شهد سمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مدير عام دائرة الإعلام في دبي الحفل الذي أقيم مساء أمس الأول في فندق جراند حياة بمناسبة زيارة وفد رجال أعمال هونغ كونغ إلى دبي والذي يضم 300 شخصية من مختلف القطاعات الإنتاجية والصناعية .

والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية بين هونغ كونغ ودولة الإمارات التي شهدت نمواً هذا العام يقدر بنحو 5% مقارنة بالعام الماضي والتي بلغت فيها 3.4 مليارات دولار أي نحو 12.5 مليار درهم.

وتنزامن هذه الزيارة التي نظمتها غرفة تجارة هونغ كونغ العامة بالتعاون مع مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ، مع انعقاد فعاليات معرض أناقة هونغ كونغ المقام حاليا في مركز دبي التجاري العالمي الذي تشارك به 230 شركة تعرض لآلاف المنتجات التي اشتهرت بها هونغ كونغ كالساعات والهدايا والإكسسوارات.

ولعب الأطفال والالكترونيات والملابس والمنتجات الجلدية. وينظر أعضاء الوفد ــ كما يقول ديفيد الدون رئيس غرفة تجارة هونغ كونغ ورئيس الوفد إلى دبي كمنصة رئيسية لدخول أسواق المنطقة.

مشيراً إلى أنهم يتطلعون إلى تعزيز مستوى التبادل التجاري بين هونغ كونغ ودول المنطقة عبر دبي التي تعتبر مركزاً إقليمياً مهماً يخدم أسواق المنطقة من شبه القارة الهندية شرقا إلى دول القارة الإفريقية غربا بالإضافة لدول الكومنولث وإيران.

كما تعتبر دبي مركزاً مهماً في المنطقة لإقامة المعارض والمؤتمرات حيث يظهر الصناعيون والمصدرون في هونغ كونغ اهتماماً كبيراً بفرص الاستثمار المتاحة فيها.

وأضاف الدون ان مستثمري هونغ كونغ يطمحون من خلال تعزيز حضورهم في دبي إلى دخول أسواق منطقة الشرق الأوسط وإيران واسيا الوسطى والهند وأوروبا الشرقية ونطمح إلى ان تحظى علامات هونغ كونغ التجارية ومنتجاتها بمساعدة المعنيين في دبي بمكانة مهمة في هذه الأسواق.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي سبق الحفل ان برنامج عمل وفد رجال الأعمال الذي يزور دبي والذي يمثل مختلف القطاعات الصناعية يتضمن لقاء المسؤولين في جافزا ودبي للاستثمار.

من جانبه رحب عبد الرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي خلال الحفل بزيارة وفد رجال أعمال هونغ كونغ إلى دبي مؤكداً على التيسيرات الاستثمارية الكبيرة والفرص المتاحة في الإمارات للاستثمار الأجنبي وقال ان هونغ كونغ ودبي تربطهما علاقات تجارية واقتصادية كبيرة.

وان كلا الطرفين يسعى لتعزيز هذه العلاقات ورفع مستوى التبادل التجاري فيما بينهما. وأشاد المطيوعي بجودة منتجات هونغ كونغ والتي تحتل أهمية كبرى في السوق الإماراتي كما أشاد بتواجد شركات هونغ كونغ في الدولة.

وأبدى رئيس غرفة تجارة هونغ كونغ إعجابه بحركة التنمية الشاملة التي تشهدها دبي وقال إن التطورات الجارية فيها حاليا تفوق ما يمكن ان يتصوره العقل وقال إن المشروعات التي نفذت ويتم تنفيذها ناجحة للغاية وتعكس رؤى سليمة وأفكاراً مدروسة بعناية.

وأضاف خلال المؤتمر الصحافي ان الشرق الأوسط يشكل أهمية كبيرة لشركات هونغ كونغ ويمثل سوقاً واعدة بالنسبة لها وقال ان الانطلاق إلى هذا السوق لا يمكن ان يتم بدون الاعتماد على دبي .

حيث تمثل مركزاً محورياً إلى هذا السوق وغيره من الأسواق المحيطة وقال إن هناك تشابهاً كبيراً بين دبي وهونغ كونغ في هذا الدور الذي تلعبه كل منهما للأسواق المحيطة، فنفس الدور تلعبه هونغ كونغ بالنسبة للسوق الصيني بتعداد سكانه الضخم.

بالإضافة إلى تشابه كل من المدينتين في صغر المساحة رغم تقدمهما الكبير. وقال دبي تشكل الخيار الأمثل الذي تتطلع إليه شركات هونغ كونغ ولهذا فإننا ننظم فيها اكبر معرض لمنتجاتنا في الشرق الأوسط.

مشيراً إلى ان عدد الشركات المشاركة فيه ارتفع من 200 شركة العام الماضي إلى 230 شركة في هذه الدورة ونظرا للنجاح الذي تحققه هذه الشركات ولقاءاتها الناجحة مع التجار من مختلف دول المنطقة فمن المتوقع ان تزداد حجم المشاركة في الدورة المقبلة.

وقالت سارة مونكس مديرة الاتصالات في مركز تنمية تجارة هونغ كونغ إن وفداً مالياً سيزور دبي في شهر فبراير المقبل ضمن الزيارات المتبادلة لرجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين في البلدين مؤكدا على مكانة دبي لرجال الأعمال والمستثمرين في بلادها.

وقالت ان دبي تتشابه أيضاً مع هونغ كونغ في ان القطاعات الخدمية تشكل نسبة كبيرة في الناتج المحلى لكل منهما مشيرة إلى أنها تشكل نحو 98% من الناتج المحلى لهونغ كونغ.

وعن طبيعة المبادلات التجارية بين الإمارات وهونغ كونغ قالت ان صادرات هونغ كونغ إلى الإمارات العام الماضي بلغت ملياري دولار.

فيما بلغت صادرات الإمارات إلى هونغ كونغ في نفس العام 1.4 مليار دولار متوقعة ان تحقق هذه التبادلات نموا نسبته 5 % بنهاية العام الحالي وهو ماتشير إليه حركة التجارة بين البلدين خلال الثمانية أشهر الأولى من هذا العام.

وأضافت ان هونغ كونغ تعتبر بمثابة بوابة رئيسية للشركات الإماراتية الراغبة في دخول أسواق آسيا ومنطقة المحيط الهادي والصين حيث تتميز المدينة بموقع جغرافي استراتيجي ويمكن بلوغ معظم مراكز آسيا الاقتصادية خلال 4 ساعات جوا، كما يعيش حوالي 40 مليون مستهلك في دائرة قطرها مسافة 3 ساعات برا من هونغ كونغ.

وأكدت أن الإمارات تعتبر اكبر أسواق الاستيراد في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لهونغ كونغ، وكانت هذه الواردات نمت بنسبة 15% عام 2004 كما تنمو باطراد معدلات صادراتها إلى هونغ كونغ. علاوة على ذلك فانه يتم إعادة تصدير العديد من المنتجات إلى أسواق الصين.

وأشارت إلى ان قائمة أهم المواد المتبادلة بين الإمارات وهونغ كونغ تشمل الملابس الجاهزة والمجوهرات والساعات وقطع الغيار.

شارك في المؤتمر منهور جوك رئيس قطاع الالكترونيات في غرفة تجارة هونغ كونغ وأفين تام رئيس قطاع الإنشاءات بالغرفة.

أما حفل العشاء الذي أعقب المؤتمر فقد حضره جيف أمبجورن مدير مركز هونغ كونغ التجاري في الشرق الأوسط وجيمس افانز المدير الإقليمي لشركة طيران كاثي باسيفيك في دولة الإمارات وعمان وعدد من رجال الأعمال في البلدين.

كتب وجيه عبد العاطي