بلغ مجموع رؤوس الأموال المستثمرة في القطاع الصناعي في إمارة دبي حتى نهاية شهر يناير 2005 حدود 26.4 مليار درهم، بمعدل إنتاج إجمالي وصل إلى 2.5 مليار درهم وذلك حسب دراسة أجرتها مؤخراً دائرة التنمية الاقتصادية في دبي.

وأوضحت الدراسة أن السياسة الصناعية التي تنتهجها حكومة دبي تعتمد خططاً طويلة الأمد وترمي إلى تطوير قطاعها الصناعي.

وتوقعت الدراسة تغييراً تدريجياً من حيث تراجع الاعتماد على العمالة المكثفة في عملية الإنتاج والتقنيات الصناعية التقليدية إلى زيادة الاعتماد على رأس المال ولا سيما رأس المال البشري المؤهل والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة وذلك بحلول عام 2010 . كما ستركز دبي على الاقتصاد المعرفي بحلول عام 2030.

وقال خالد القاسم، نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية للتخطيط والتنمية: "ان معيار التطور الاقتصادي الصحيح يكون من خلال تطوير القطاع الصناعي في الدولة ولا سيما الصناعات المعتمدة على البحث العلمي . وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وذلك انسجاما مع سياسة الدولة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل القومي وزيادة الاعتماد على التقنيات الصناعية المتطورة وتوظيفها في عملية الإنتاج الصناعي".

وأكد أننا قمنا بصياغة ورسم السياسة الاقتصادية لإمارة دبي يحدونا في ذلك هدف استراتيجي نرمي إلى تحقيقه ألا وهو تطوير قطاع صناعي دائم وقادر على التصدير والمنافسة في الأسواق العالمية إضافة إلى تعميق الهيكل الصناعي القائم وذلك من خلال تطوير وبناء مشاريع صناعية تتناسب وثروات المنطقة وتحاول استغلالها والاستفادة منها.

ولفت القاسم إلى ان القطاع الصناعي الحالي ومن خلال مختلف قطاعاته الصناعية الفرعية يعمل على تأمين ما يزيد على 55.000 وظيفة مما يسهم بصورة فاعلة في الحد من ظاهرة البطالة التي باتت تعاني منها قطاعات كبيرة من فئات المجتمع الإماراتي.

واحتوت الدراسة على ذكر للأسس التي قامت عليها السياسة الصناعية لدبي وأهمها استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي من شأنها رفد القطاع الصناعي بالموارد المالية الإضافية، بالإضافة إلى الكفاءات والخبرات البشرية المطلوبة.

وتحسين الخبرات الإدارية المتوافرة أصلا في هذا القطاع، هذا إلى جانب دعم التعاون الإقليمي وتطوير السياسات التي قد تؤثر على هذا القطاع وتعزز قدرته التنافسية.