تعشق الأميرة جلوريا فون ثورن آند تاكسيس الدراجات النارية ونجوم موسيقى الروك والحفلات الصاخبة والجواهر الأميرة معروفة في أوساط الطيران الدولية بأنها "الأميرة الحافية" التي تهوى جمع الفن، لكنها أحياناً تنظف الأرضية في المنزل.
وعرضت الأميرة مؤخراً 50 قطعة فنية من أعمال اشهر الفنانين المعاصرين مثل جيف كونز وريتشارد برينس وسيندي شيرمان وبول مكارثي للبيع عن طريق دار مزادات فليبس دوبورتي وشركاه.
ورغم أن الأميرة لم تكن موجودة في صالة تشلسيا للبيع فإن ابنتيها اليزابيث وماريا تيرسيا كانتا هناك، تقومان بتصوير ما يحدث بكاميرا الفيديو، وسوف تسعد الأميرة بالطبع بمشاهدة الفيلم، لقد بلغت مبيعات القطع الفنية التي عرضتها الأميرة للبيع 6.3 ملايين دولار أو 7.4 ملايين دولار بإضافة عمولة صالة المزادات.
العمولة تبلغ 20% عن الـ 200 ألف الأولى و17% عن بقية عائدات البيع، والتقديرات في الأسعار ليس لها علاقة بالعمولة، التي تحتسب على أساس سعر البيع الرئيسي، وكان أكبر تقدير لهذه الأعمال هو 7 ملايين دولار.
وقامت الأميرة بعقد مزاد لبيع الأثاث والقطع الفنية لمدة تسعة أيام عام 1993، شمل كل شيء من دراجات نارية من طراز هارلي ديفيدسون الى 75 ألف زجاجة من النبيذ المعتق، وبلغت حصيلة البيع 19 مليون دولار ودفعتها الأميرة كضريبة أيلولة "مواريث" عن عقارات زوجها الأمير جوهانز، الذي لقي حتفه عام 1995.
وبحلول عام 1992، كانت الأميرة قد باعت كثيراً من مجوهرات العائلة عن طريق مزادات سوثبي، ورأس سايمون "وبورتي رئيس صالة مزادات فليبس الحالية" مزادى البيع المذكورين، حيث كان رئيساً لمؤسسة سوثبي في أوروبا، ومنذ ذاك الحين توطدت الصداقة بينه وبين الأميرة.
وقد عين بورتي الأميرة مؤخراً ضمن أعضاء مجلس إدارة مؤسسة فليبس للمزادات، وأعربت الأميرة عن تأييدها له وللشركة عن طريق بيع غالبية مقتنياتها عن طريقها.ويقول تجار الفن الذين يعرفون مقتنياتها الفنية إن لديها أفضل الأعمال الفنية الموجودة في السوق.
وتذمر البعض قبل المزاد لأن الأميرة اشترت غالبية أعمالها الفنية مؤخراً من أجل بيعها في مزاد علني لجني الأرباح، وقال كثيرون أيضاً إن الأعمال الفنية كانت من النوع المتواضع جداً التي ليس لها قيمة فنية كبيرة.
غير ان هذا لم يفتر من حماس المشترين من عشاق الفن الحديث، حتى الأعمال التي أنجزت من أشهر فقط جلبت أسعاراً مرتفعة، وسجلت قطع ثمانية فنانين أسعاراً قياسية عند البيع.
غير ان هذه الأسعار القياسية بالنسبة لهؤلاء الفنانين كانت رخيصة مقارنة بالأعمال الفنية التي أنجزها فنانون في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية والقطع المعاصرة التي بيعت في صالات سوثبي وكريستي في الأسابيع الماضية، الحقيقة أنه ولا عمل من هذه الأعمال من مجموعة الأميرة زاد على مليون دولار.
وكانت أغلى القطع سعراً هي تمثال برونزي مشوه لبابانويل يسمى رقبة سانتا الطويلة، من صنع الفنان بول مكارثي عام 2004، وبيع عن طريق مكالمة هاتفية بسعر 856 ألف دولار، وهو رقم قياسي بالنسبة لأعمال هذا الفنان، وكان التقدير السابق للبيع هو 700 ألف دولار.
ولم تكن المنافسة كبيرة على تمثال خشبي بعنوان "يوركشر" مطلي بالكروم يصور كلبين، أحدهما يرتدي قميصاً أزرق والثاني قميصاً زهرياً من صنع الفنان كونز في عام 1991، فقد طلب مشترى واحد هذا العمل وانتهى المزاد على 550 ألف دولار، فيما بلغ تقدير ما قبل البيع 600 ألف دولار.
وأحياناً كانت المنافسة تشتد مثل ما حدث بشأن لوحتين هزليتين من القماش من الثمانينات من انتاج ريتشارد برنيس، ارتفع ثمنهما بشكل قياسي خلال العامين الماضيين، فقد تنافس مشتريان من أميركا وكوريا بشدة على لوحة »رجل يمشي الى مكتب الطبيب لعام 1988.
وفاز بها المشترى الكوري الذي دفع 475200 دولار، فيما كان تقدير ما قبل البيع 350 ألف دولار، اللوحة الثانية كانت أقل شعبية وهي بعنوان "لماذا تبكي؟" وبيعت بسعر 296 ألف دولار للمشترى آدام سندر أمين متحف وهاو أعمال فنية من مانهاتن.
وكان السعر التقديري قبل البيع 250 ألف دولار، وبيعت أيضاً صور فوتوغرافية لكن بأسعار متواضعة مثل صورة بورصة شيكاغو للسلع، وسجلت 352ألف دولار فيما كان تقدير ما قبل البيع 300 ألف دولار.
وقد اندهش الكثيرون من طريقة وسعر بيع بعض الأعمال الحديثة جداً مثل تمثال أنسليم كيفر لعام 2005 بعنوان "كلوديا كونيتا"، التمثال مصنوع من قاعدة من الكتب وعلى قمتها نموذج لسفينة مغطاة بشعر آدمي.اشترى التكوين جيمس كوهان التاجر في القطع الفنية من مانهاتن مقابل 340800 دولار، فيما كان تقدير ما قبل البيع 300 ألف دولار.
وقال دو بورتي عقب المزاد إن هذا لا يعني انتهاء المقتنيات الفنية للأميرة، بل هي تركز الآن على شراء قطع فنية أخرى جديدة لإثراء مقتنياتها الثمينة.
ترجمة: أشرف رفيق