واصلت أسواق المال المحلية استقرارها مظهرة تباطؤاً ملموساً في الارتفاعات أوسعيها للخروج من المستويات التي اختتمت بها تداولاتها في شهر رمضان.

واعتبر وسطاء ومراقبون أن السوق يشهد قوة شرائية مرتفعة بهدف التجميع المبكر مما ساعد الأسهم على الاستمرار في وضعها والحفاظ على استقرارها رغم تراجع أسعارها عن معدلاتها السابقة، إلا أنها بقيت بشكل عام ضمن خطوط المقاومة.

وأشار هاني فوزي، الوسيط المالي في شركة شروق للأسهم والسندات، إلى أن عمليات جنيٍ للأرباح تخللت تداولات السوق، إلا أن التراجع الذي نتج عن عمليات الجني لم يوصل الأسعار إلى مستوياتها الدنيا، بل على العكس.

لأن عمليات الشراء الكثيفة والطلب المتواصل على الأسهم ساعدا على استمرار الأسهم في حدودها المتماسكة، وأكبر دليل على ذلك تراجع المؤشر العام إلى مستويات بسيطة جداً.

ويضيف فوزي، أن السوق إجمالاً مازال في حالة طبيعية والوضع الحالي يمكننا تسميته عمليات تجميع على الأسهم وهو ما عزز الطلب عليها ودعم سعرها ارتفاعاً.

وخير دليل على ذلك سهم إعمار الذي لاقى مقاومة عند 26.80 درهما ليعود مغلقاً عند السعر 27 درهماً بعد ارتفاعه إلى 27.30 درهما، وكذلك سهم دبي الإسلامي الذي لاقى مقاومة عند السعر 33.15 درهماً ليعود للارتفاع إلى السعر 33.365 درهماً بعد تحقيقه السعر 33.80 درهماً.

وهكذا الحال لدى أغلب الأسهم الأخرى إلا أن هبوطا وقع على سهم أبوظبي الإسلامي بعد نفي المصرف في إفصاح معلن عن عدم نية البنك تجزئة سهمه أو السماح للأجانب بالتملك، ولكن هذه العمليات لم تمنع من تحقيق سهم أمان للتأمين ارتفاعه للحد الأقصى (لمت أب).

ومن جهة أخرى وفي ظل هذا التباطؤ، يرى المراقبون أنه من مصلحة السوق أن تسير الأمور على هذا النحو وان تأتي الارتفاعات متدرجة، فالسوق على حد تعبيرهم مازال على بعد مسافة طويلة من البيانات النهائية للشركات.

والارتفاعات القوية المتوقعة لن تصب في مصلحة المستثمرين أو السوق بل على العكس فإنها ستعود عليهم بتراجع تصحيحي قوي بات الجميع في غنى عنه.

ويرى آخرون أن المضاربين والمحافظ مازالوا في السوق ودخولهم في الأسهم تم على دفعات متدرجة وشعر الجميع بها بعد خروجهم من أسهم إياك واللوجستية.

انخفاض المؤشر

انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.28% ليغلق على مستوى 7.396.75 نقطة و قد تم تداول ما يقارب 140 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.93 مليار درهم من خلال 10.786 آلاف صفقة.

وأظهرت النتائج تراجعاً عاماً للقيمة السوقية بفارق 2.40 مليار درهم ومسجلة المستوى 849.300 مليار درهم، مقارنة مع القيمة المسجلة في أمس الأول عند 851.703 مليار درهم.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 شركة من أصل 83 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 25 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 30 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

الأداء القطاعي والسهمي

وسجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.87% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.76% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعاً بنسبة 0.01% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة 0.82%.

وجاء سهم »إعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 0.46 مليار درهم موزعة على 17.03 مليون سهم من خلال 1.413 صفقة. واحتل سهم »دبي الإسلامي« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 282 مليون درهم موزعة على 8.40 ملايين سهم من خلال 1.123 صفقة.

وحقق سهم »أمان للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 160.75 درهماً مرتفعاً بنسبة 14.41% من خلال تداول 0.14 مليون سهم بقيمة 22.27 مليون درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الوطنية للسياحة« الذي ارتفع بنسبة 9.85% ليغلق على مستوى 609.8 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 510 أسهم بقيمة 0.31 مليون درهم.

وسجل سهم »الاستثمار العالمي« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 35.45 درهماً مسجلاً خسارة بنسبة 4.83% من خلال تداول 38.062 ألف سهم بقيمة 1.35 مليون درهم. تلاه سهم »أبو ظبي لبناء السفن« الذي انخفض بنسبة 2.70% ليغلق على مستوى 41.45 درهماً من خلال تداول 20.350 سهماً بقيمة 0.84 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 127.48% وبلغ إجمالي قيمة التداول 438.91 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 59 من أصل 83 وعدد الشركات المتراجعة 14 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 154.80% ليستقر على مستوى 6.877 نقاط. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 122.90% ليستقر على 7.885 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 122.26% ليغلق على مستوى 5.965 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 1.90% ليغلق على مستوى 1.019 نقطة.

كتب سمير حماد: