توقعت وزارة الزراعة الاندونيسية تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأغذية في اندونيسيا رغم تراجع إنتاج الأرز "الغذاء الرئيسي في تلك الدولة".
وقال الناطق باسم وزارة الزراعة الإندونيسية سوتارتو علي إن إنتاج اندونيسيا من الأرز سوف يصل إلى 53.98 مليون طن عام 2005 " اقل بنحو 0.19 في المئة من إنتاج العام الماضي ".
وأضاف أن الإنتاج الحالي من الأرز سوف يكفي الاستهلاك المحلي عام 2005 موضحاً أن انخفاض إنتاج الأرز في اندونيسيا يرجع إلى كارثة تسونامي والتي ضربت المناطق الساحلية الاندونيسية في السادس والعشرين من ديسمبر عام 2004.
وحالة الجفاف التي ضربت عدداً من المناطق الاندونيسية خلال العامين الماضيين وتغيير مواعيد الزراعة في عدد من الأقاليم الاندونيسية.
وكانت كارثة تسونامي قد أدت إلى تلف مساحات شاسعة من الأراضي المنزرعة بالأرز والمحاصيل الغذائية الأخرى وهو ما دفع المنظمات الدولية مثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ( فاو) وبرنامج الغذاء العالمي الى تقديم مساعدات عاجلة الى سكان تلك المناطق للتخفيف من حدة نقص المواد الغذائية.
وأعلن برنامج الغذاء العالمي انه سوف يواصل مساعداته الغذائية الى اندونيسيا خلال العامين المقبلين للتخفيف من حدة كارثة تسونامي وتوفير الاحتياجات الغذائية للسكان الذين يعيشون في مخيمات الإيواء في المناطق الساحلية الاندونيسية وخاصة اتشيه.
ومن ناحية أخرى قرر برنامج الغذاء العالمي تخصيص 90 مليون دولار لتمويل برنامج توفير الأغذية للسكان الاندونيسيين المتضررين من كارثة تسونامي والتي ضربت المناطق السياحية الاندونيسية في السادس والعشرين من ديسمبر الماضي مخلفة وراءها أكثر من 200 ألف قتيل وحوالي 500 ألف مشرد.
ومن جانبه قال مدير برنامج الغذاء العالمي في اندونيسيا محمد صالحين ان برنامج الغذاء العالمي سوف يمول برنامج توفير الأغذية لنحو 500 الف اندونيسي متضرر من تسونامى خلال عامي 2006 و 2007.
وأضاف ان برنامج الغذاء العالمي سوف يواصل مساعداته للأشخاص المقيمين في الخيام المؤقتة في اندونيسيا والبالغ عددهم حوالي 500 ألف شخص مشيرا إلى أن المساعدات سوف تتواصل حتى يغادر هؤلاء المشردون مخيمات الإيواء.
وأوضح ان المساعدات المالية التى قرر برنامج الغذاء العالمي تخصيصها
للاندونيسيين المتضررين من تسونامي ( 90 مليون دولار) سوف يخصص جانب منها لتوفير الأغذية لتلاميذ المدارس في المناطق الاندونيسية المدمرة.
كان برنامج الغذاء العالمي التابع قد انتقد تباطؤ عمليات إعادة الإعمار في
المناطق التي دمرها تسونامي مشدداً على انه سوف يضطر الى تمديد فترة مشاركته في عمليات إعادة الإعمار حال استمرار التباطؤ الحالي.