تعتبر الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري غير أوروبي لجمهورية التشيك خلال الفترة 2000 ـ 2004، وارتفعت الصادرات التشيكية المباشرة إلى الإمارات بنسبة 204 في المئة بمعدل نمو سنوي قدره 32%.
كما زادت وارداتها من الإمارات في الفترة نفسها بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 111.5% ويدل ذلك على الزيادة الضخمة في التبادل التجاري بين البلدين. وعلى الرغم من ذلك، إلا أن التجارة بين الدولتين قد انخفضت بنسبة 62% خلال الفترة 2003 ـ 2004.
وارتفعت تجارة دبي الخارجية غير النفطية مع جمهورية التشيك بنسبة 169% خلال الفترة 2000 ـ 2004، وذلك بمعدل نمو سنوي بلغ 28%. في عام 2004 حصلت دبي على حوالي 25% من واردات الإمارات القادمة من جمهورية التشيك وقد بلغت قيمتها 371 مليون دولار ومثل ذلك 94% من إجمالي التجارة في العام نفسه.
وأشار تقرير بنشرة غرفة دبي إلى أنه من واردات دبي الرئيسية من جمهورية التشيك، زجاج الكريستال والمجوهرات وأجهزة معالجة البيانات الآلية. من الصادرات وإعادة الصادرات الرئيسية التي اتجهت من دبي إلى جمهورية التشيك المعدات والآلات الميكانيكية، مواد النسيج ومنتجات الصناعات الكيماوية.
وحاليا توجد 15 شركة تشيكية نشطة في دبي وذلك سواء أن كانت مملوكة أو يمولها مستثمرون تشيك. من المنتجات الرئيسية التي تتعامل فيها هذه الشركات الأدوات الصحية، أنظمة دعم الكبلات، الأسلاك، الشمعدانات، منتجات الكريستال ومعدات محطات الكهرباء.
وتقع جمهورية التشيك المحاطة باليابسة في وسط أوروبا وتبلغ مساحتها 78.8 ألف كيلومتراً مربعاً وعدد سكانها 10.3 ملايين نسمة. في عام 2004 بلغ الناتج المحلي الإجمالي 112.3 مليار دولار ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 11.005 دولاراً. طبقا لتقديرات أولية ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من 2005 بنسبة 5.1% حسب السعر الثابت.
وتعتبر جمهورية التشيك عضوا جديدا في الاتحاد الأوروبي حيث انضمت إليه في 1 مايو 2004 ومنحها ذلك أهمية كبيرة في أسواق التجارة العالمية. وأيضا تتمتع بعضوية منظمات دولية أخرى مثل حلف الناتو، منظمة التجارة العالمية، منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، صندوق النقد الدولي وغيرها.
مناخ الاستثمار
وكان لوجود مناخ استثماري منفتح عامل رئيسي في تحول جمهورية التشيك من التخطيط المركزي إلى اقتصاد السوق. وقد ساهم الاستقرار السياسي والبيئة الاقتصادية، وموقعها على عتبة الاتحاد الأوروبي، وبنيتها ذات التكلفة المنخفضة وعمالتها المؤهلة، في جعلها وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر.
خلال الاستعداد لانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، قامت جمهورية التشيك بمواءمة قوانينها وتشريعاتها مع تلك الخاصة بالاتحاد الأوروبي. شهد الاقتصاد التشيكي نموا متوسطا في السنوات القليلة الماضية.
وتقدم الحكومة التشيكية حوافز تشجيعية للاستثمارات الأجنبية المباشرة وذلك بمساواة التعامل بين المستثمرين المحليين والأجانب. كذلك يشهد تنفيذ حقوق الملكية الفكرية تحسنا في البلاد.
وقد قامت جمهورية التشيك بتوقيع 70 اتفاقية استثمار ثنائية مع دول مختلفة وذلك لتعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة. من بين حوافز الاستثمارات أيضا، إعفاءات جمركية لواردات السلع ذات التقنية العالية وإنشاء مناطق إضافية للتجارة الخارجية.
الاستثمارات الأجنبية المباشرة
وطبقا لأحدث البيانات التي نشرها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الانكتاد) في تقرير الاستثمار العالمي لعام 2004، ارتفع مخزون الاستثمارات الأجنبية المباشرة في جمهورية التشيك (يشمل ذلك إعادة استثمار الأرباح) بنسبة 7% في عام 2003 وبلغت 41 مليار دولار.
وذلك يمثل 48% من الناتج المحلي الإجمالي. تعتبر ألمانيا وهولندا من أكبر الدول التي تستثمر في جمهورية التشيك حيث بلغت استثماراتها 11.3 مليار درهم و9.6 مليارات درهم على التوالي (31% و26% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة).
حققت تدفقات الاستثمارات الخارجية إلى الجمهورية 2.6 مليار دولار، بينما بلغت الاستثمارات التشيكية في الخارج 232 مليون دولار في عام 2003 مع تركيزها بشكل رئيسي على سلوفاكيا (40%) وتليها سلوفينيا (26%).
وطبقا للقطاع، فقد توزعت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الفترة 1993 ـ 2003 على النحو التالي:
الصناعة (11.9 مليار دولار أو 32.6%)، الخدمات المالية (5.8 مليارات دولار أو 13.1%)، النقل والاتصالات (7.3 مليارات دولار أو 20%)، العقارات وخدمات الأعمال (3.6 مليارات دولار أو 9.8%)، والكهرباء والغاز وإمداد المياه (2.0 مليار دولار أو 5.4%). من القطاعات الأخرى التي جذبت استثمارات أجنبية مباشرة استخراج الموارد الطبيعية والبناء والتشييد.
ولأجل دعم العلاقات التجارية بين جمهورية التشيك ودولة الإمارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص، تدرس وزارة الصناعة والتجارة التشيكية حاليا إمكانية إقامة مكتب تجاري جديد في دبي. سوف يعمل المكتب المقترح على تعزيز العلاقات التجارية وفتح فرص تجارية جديدة للمستثمرين والتجار من البلدين.
سوف يقوم المكتب كذلك بمهمة مساعدة الشركات في تطوير التجارة والتعاون المشترك، وتوفير المعلومات التجارية، وتقديم المساعدة العملية للمصدرين والمشترين الخارجيين والاستشارات والمساعدة خلال المعارض التجارية.