توقع صندوق النقد العربي ان تحقق اقتصادات معظم الدول العربية نتائج جيدة ومعدلات نمو حقيقي مرتفعة خلال عام 2005 مكتملا لتكون استمرارا للأداء الاقتصادي المتميز الذي حققته هذه الدول خلال العام الماضي.

وارجع الصندوق في تقرير حديث له الأداء الاقتصادي الجيد لـ 14 دولة عربية خلال عام 2004 عدة عوامل أبرزها الارتفاع الكبير والمطرد لأسعار النفط عالميا خلال الشهور الأخيرة.

وانعكاساته على القطاعات الإنتاجية غير النفطية في العديد من الدول العربية وكذلك برامج الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها دول عربية عديدة وحسن الظروف المناخية في الدول الأخرى التي يعتمد اقتصادها على الإنتاج الزراعي.

وشملت توقعات الصندوق التي وردت في النشرة الفصلية لأسواق الأوراق المالية العربية للربع االثانى من العام الحالي الدول التي تشارك أسواقها في قاعدة بيانات أسواق الأوراق المالية العربية.

وهى الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والكويت وقطر والبحرين ومصر والأردن وتونس ولبنان والمغرب والسودان والجزائر وفلسطين.

ووفقا للنشرة فان التوقعات تشير إلى ان الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات سيرتفع بنسبة 10 في المئة في عام 2005 كما يتوقع ان ينخفض مؤشر أسعار المستهلك من 5 في المئة إلى 3 في المئة خلال العام الحالي.وأوضحت انه فيما يخص القطاع الخارجي فان أسعار النفط سيكون لها انعكاسات ايجابية خلال عام 2005 .

مشيرة إلى انه بالنسبة لعام 2004 تشير الأرقام الفعلية النهائية إلى ارتفاع قيمة الصادرات بحوالي 22.9 % خلال عام 2004 مقارنة بعام 2003 لتصل إلى حوالي 74.7 مليار درهم.

أما قيمة الواردات فزادت بنسبة اقل بلغت 17% لتصل إلى حوالي 48.7 مليار دولار وبذلك ارتفع فائض الميزان التجاري من 19.8 مليار دولار عام 2003 إلى حوالي 26 مليار دولار عم 2004 ، أما فائض الحساب الجاري .

فقد ارتفع بنسبة 85.3 في المئة ليصل إلى 12.6 مليار دولار بين عامي 2003 و2004 مما يعادل 11.9% و15.8% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي موضحة انه من جهة أخرى.

الناتج السعودي

وأشارت النشرة إلى ان الناتح المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية حقق نموا حقيقيا بنسبة 5.3% بسبب ارتفاع الايرادات النفطية خلال عام 2004 ومن المتوقع ان ينمو الناتج المحلى الإجمالي للملكة بمعدل نمو حقيقي نسبته 4.7 في المئة خلال عام 2005 وان يظل معدل التضخم مستقرا عند اقل ا % خلال العام .

وفي مجال القطاع الخارجي حقق رصيد الحساب التجاري فائضا بلغ 84.89 مليار دولار بنسبة 44.1 في المئة من الناتج المحلى الإجمالي مرجعا ذلك إلى زيادة قيمة صادرات المملكة التي بلغت 125.73 مليار دولار .

بينما بلغت القيمة الإجمالية للواردات السلعية حوالي 48.84 مليار دولار خلال عام 2004 مسجلة بذلك فائضا تجاريا مقداره 51.49 مليار دولار خلال العام بما يعادل 26.8 في المئة من الناتج المحلى الإجمالي مقارنة بحوالي 28.05 مليار دولار خلال عام 2003.

نمو الإيرادات الكويتية

وبالنسبة للكويت ذكرت نشرة صندوق النقد العربي أن التوقعات تشير إلى ان الاقتصاد الكويتي سيحقق معدلاً يقدر بنحو 3.4% خلال عام 2005 وان يرتفع معدل التضخم لمؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2% خلال العام.

وفي مجال المالية العامة أوضحت النشرة ان إجمالي إيرادات للميزانية الكويت الفعلية بلغت 8.9 مليارات دينار في السنة المالية 2004 - 2005 نتيجة لارتفاع أسعار النفط والزيادة في انتاجه في حين بلغت المصروفات نحو 5.71 مليارات دينار كويتي مسجلة بذلك فائضا في الموازنة يصل إلى 3.18 مليارات دينار كويتي وذلك على أساس سعر 21 دولاراً لبرميل النفط.

وارتفعت صادرات الكويت النفطية وغير النفطية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 35 في المئة لتصل إلى 2.55 مليار دينار وسجلت الصادرات النفطية حوالى 2.4 مليار دينار أي ما يعادل 94.1 في المئة من إجمالي الصادرات خلال الفترة نفسها.

البحرين

ووفقا للنشرة فإن البيانات تشير إلى ان ارتفاع معدل النمو الاقتصادي لمملكة البحرين بنسبته 5.4% خلال عام 2004 ويتوقع ان يسجل الناتج المحلى الإجمالي البحريني نموا قدره 5.3% لعام 2005.

الناتج القطري

وذكرت النشرة ان التوقعات تشير إلى ان الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر سينمو بمعدل حقيقي تبلغ نسبته 8.8% خلال عام 2005 مقابل 8.7% لعام 2004 .

ويتوقع ارتفاع معدل التضخم لمؤشر أسعار المستهلك إلى 7.3% خلال العام نفسه وفي مجال القطاع الخارجي فمن المتوقع ان يؤدى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى زيادة قيمة الصادرات إلى 21.5 مليار دولار خلال عام 2005.

في حين يتوقع ان تبلغ القيمة الإجمالية للواردات حوالي 5.8 مليارات دولار خلال عام 2005 مسجلة بذلك فائضا تجاريا مقداره 15.7 مليارات دولار خلال العام.

نمو

وأوضحت النشرة ان التوقعات الأولية تشير إلى ان الناتج المحلي الإجمالي العماني سيرتفع خلال العام الحالي إلى حوالي 4.5 في المئة وفى مجال المالية العامة شهدت الإيرادات الحكومية للسلطنة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي ارتفاعا بلغت نسبته 30 في المئة.

حيث وصت الإيرادات الإجمالية إلى 2.02 مليار ريال وارتفع إجمالي النفقات إلى 1.53 مليارات ريال بفائض بلغ مقداره 590 مليون ريال.

لبنان

وبالنسبة للبنان ذكرت النشرة ان الناتج المحلي الإجمالي ارتفع من 2.5 في المئة عام 2003 إلى 4% خلال عام 2004 أما بالنسبة لمعدل التضخم تشير الأرقام الفعلية إلى زيادة مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 4.2% في يناير الماضي .

موضحة ان إجمالي الإيرادات وصل إلى 1649 مليار ليرة خلال الربع الأول من العام الحالي ووصل إجمالي النفقات إلى 2113 مليار ليرة وبلغ العجز في الموازنة في حدود 464 مليار ليرة.

الناتج المصري الإجمالي

وذكرت النشرة ان مؤشرات الاقتصاد الكلي في الاقتصاد المصري تشير إلى تحسن كبير نتيجة لسياسات الدولة الهادفة إلى تحقيق استقرار في سعر صرف الجنيه مقابل العملات الرئيسية .

بالإضافة إلى تبني سياسة خصخصة القطاع العام وتشجيع الاستثمار الأجنبي وبلغ معدل النمو الحقيقي في الناتج المحلى الإجمالي 4.8 في المئة خلال السنة المالية 2004 /2005 مقارنة بمعدل نمو حقيقي بلغ 4.2 في المئة خلال السنة المالية السابقة.

الناتج السوداني

وأضافت ان التوقعات تشير إلى ان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السوداني سينمو بمعدل نسبته 8% خلال عام 2005 مقابل 7% عام 2004. أما متوسط معدل التضخم مقاسا بسعر المستهلك فقد بلغ حوالي 6.8% خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضحت ان الاقتصاد الأردني واصل أداءه الجيد خلال الربع الأول من العام الحالي وسجل الناتج المحلي الإجمالي نموا حقيقيا بلغت نسبته 7.7 في المئة مقابل 7.6 في المئة خلال عام 2004 حيث ساهم في هذا النمو بشكل أساسي قطاع الصناعات التحويلية.

وأضافت ان السلطات التونسية تتوقع ان ينخفض معدل النمو الحقيقي للإنتاج المحلي التونسي من 5.8 في المئة خلال عام 2004 إلى 5 في المئة عام 2005 نظرا لارتفاع الأسعار العالمية للنفط ويتوقع ان يرتفع متوسط معدل نمو مؤشر أسعار المستهلك من 3.6 في المئة في عام 2004 إلى 4.4 في المئة عام 2005 خصوصا.

وان الحكومة زادت أسعار الوقود بنسبة 3.6 في المئة اعتبارا من فبراير الماضي.وأوضحت ان التقديرات الأولية تشير إلى ان الاقتصاد المحلي المغربي يتوقع ان يحقق نمواً نسبته 3.2% خلال عام 2005.

وفيما يخص معدل التضخم تشير الأرقام الفعلية إلى انه خلال الربع الأول من العام الحالي ارتفع معدل مؤشر المستهلك بنسبة 1.3 % مقارنة بنسبة 2% خلال الربع الأول من عام 2004.

وأكدت النشرة ان الاقتصاد الجزائري حقق خلال عام 2004 نمواً حقيقياً بلغت نسبته 5.2 % وفيما يتعلق بمستوى التضخم ارتفع مؤشر المستهلك إلى 3.6 في المئة خلال العام الماضي.

وبالنسبة للاقتصاد الفلسطيني أشارت النشرة إلى ان الناتج المحلي الإجمالي نما خلال الربع الأول من العام الجاري بمعدل 1.8 % ويتوقع ان تبلغ قيمة الناتج المحلى الإجمالي على مستوى باقي الضفة.

وقطاع غزة خلال عام 2005 مكتملا حوالي 4.23 مليارات دولار أميركي بنمو مقداره 3 % مقارنة مع القيمة السنوية التقديرية للناتج المحلي الإجمالي لعام 2004.

ابوظبي ــ عبد الفتاح منتصر