دعت وكالة الطاقة الدولية العالم إلى تغيير عاداته فى استهلاك الطاقة محذرة من مواجهته طلبا جامحا على النفط مع اعتماد متزايد على وقود الشرق الأوسط الذى وصفته بالمتقلب فضلا عن تفاقم مشاكل تلوث البيئة.
وتوقعت الوكالة الدولية ـــ في تقرير لها حول آفاق الطاقة العالمية أوردت قناة الجزيرة الفضائية مقتطفات منه أمس ـــ زيادة الطلب على الطاقة وانبعاث الغازات الملوثة للبيئة بنسبة تفوق 50 % فى غضون عام في حالة بقاء المستهلكين على عاداتهم الحالية فى إستهلاك الوقود دون ضابط.
وقالت الوكالة الدولية -التى تقدم المشورة إلى 26 دولة صناعية- ان مسايرة الطلب الجامح على الطاقة فى ال 25 سنة مقبلة تتطلب من كبار المنتجين مثل السعودية وجاراتها إنفاق 56 مليار دولار سنويا على إقامة مصافى التكرير ومنصات التنقيب وإلا فسترتفع أسعار النفط.
وأوضحت الوكالة أن هناك كميات كافية من احتياطيات النفط والغاز لتلبية الطلب العالمى وخاصة فى شمال أفريقيا والشرق الأوسط لكنها تتطلب استثمارات جديدة بنحو 17 تريليون يورو 20 تريليون دولار لتوفير إمدادات للأسواق.
ورأت أنه يجب على السعودية إنفاق 174 مليار دولار على مشاريع النفط والغاز لغاية عام 2003. ولكن خطط الرياض الحالية تتضمن إنفاق 50 مليار دولار على تلك المشاريع.
وقالت إنه ومع التزام حكومات العالم بسياسات صارمة لحماية البيئة وتأمين الطاقة فإن الطلب سيزيد بحلول عام 2030 بنسبة 37% وستضخ دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر بكثير من الآن.