 000. 100 ألف درهم سنويا بينما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن الفاخر المكون من غرفتين إلى مابين 000. 110-000. 130 ألف درهم، في حين يتراوح متوسط القيمة الإيجارية السنوية للسكن الفاخر المكون من 3 غرف إلى مابين 000. 170 -000. 175 ألف درهم سنويا.

ويرى بعض المراقبين في سوق دبي ان الأخير بحاجة إلى 150 ألف وحدة سكنية وليس إلى 85 ألف وحدة سكنية سنويا لكن المشكلة تكمن في عدم مقدرة قطاع الإنشاءات على ضخ ذلك العدد سنويا لاعتبارات تتعلق بعدد شركات المقاولات ومقاولي الباطن الذين باتوا عملة نادرة في هذا الزمن حسب تعبيرهم.

وبالرغم من ان بعض المناطق في دبي تشهد ضغوطاً على الأسعار والإيجارات فان من المستبعد ان تنخفض الإيجارات بنسبة تتعدى الـ 5% في حين لا تزال مناطق حيوية أخرى في دبي تشهد ارتفاعات سعرية طفيفة على قيمتها الإيجارية لما تتمتع به تلك المناطق التجارية والاقتصادية وتواجد اغلب البنوك والمصارف ومقرات العديد من الشركات.

ويصل عدد الوحدات السكنية المخصصة للإيجارات في دبي بنحو 300 ألف شقة لكن السوق بحاجة ماسة إلى 150 ألف وحدة جديدة لمنع تورط المستأجرين في مشاكل جديدة ناجمة عن ارتفاعات سعرية جديدة تجاوزت خلال أقل من عامين مستوى 200%.

الشارقة: العرض أعلى والملاك يلجأون إلى "افتعال الطلب"

بات قيام بعض الملاك برفع قيمة الإيجارات بنسب تتراوح ما بين 10 و20% "حركة مكشوفة لإيهام الناس بتفوق الطلب على العرض" في سوق الإيجارات بمدينة الشارقة.

وتؤكد العديد من الشركات العقارية في المدينة التي تعد من الوجهات السكنية المفضلة لدى العائلات العربية تحديدا، ان بعض الملاك يحاولون "افتعال الطلب" في حين ان السوق في الشارقة يشهد "انقلاباً" في المعادلة هذا العام وسيظهر بقوة في العام المقبل خلافا للعام الماضي،على صعيد زيادة العرض مقابل الطلب.

وأظهر رصد أجرته "البيان" وأيدته بعض المكاتب العقارية في المدينة بان الشارقة ستكون بحاجة إلى نحو 400 ألف وحدة سكنية حتى عام 2010 لاستيعاب الزيادة السكانية التي تشهدها المدينة، وما سيخلق على صعيد آخر استقرار نوعيا على صعيد القيمة الإيجارية وتوازنا بينها وبين باقي مدن الدولة.

ويلاحظ سكان الشارقة تزايد أعداد المباني والأبراج التي تعلق لافتات كبيرة كتب عليها "للإيجار" وبات الجميع على ثقة من حصول توازن مهم ومطلوب مابين كفتي العرض والطلب وبداية قوية للعودة بالقيمة الإيجارية إلى مستوياتها الطبيعية التي شهدت ارتفاعات وصلت إلى 300% في بعض المناطق خصوصا تلك القريبة من دبي.

ويقول محسن شهوان مدير شركة الصقر للعقارات في الشارقة »بدأ العرض يسد حاجة الطلب في هذه المدينة التي تشهد إقبالاً كبيراً للسكن فيها« ومن المتوقع ان تدخل نحو 28000 وحدة سكنية في سوق الإيجارات بالشارقة في المستقبل المنظور مما سيخلق استقرارا طال انتظاره من قبل المستأجرين وتمنى الملاك ان لا يعود أبداً في ظل الأرباح الكبيرة التي جنوها عقب رفعهم للأسعار.

ويؤكد أصحاب شركات عقارية التقتهم »البيان« ان قيمة الإيجارات في المدينة انخفضت مؤخراً إلى 30% لكن بعض الملاك استطاعوا تمرير أسعارهم المرتفعة على السكان بفعل حاجة المستأجرين إلى الاستقرار ومخاوفهم من عدم وجود وحدات سكنية تلبي احتياجاتهم.

ومن المؤمل ان تزداد نسبة انخفاض القيمة الإيجارية مع دخول جميع الوحدات السكنية بداية العام المقبل.

وأوضح شهوان: »أن العديد من الملاك يستغلون "حرية السوق وقاعدة العرض والطلب" طمعا بتحقيق المزيد من المكاسب على حساب المستأجرين، وكل ما يحدث من أوضاع غير مستقرة لسوق العقارات مرتبط بالمصالح الشخصية للملاك.

واعتقد ان نهاية شهر مارس ومع دخول هذه الوحدات سينتهي مشوار الأرباح المهولة التي جناها الملاك وشركات الوساطة العقارية منذ أكثر من عامين.

وطبقا لتأكيدات البلدية فانه سيتم إيصال الخدمات للأبراج الجديدة حسب المواعيد المقررة للملاك من قبل البلدية. وتتميز الأبراج الجديدة التي يجري تشييدها في الشارقة بتصاميم حديثة وارتفاعات شاهقة في عدد طوابقها لم تعهدها المدينة من قبل .

وتستفيد الأبراج الجديدة من حملة التطوير الواسعة التي تشهدها الإمارة، وتنفق الجهات المسؤولة مئات الملايين من الدراهم لتحويلها إلى نقطة جذب سياحي ونموذج للتطور العمراني تطبيقا لتوجهات التخطيط الحضري الجديد الذي تنتهجه الشارقة.

وتحافظ المناطق التجارية والسكنية في إمارة الشارقة على ثقلها في السوق لما تمثله من عنصر جذب للمستثمرين، وترجح مصادر عقارية بعض الأماكن لزيادة أسعار الأراضي فيها والتي تشهد انحسارا في مساحاتها المعروضة في السوق.

رأس الخيمة : إيجارات المكاتب أعلى من السكن بنسبة 100%

لا يختلف واقع القطاع العقاري في رأس الخيمة عن السوق العقاري في الدولة فقد شهد تقدما ملحوظا وزيادة في عدد الرخص التي تم إصدارها للمشاريع العقارية الجديدة، وتصل قيمة الأعمال الإنشائية المتوقعة في الإمارة خلال السنوات الخمس المقبلة بنحو 75 مليار درهم حصة شركة رأس الخيمة العقارية منها 50 مليار درهم طبقا لتصريحات محمد القاضي العضو المنتدب للشركة لـ "البيان".

وتشير الأرقام التي خرجت بها رصد الجريدة لحاجة الإمارة للوحدات السكنية، إلى نحو 100 ألف وحدة سكنية خلال السنوات الخمسة المقبلة، نظراً للزيادة الحاصلة على كفة الطلب في السوق العقاري للمدينة، التي تشهد، زيادة القيمة الإيجارية للمكاتب التجارية على القيمة الإيجارية للوحدات السكنية بنسبة تصل إلى نحو 100%.

ويلاحظ المراقبون لتلك السوق الواعدة ان أسعار إيجار الشقق السكنية بدأت تقود موجة الارتفاعات السعرية الأخرى للأراضي والوحدات المخصصة للمكاتب التجارية.

وتضاعفت أسعار الإيجارات للمكاتب التجارية في المدينة بنسبة وصلت إلى 200%. وقال مدير شركة عقارية أن إيجار مكتبه لم يتجاوز 15 ألف درهم في العام الماضي، لكنه يدفع اليوم 30 ألف درهم.

لكن المراقبين يتوقعون عودة معدلات الإيجارات انخفاضاً بنحو 10% حتى عام 2008 متأثرة بالأعداد الكبيرة من الشقق والفيلل والوحدات السكنية المختلفة التي حققت شركات المقاولات نسب انجاز كبيرة لها حتى الآن.

وتستأثر الفيلل دون الشقق بالنصيب الأكبر من الطلب والإقبال من شرائح مختلفة في رأس الخيمة، وتصل نسبة الطلب على الفيلل بنحو 75% ما دفع بالمطورين إلى التوجه نحو مشاريع بناء الفيلل الاقتصادية.

وشهدت أسعار الإيجارات للوحدات السكنية قفزة هي الأخرى وصلت إلى 100% مقارنة بالعام الماضي. ويربط البعض بين هذه القفزات "المبالغ فيها" إلى المشاريع العمرانية الجديدة التي تم الإعلان عنها.

وباشرت شركة رأس الخيمة العقارية بتنفيذ جانب منها، بالإضافة إلى قيام الحكومة المحلية بإنفاق المليارات على تطوير البنية التحتية للمدينة.

وأكد المراقبون أهمية الدور الذي يلعبه تدشين طريق الإمارات الجديد والذي يصل إمارة رأس الخيمة بالإمارات الأخرى، حيث عمل على تسهيل انتقال الأفراد والبضائع وأسهم في تقليص فترة الانتقال فيما بينها وقلّص الوقت المطلوب للوصول للإمارة بمعدّل زمني كبير.

ولا يستغرب المراقبون من مضي الإيجارات في رأس الخيمة صعوداً نتيجة الطلب المتزايد على السكن في هذه الإمارة، في ظل تناقص الوحدات السكنية المعروضة للإيجار مقابل العديد من المشاريع التي يتم تشييدها بهدف عرضها بنظام التملك الحر، ما يعزز توقعات السوق والعاملين فيه بصعود القيمة الإيجارية أكثر مما هي عليه الآن وان مانت مرتفعة أصلا.

أبوظبي: انتهاء المضاربات يعيد لأسعار الأراضي "هيبتها"

تقدر الإحصاءات غير الرسمية قيمة المشاريع العقارية الإنشائية المستقبلية المتوقعة والمعلن عن بعضها حتى نهاية 2009م، بأكثر من 230 مليار درهم في إمارة أبوظبي وحدها.

علماً بأن الإحصاءات ذاتها أظهرت أن إمارة أبوظبي وحدها أصبحت بحاجة إلى نحو مليون وحدة سكنية - وهو ما أظهره الرصد الذي أجرته "البيان" ـ على الرغم من الارتفاع المستمر في القيمة الإيجارية، والتي توقفت عند حدود 25 % سنوياً، وهي الأفضل مقارنة بدبي.

وقال الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة مجموعة كسب العقارية، في تصريحات »ان القطاع العقاري في دولة الإمارات ما زال يحقق تطوراً كبيراً، حيث ارتفع حجم رؤوس الأموال المستثمرة في القطاع إلى 65 مليار درهم عام 2002 وفقاً للإحصائيات الرسمية، ومن المتوقع أن تصل إلى 630 مليار درهم خلال الفترة الواقعة بين 2004 و2010م".

وفي السوق العقاري للعاصمة، عادت أسعار الأراضي في أبوظبي إلى الارتفاع (مستفيدة من الإمكانيات الواعدة التي يتمتع بها السوق) العقاري في الإمارة عقب تراجع شهدته خلال الفترة الماضية بسبب تهافت المستثمرين للانخراط في عمليات مضاربة محمومة رفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها وبما لا تعكس القيمة الحقيقية لتلك الأراضي.

وكان للأداء المميز لسوق الأوراق المالية أثر كبير في توجيه المستثمرين لضخ الأموال في السوق الذي بدأ العد العكسي لاستقبال العديد من المشاريع العقارية الضخمة ما يجعله منصة آمنة تحقق للمستثمر عوائد جيدة.

لكن المراقبين يرون ان مواصلة أسعار الأراضي "مشوار الارتفاع" سيكون مرهونا إلى حد بعيد بإنجاز مجمع مكاتب الوزارات والدوائر الحكومية الواقعة في مناطق خارج جزيرة أبوظبي والتي قد تستغرق وقتا ليس بالقليل لانجازها.

ووصل الطلب على الوحدات السكنية أوجه ولم يكن حظ الطلب على الوحدات التجارية اقل من الطلب على الأراضي التجارية، فالجميع يتلمس حجم الفرص الواعدة التي ينطوي عليها مستقبل المدينة.

وتلعب قلة المساحات المعروضة ـ داخل المدينة ـ دوراً كبيراً في رفع الأسعار.ويراهن بعض المستثمرين على مستقبل المناطق الجديدة ويرى البعض ان خطوة بيع عقاراتهم التي بداخل المدينة واستثمار قيمتها في شراء أراض خارج المدينة سيعود بأرباح كبيرة على المدى الطويل.

ويقول تاجر أراض "العديد من المستثمرين يعدون العدة الآن لتكرار السيناريو ذاته الذي طبقوه في دبي، واقصد استعدادهم للمضاربة العقارية على المشاريع العقارية الجديدة التي تم الإعلان عنها في أبوظبي".

ويقول مستثمر آخر ان سوق أبوظبي العقاري يرسم آفاقاً واسعة وإمكانات كبيرة شبيهة بتلك التي استشرفناها في سوق دبي عام 2000. ويسيطر على سوق العقار في أبوظبي »إحماء« لمختلف شرائح المستثمرين.

ويرى محللون ان انضمام أبوظبي اكبر إمارات الدولة وأغناها لعضوية "نادي التملك العقاري" سيجتذب الاستثمارات الأجنبية لهذا القطاع الحيوي للاستفادة من العوائد المرتفعة المتوقعة على الاستثمار.

ويرى مراقبون ان المشاريع العقارية في أبوظبي باتت علامة بارزة في السوق بأحجامها المالية الضخمة ومنها مشروع "لؤلؤة الإمارات" الذي يتكلف 9.5 مليارات دولار لتطوير جزيرة أبو الشعوم ليضم مدينة سياحية سكنية متميزة على مساحة 5 ملايين متر مربع .

وإنشاء جسر يربط مدينة أبوظبي بالجزيرة الجديدة التي ستضم العديد من الفنادق والمستشفيات والمدارس والجامعات ووسائل ترفيه عائلية ضمن مدينة حضارية تدار بأحدث ما توصل إليه العلم من تقنيات يستخدم بعضها للمرة الأولى في العالم.

ولا توجد مشكلة سيولة لدى أبوظبي ومهما كانت المشاريع مكلفة فإنها سرعان ما ستغطى ماليا على الفور بفضل العائدات النفطية الضخمة. ومع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية فمن المتوقع أن تتوفر لأبوظبي احتياطيات نقدية هائلة سيجد بعضها طريقه إلى مشاريع عقارية ضخمة من المنتظر ان تتوالى تباعاً.

عجمان: 4 آلاف شخص على قائمة الانتظار وإيجارات الفيلل تتضاعف 300%

يعيش السوق العقاري في إمارة عجمان طفرة كبيرة خلال هذه الفترة لم يشهدها طوال السنوات الماضية وأصبحت أشبه ما تكون بالمزاد الكبير حيث ارتفع الطلب بمعدلات عالية جداً وفاق المعروض في كل مناطق الإمارة.

ولم تعد مسألة الإجازات والعودة منها – كما هو الحال في عموم الأسواق العقارية لباقي المدن الإماراتية- النقطة التي تنطلق منها حسابات العرض والطلب.

ولجأ عدد غير قليل من المقيمين والعاملين في الدولة إلى السكن والإقامة في عجمان عقب موجة ارتفاعات سعرية ضربت أسواق العقارات في دبي والشارقة خلال العامين الماضيين ما أدى إلى ارتفاع الطلب على السكن في المدينة وزيادة الإيجارات فيها.

فعجمان التي تتميز عن باقي المدن بالقيمة الإيجارية المنخفضة ومنافسة أسعار الخدمات فيها أصبحت عامل جذب رسخ من قوة المدينة على خارطة "سوق البيع والإيجار".

وأدى هذا التطور إلى ارتفاع معدلات الأسعار عن ذي قبل خاصة بعد ان اتجه العديد من المستثمرين – أفراداً وشركات- إلى ضخ مئات الملايين في مشاريع عقارية جديدة جلها يتركز على الوحدات السكنية والتجارية.

وان غابت المشاريع التي تطور فيللا باتت مطلوبة على نحو واسع من شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين على حد سواء.

ويدعم ارتفاع الأسعار ما تشهده الإمارة من طفرة معمارية وخدمية حيث شهدت افتتاح العديد من المراكز التجارية التي من شأنها ان تنعش السوق مثل مركز اللولو بالكرامة.

ومركز حمدان بالنعيمية وسفير مول بالقرب من جامعة عجمان. ولا تزال القيمة الإيجارية للشقق والفيلل في ازدياد وقد أدى ذلك إلى زيادة نسبة الدخل للملاك حيث ان المعروض لا يكفي الطلب.

وبحسب قراءة إحدى الشركات العقارية فإن القيمة الإيجارية للشقق السكنية تعرضت لزيادات وصلت إلى 30% ولكنها لم تؤثر على الأوضاع المعيشية للمستأجرين ولم تكن كبيرة قياساً بما حصل خلال العام الماضي في دبي أو الشارقة.

ويقول محمد بن حاتم مدير مكتب شركة كسب العقارية في عجمان. "الإيجارات لن تهبط عن مستوياتها الحالية" مشيراً إلى ان »عجمان أصبحت المدينة المفضلة للكثيرين لأنها وبالرغم من ارتفاع أسعار الإيجارات فيها بنسبة 30% إلا انها مع ذلك اقل من دبي والشارقة التي قفزت فيهما الأسعار بنسب تراوحت مابين 100 إلى 200% وفي بعض المناطق 300%".

وبالرغم من اقتراب دخول 3000 وحدة سكنية في سوق عجمان بنهاية 2005 إلا ان الطلب يبقى مرتفعا أمام العرض مع استحالة هبوط القيمة الإيجارية على حد تعبير إحدى الشركات العقارية الكبرى في المدينة.

ويجد المواطنون صعوبة كبيرة في الحصول على فيلا مناسبة بالرغم من تضاعف قيمة إيجار الفيلل بنسبة 300% بحيث قفزت من 25000 درهم قبل 3 سنوات إلى 75000 درهم خلال العام الحالي.

وتشهد المدينة تزايدا غير مسوق في حجم الطلب الذي لا يستطيع العرض تلبيته ولو نسبيا. ولفت إلى ان عمليات التطوير العقاري تتركز حاليا في منطقة النعيمية، وقد شهد السوق العقاري في إمارة عجمان ارتفاعاً نسبياً في سوق الوحدات السكنية، ما انعكس ذلك على القيمة الإيجارية للشقق السكنية أيضاً في الأشهر الأخيرة بعد موجة ارتفاعات متتالية شهدتها حسبما ذكر بن حاتم.

كتب مشرق علي حيدر: