قال ثامر الغضبان وزير النفط العراقي السابق ان الفقرتين(1 و 2) من المادة 109 من الدستور ستؤديان إلى تأخر تطوير الصناعة النفطية العراقية، والى تريث وربما عزوف الشركات النفطية الكبرى عن إدخال استثماراتها في الصناعة النفطية العراقية.
وأضاف الغضبان في لقاء مع الصحافيين الاقتصاديين في بغداد ان غموضا اكتنف الفقرتين المذكورتين، فضلا عما انطوت عليه المادة 109 برمتها من تداخل وازدواجية في وصف الإدارة ورسم السياسات، وان ذلك كله سيؤدي إلى إضعاف موقف العراق التفاوضي مع الشركات العالمية، وذلك بسبب تشتت الصلاحيات والقدرات الفنية بين الحكومة الاتحادية والأقاليم.
ومن ثم حدوث انعكاسات سلبية على تطوير الموارد المالية للبلاد والأقاليم على حد سواء، خصوصا ان بعض أصحاب الخبرة يرون احتمال تردي الإدارة، وحدوث حالات تلاعب وضعف أداء، جراء تشتت السلطة التنفيذية في البلاد.
وباعتباره عضوا في لجنة كتابة الدستور، قال ان هناك ثلاثة خيارات في ما يتعلق بمسؤولية إدارة الثروة الطبيعية للبلاد، أولها يمنح الحكومة الاتحادية ولاية التصرف بالتعاون مع حكومات الأقاليم، فيما يخولها الخيار الثاني تخصيص نسبة من الموارد إلى الأقاليم المنتجة على ان ينظم ذلك بقانون.
ووفقا للخيار الثالث تقوم حكومات الأقاليم باستثمار الثروات الطبيعية بإشراف الحكومة الاتحادية، مؤكدا ضرورة تفعيل الإدارة المركزية للقطاع النفطي.
ودعا الغضبان إلى زج القطاع الخاص العراقي في عمليات الاستثمار في القطاع النفطي، مشيرا إلى إمكانية شراكة القطاع مع مستثمرين أجانب والدخول إلى القطاع النفطي من خلال تنفيذ المقاولات والخدمات، وصولا إلى بناء المصافي واستيراد المشتقات النفطية.
معربا عن قناعته بأن العراق، في حال إيضاح المواد الدستورية، سيشهد نهضة كبيرة في القطاع النفطي، من خلال عمليات الإنتاج والاستثمار بالتنسيق والتعاون مع الدول والشركات العربية والأجنبية لإعادة تأهيل هذا القطاع الذي عانى من الإهمال سنوات طويلة.
وردا على سؤال بشأن زيادة أسعار المشتقات النفطية التي أعلنها مجلس الوزراء مؤخرا، والتي سيبدأ تطبيقها في الأول من يناير المقبل، وعلاقة تلك الزيادة بالبنك الدولي، ورأيه بشأن مساعدة العراق وتمكينه من إعادة بناء بناه التحتية، قال الغضبان:
ان البنك الدولي طالب بـ »إصلاحات اقتصادية«، ورفع جزء من الدعم على اقل تقدير وترشيقه في بعض الحالات وإنهائه مع الزمن، لاسيما ان هناك جهات عراقية عديدة طالبت بزيادة الأسعار للحصول على الدعم الدولي.
أو للقضاء على عمليات التهريب أو ترشيد الاستهلاك، لأن أسعار المشتقات النفطية والبضائع الأخرى المدعومة اقل بكثير من مثيلاتها في دول الجوار.
ولذلك هناك تشجيع غير مباشر لعمليات التهريب مما دفع إلى تبني زيادة الأسعار بطريقة تدريجية، لا تؤثر في المواطن العراقي، مع آلية مناسبة لتعويض ذوي الدخل المحدود والعاطلين عن العمل.
بغداد ــ البيان
