حملت الجلسات الرسمية لفعاليات اليوم الأول لـ "منتدى التسويق الخليجي" أمس، الكثير من المفاجآت التي تمثلت بجرأة الآراء التي طرحت، كذلك باستعراض حقائق بيانية لم تنشر من قبل.
وعبّر جوزيف غصوب، الرئيس المنتخب للجمعية الدولية للإعلان، في معرض افتتاحه للجلسات، عن الحاجة الماسة إلى اجتماع أقطاب الصناعة الإعلانية والإعلامية بشكل عام في الإمارات والمنطقة للنقاش .وتداول الأفكار وطرح المشاكلات والتحديات، وقال:"يجب علينا في بعض الأحيان أن نتخلى عن الإيجو (التشاوف) الكامن فينا لأنه يؤخرنا إلى الوراء". وأكّد أن دبي صارت هي المحور النشط لصناعة الإعلام في المنطقة، مجددا الإعلان عن استضافتها المهمة للمنتدى الدولي لصناعة الإعلانات في مارس المقبل.
وتفاوتت الآراء حول مداخلة تيم سبيستيان، مذيع (بي بي سي) اللامع، والذي حاضر عن حرية الصحافة في العالم العربي، فاعتبر البعض أنّ كلمته جاءت مؤثرة ولمست الكثير من النقاط الحساسة.
بينما أجمع آخرون على أنها جاءت دون توقعاتهم ولم تضف جديدا إذ أنها بدت "محايدة" وبعيدة عن الجرأة التي يتم توقعها من سبيستيان عادة في مناقشة القضايا كافة، استندت في الحديث عن واقع حريات الإعلام في العالم العربي على عدد من التقارير المتداولة النشر والمعروفة.
وقد انتقد سبيستيان في معرض حديثه العقوبات التي يفرضها النظام السوري على الصحافيين والتي تصل إلى السجن لمدة عشر سنوات في بعض الأحيان، كما قال، في معرض رده على أحد الأسئلة، أن محاكمة صدام حسين كان يجب أن تكون علنية "على الرغم من أنها قد تجرح مشاعر الكثير من العراقيين".
وتحدّث عن تجربته في برنامج "هارد توك" مع تلفزيون "بي بي سي" قائلا:" التقيت بالكثير من الناس الذين لم يكنوا مستعدين للإجابة بصراحة على الأسئلة"، وأضاف:" ليس على الصحافي أن يبدي ود الصداقة لمحاوره.
ومع الوقت تترسّخ بينهما علاقة من الثقة والاحترام المتبادل". وقال اننا نعيش في زمن مثالي لجهة توافر المعلومات والقدرة على الوصول إليها، "لكننا أيضا نعيش في زمن مثالي من إمكانية التلاعب بالمعلومات".
واستعرض في هذا الإطار تجارب لصحف بريطانية وروسية. وقال:"المنافسة لا تعني أن تسرق قصة من منافسك وتنشرها بصياغة مختلفة، بل بأن تحصل على ما لا يقدر منافسك أن يحصل عليه".
ولام الصحافي الانجليزي، الذي يشارك بكفافة في المؤتمرات الإعلامية التي تعقد في منطقة الخليج، الجمهور الذي يقبل من وسائل الإعلام أن تعكس صورة مزيفة وغير حقيقة له.
وقال انه مثلما يتوجب على الصحافي أن يبحث عن القصة الاستقصائية، على الجمهور أيضا أن يحاسب الصحافي ولا يرضخ لكل ما يعطيه إياه من قصص، "خاصة إذا كانت على مستوى القطة العالقة على الشجرة".
وانتقد إعلام الصوت الواحد في المنطقة، مسميا بعض المحطات التلفزيونية في بيروت التي لا تسمي "إسرائيل" إلا بالعدو، كذلك محطة "الحرة" الأميركية التي لا تنتقد السياسات الأميركية. كذلك انتقد تجربة الصحافة الروسية حاليا، التي عادت إلى ما كانت عليه في أيام السوفييت.
وجاءت مداخلة ستيوارت سميث، الشريك الإداري في مؤسسة "برايس واتر هاوس كوبرز"، محمّلة بالبيانات الإحصائية التي تخص صناعة الإعلام والإعلان في المنطقة والعالم.
وكشف أن حجم قطاع الترفيه والإعلام في العالم يقدّر بحوالي 1.8 تريليون دولار في العام 2009، حصة منطقة الشرق الأوسط منه (باستثناء إيران والعراق) 8 ملايين دولار فقط.
وقال لن معدلات النمو في إعلانات الانترنت في الشرق الأوسط سوف تتزايد في الفترة المقبلة بمعدلات تفوق 9.1%. وسينمو نشر المجلات بمعدل 5% والصحف 4.8%.
وقسّم الإنفاق الإعلاني على الوسائل الإعلامية في الشرق الأوسط بعد ثلاث سنوات، بحسب الوسائط الإعلامية، على الشكل التالي: 1741 مليون دولار على التلفاز، ألف مليون دولار على الصحف، 445 مليونا على المجلات، 235 مليوناً على الراديو، 14 مليوناً على الانترنت.
27 مليون على الإعلانات الخارجية.وقد ترأس الجلسة رجل الإعلام السعودي المعروف، طلال الدليمي، وجرت بعد ذلك مناقشات حول "أفضل الطرق لشراء المساحات الإعلانية".
كتب إبراهيم توتونجي:

