اذا كانت وكالات بناء العلامات التجارية هي الذراع التسويقي الأنشط اليوم في الدولة، فإنّ العلاقات العامة هي القدم التي تخطو خطوات متسارعة وجديّة. يحدث هذا غالبا، فألكسندر مكناب لديه رأي آخر. وهو يعتقد أن بعض هذه الشركات، ولأسباب معيّنة، بدأ "يعرج" وأن الكثير من تلك الشركات تستحق فعلا الشفقة!
العاملون في صناعة العلاقات العامة يعتقدون أنهم غير مفهومين! أليس هذا مضحكاً؟ هناك قول جميل في ايرلندا، قد ينطبق على السياق "أولاد الاسكافي هم آخر من يحصل على الأحذية"، وهذا المثل يطبق على حالة العلاقات العامة.
فمن الطرافة ألا تكون مهنة العلاقات العامة مفهومة من قبل الآخرين، وهي المنوط بها من دون غيرها أن تعالج سوء الفهم الذي تقع به الشركات في مواجهة محيطها!
بلا شك، فإنّ "جمعية العلاقات العامة في الشرق الأوسط"، كونها صوتا للعلاقات العامة وتمثل هذه المهنة، مطالبة بأن تتحمّل بعض المسؤولية في معالجة موضوع سوء الفهم هذا.
كان أوّل من أطلق فكرة الجمعية، جاك بيرس، البعيد عن الأضواء (الذي دائماً يحظى بتقدير أقل مما يستحق عن غيره من أترابه الذين تسمع أصواتهم أكثر في المجلس).
حيث دعا كبار رؤساء شركات العلاقات العامة المرموقة إلى بيته، لوجبات طعام صينية وحديث عادي. بحذر وقلق وحيطة، حضر المدعوون واكتشفوا أن هناك أشياء مشتركة فيما بينهم أكثر مما توقعوا. تأسست الجمعية في ذلك اليوم، ومما لا شك فيه أنه كان عملاً جيداً.
منذ ذلك الوقت، استطاعت الجمعية تحقيق بعض الانجازات مثل: ترخيص جمعية إستشارات الإتصالات الدولية ICCO كخط أساسي للأعضاء، إدارة فعاليات ناجحة استطاعت من خلالها بناء إمكانيات واعدة في مجال العلاقات العامة للمنطقة وأمور أخرى.. هل هذا كافٍ؟
ولكن ما هو الكافي أصلا؟ إن الأعضاء غارقون بأعمالهم وفي نفس الوقت يرغبون بالمساهمة في تطور وتوسع أعمال الجمعية، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات العامة تطورا ونموا بسرعة هائلة.
كل هذا يحدث، وترى عددا من البارزين في هذا المجال يعتمدون اعتماداً كلياً على الجمعية، وهذا ليس صحيحاً. إذا كانت العلاقات العامة غير مفهومة بشكل جيد، يعود السبب لعدم قدرتنا على توصيل أفكارنا بشكل حسن إلى عملائنا، إلى الصحافة.
وإلى كل مساهم آخر. ونحن كوكالات علاقات عامة، يترتب علينا العمل على تحسين كفاءة اتصالاتنا الداخلية. ومن بين التحديات الرئيسية لدينا أن في هذه الحالة والعبر التي بوسعنا استخلاصها أن الكلام ليس كافياً.
وهو لم يكن كذلك ولا مرة، علينا العمل بحسب التوقعات التي وضعناها لأنفسنا: فإذا كانت الصحافة تعتقد أننا مجموعة مزعجة من المتكلفين كثيري الكلام، فيجب أن نعالج هذا الأمر من خلال أسلوب قيامنا بأعمالنا. إذا لم يتقبل العملاء أسلوباً مختلفاً، فسنتحرى من الأمر عبر التقصي وتقييم ما لا يفهه العميل ضمن ما نقدمه. الناس لا تريد ما لا تحصل عليه.
مما لا شك فيه أن المزيد من الدعم مطلوب من الجمعية، دعم مشترك ومتشعب. وعوضاً عن الانتظار حتى يأتينا الحل على طبق من فضة، علينا بالعمل والبحث عن الأسلوب النافع، بموازاة عمل الجمعية.
وإذا كانت الجمعية تعمل ببطء، وكنا مازلنا غير مفهومين بالنسبة للآخرين، حينها علينا الدفع بهذه الصناعة نحو الأمام عن طريق خلق التزام فردي أعلى باتجاهها.
ألكسندر مكناب، رئيس حسابات المجموعة في سبوت أون للعلاقات العامة ـ دبي
