أكدت نشرة "أخبار الساعة" أن الزيارة التي يقوم بها سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي إلى تركيا ولقاءاته ومباحثاته في أنقرة مع المسؤولين الأتراك تكتسب أهمية استثنائية.

وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إن العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات وتركيا شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة مشيرة إلى ان عدد الشركات التركية العاملة في الإمارات قد زاد بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ عام 2001 حتى الآن.

وأضافت في افتتاحيتها أمس ان الإمارات تعد أكبر مستورد للمنتجات التركية في الشرق الأوسط ومن المتوقع زيادة التبادل التجاري بين البلدين في نهاية العام الحالي بنسبة 53 بالمئة.

وأكدت ان التطور الاقتصادي الكبير في الإمارات والمشاريع التنموية العملاقة التي تنفذها أو تنوي تنفيذها خلال السنوات المقبلة فضلا عما تتمتع به البيئة الاقتصادية الإماراتية من انفتاح .

ومحفزات للاستثمار كلها عوامل توفر فرصة كبيرة لمزيد من التعاون الاقتصادي بين الإمارات وتركيا التي تعد قوة اقتصادية مهمة وصل إنتاجها القومي عام 2004 إلى 300 مليار دولار وسوقا ضخمة تزيد على سبعين مليون نسمة.

وأشارت »أخبار الساعة« إلى ان ما يزيد من أهمية زيارة سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أن تركيا تبدو مهتمة بقوة بتطوير علاقاتها مع الإمارات بشكل خاص ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والعالم العربي بشكل عام.

حيث وقعت مع المجلس اتفاقية إطارية لإقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين يجري التفاوض بشأنها منوهة بأن أهمية هذا الأمر تزداد بالنظر إلى وجود اتفاقية للتجارة الحرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي والمفاوضات الأوروبية الخليجية بشأن اتفاقية مماثلة تشير التقارير إلى أنها في مراحلها النهائية.

وقالت النشرة ان "الأبعاد السياسية للزيارة لا تقل عن أبعادها الاقتصادية ففي الوقت الذي تعد فيه الإمارات دولة مهمة ومؤثرة في الخليج والعالم العربي ولها رؤيتها في قضايا المنطقة التي تهتم القوى المختلفة في العالم بالاستماع إليها فإن تركيا قوة إقليمية رئيسية لها تأثيرها المباشر في تفاعلات المنطقة وأحداثها وقضاياها وفي المقدمة منها قضايا منطقة الخليج العربي فتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي يسعى إلى لعب دور ما في الأمن الخليجي خلال الفترة المقبلة".

وأضافت ان تركيا لها تقاطعاتها المباشرة مع الكثير من القضايا والملفات العربية والخليجية وأهمها ملفات العراق وإيران والقضية الفلسطينية والثروات المائية وغيرها من الملفات الساخنة التي سيتقرر وفقا لمساراتها الكثير مما يتعلق بمستقبل المنطقة.

وخلصت نشرة "أخبار الساعة" بالتأكيد ان الزيارة تأتي أيضا في إطار حرص الإمارات على التحرك تجاه مختلف القوى الإقليمية والدولية المؤثرة من أجل بناء علاقات خارجية قوية تضاف إلى الرصيد السياسي والاقتصادي للدولة وتدعم تحركاتها من أجل السلام والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط.