أعلن بنك UBS، أكبر البنوك الأوروبية عن تحقيقه أرباحاً قياسية خلال الربع الثالث، مظهراً أن البنوك التي تتعامل في إدارة الثروات، بدأت في الاستفادة من الطفرة في الدخول الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط في الشرق الأوسط وآسيا.

وقال UBS إن أرباحه الصافية خلال الربع الثالث ارتفعت بنسبة 71 في المئة إلى 2.77 مليون فرنك سويسري. أو 2.15 مليون دولار، وقد أضاف البنك، الذي يعتبر أكبر مديري الثروات في العالم، 3.1 مليارات فرنك على شكل أموال جديدة، من عملاء خاصين، والمبلغ الذي جاء معظمه من أسواق ناشئة.

لقد خلقت أسعار النفط المتصاعدة، عشرات المليارات من الدولارات، على هيئة ثروات جديدة في الدول العربية والبلدان الآسيوية، التي تنتج كميات ضخمة من النفط الخام مثل اندونيسيا.

وعلى الرغم من عدم توفر أرقام شاملة، فإن المحللين يقولون ان معظم تلك الأموال يتم إيداعها في بنوك غير أميركية، بسبب المخاوف من العلاقات السياسية المتوترة بين واشنطن والعالم العربي.

ويضيف هؤلاء المحللون ان بنوكاً مثل UBS ومنافسه كريديت سويس، الذي يتخذ من سويسرا مقراً له، التي أنفقت الملايين في تطوير شبكات عالمية في السنوات الأخيرة. هي المستفيدة الرئيسية.

وفي هذا الإطار، قال فاسكو مورينو رئيس قسم الدراسات في كييف، بروييت آندوودز في لندن، »إن الغالبية العظمى من الناس في الشرق الأوسط تشعر بارتياح أكثر في إيداع أموالها في كريديت سويس أو UBS، من المؤسسات المالية الأميركية«.

كما أبلغت مؤسسات مالية عالمية كبرى مثل دويتش بانك، وغولدمان ساشز، وميديل لينش، عن أرباح قياسية خلال الربع الثالث، غير أن نتائجها تعززت بفضل ارتفاع الأسهم وسوق السندات، أكثر من الرسوم الآتية من العملاء الخاصين.

ويُشار إلى أن تركيز UBS الرئيسي على إدارة الثروات يعني أنه أقل تعرضاً لمخاطر الأسواق المستقبلية، حسبما قال المحللون.

وفي إشارة إلى ذلك، أعرب مان سبيك، المحلل لدى دويتش بانك في لندن، عن اعتقاده بأن المستثمرين يميلون إلى تجنيد UBS، لعلمهم أن الأموال القادمة الآن، تضمن رسوماً إدارية في العام المقبل.

غير أن ذلك لا ينطبق على البنوك التي تعتمد بكل ثقلها على أرباح المتاجرة. ومما يذكر أن UBS، ومنذ إنشائه، نتيجة اندماج مصرفين سويسريين عام 1998، تحرك بصورة حثيثة نحو استقطاب أفراد أثرياء.

وإلى ذلك، قال راي سوداج، رئيس ميلينيوم أسوسيتس، استشارية إدارة الثروة في سويسرا، إن بنكي UBS وكريديت سويس، بافتتاحهما مكاتب في أنحاء متفرقة من العالم. اقتنصا »حصة متفاوتة« من الأموال الجديدة، الناجمة عن أسعار النفط في اقتصادات الدول سريعة النمو.

وكان 485 أعلن أن أرباحه قبل الاقتطاع الضريبي، ارتفعت حصيلة إدارة الأموال، باستثناء الولايات المتحدة 38 في المئة إلى 1.17 مليار فرنك سويسري، أو أقل من نصف الأرباح الإجمالية لو أضيفت عمليات إدارة الأصول الأخرى، كما ان بنك UBS الاستثماري حقق أداءً ناجحاً.

حيث ارتفعت أرباحه قبل الاقتطاع الضريبي 95 في المئة إلى 1.35 مليار فرنك. فقد أصبح بنك UBS مستشاراً رئيسياً للاندماجات والاستحواذات في تمثيله لجليت هذا العام في استملاكها لبروكتر آند غامبل بمبلغ 57 مليار دولار.

وعليه قال كلايف ستانديش المدير المالي في UBS إن البنك أراد توسعة ضماناته للدخل الثابت، وعمليات المضاربة، وهو المجال الذي تخلف فيه عن البنوك الأميركية.

هذا ويراهن كريديت سويس أيضاً على الأسواق الناشئة.وكان البنك نقل مكتبه الرئيسي للأعمال المصرفية الدولية الخاصة، من زيوريخ إلى سنغافورة، حيث تستثمر كميات ضخمة من الأموال الجديدة القادمة من بلدان مثل الصين ومن الجدير بالذكر أن أماكن مثل سنغافورة ودبي.

حيث يجري استثمار كميات ضخمة من أموال نفط الشرق الأوسط، بدأت تكتسب أهمية متزايدة، في الوقت الذي راحت فيه مراكز تجارية خارجية تقليدية مثل سويسرا، تفقد وهجها فقد جعلت القوانين الضريبية المتشددة كالتي فرضها الاتحاد الأوروبي مؤخراً، من الصعوبة بحيث ان تجنب الضرائب في الملاذات الخارجية مثل سويسرا، مما يجعل مراكز في أسواق ناهضة أكثر جذباً.

ترجمة وائل الخطيب