ألقي التقابل بين الحماسة"المتقدة" للمضاربين وصناديق الاستثمار وردة الفعل "الباردة" للطلب المادي بظلاله على سوق الألمنيوم، وخرج من رحم التحليلات صورة مختلطة ومتداخلة حول آفاق الأسعار، تزخر بتقييمات متضاربة وتأويلات متباينة بشأن المسار الذي سيسلكه السوق.

وطفا على سطح التفسيرات تقييمان متقابلان، أحدهما يتكهن بأن الصعود الصاروخي الذي سجلته أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن في 3 نوفمبر الجاري، هو مؤشر على اتجاه الأسعار في السوق نحو الصعود بفعل تقلص مستويات المخزون.

وتدني حجم الإنتاج بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، وصعود الطلب من جانب الاقتصاديات الصاعدة وعلى الخصوص الطلب الصيني، وزيادة استخدام الألمنيوم في إنتاج السيارات، وعليه، وبناء على المقابلة بين طرفي معادلة الطلب و العرض، سيتزايد العجز في المعروض، وهو ما سيدفع الأسعار إلى مستويات عالية.

أما التقييم الآخر المقابل، فهو يقدم صورة مناقضة كليا للمسار الذي سيسلكه السوق،ويتكهن في هذا السياق بوجود وفرة في المعروض نتيجة زيادة الصادرات الصينية من الألمنيوم، وتراجع معدلات الطلب في السوقين الأميركي والصيني. ويخلص هذا التقييم إلى الاستنتاج بأن أسعار الألمنيوم ستسلك مسار الهبوط والتراجع.

الصعود الصاروخي للألمنيوم

وتبرز في قلب هذه الصورة القفزة الصاروخية التي سجلتها أسعار الألمنيوم في يوم 3 نوفمبر حيث صعدت الأسعار إلى أعلى مستوياتها السعرية على مدى عشر سنوات في بورصة لندن للمعادن بعدما قام المستهلكون بالسحب من المخزون، وظهرت توقعات بأن الطلب سيتجاوز العرض خلال عام 2006 .

وسجلت أسعار العقود الآجلة للألمنيوم تسليم ثلاثة أشهر 2019 دولارا للطن المتري بزيادة 3 دولارات عن أعلى مستوى سعري سجله معدن الألمنيوم على مدى عشر سنوات في 11 مارس الماضي.

وهو يعتبر أعلى سعر سجله المعدن منذ فبراير 1995 حيث وصل السعر حينذاك إلى 2155 دولارا للطن. وقد تراجع السعر قليلاً خلال جلسات التداول في ذات اليوم ليغلق عند سعر 2013 دولارا للطن لكنه جنا مكسباً سعرياً قيمته 13 دولارا للطن بالمقارنة بسعر الإغلاق في اليوم السابق عليه. وقد صعد سعر الألمنيوم خلال العام الجاري بنسبة 2.9 %.

وبرز في اليوم المذكور التقابل بين الحماسة المتقدة للمضاربين وصناديق الاستثمار في الإقبال على عمليات الشراء والتي شكلت محركا رئيسيا في إرسال الأسعار إلى مستوياتها العالية.

وردة الفعل الباردة للطلب المادي الذي لم تفلح الأسعار المرتفعة في إغرائه على الشراء،بل على العكس،هبط الطلب المادي إلى مستوى متدن نتيجة لتقليص المستهلكين مشترياتهم إلى الحد الأدنى بسبب رؤيتهم للأسعار تتحرك نحو مستويات عالية.

وسرد محللون تأويلاتهم للملابسات التي أحاطت هذا الصعود الصاروخي في الأسعار فمن جانب، رأى آندرو سيلفر محلل المعادن في مؤسسة Natexis Metals أن صناديق الاستثمار تقوم بضخ الكثير من الأموال على أسواق السلع، وهو ما يجعل أسعارها تتجه نحو الصعود.

ومن جانب آخر رصد محللون أن ملامسة الأسعار مستوى 1954 دولارا للطن المتري أدت إلى ابتعاد المشترين عن سوق الألمنيوم المادي، ورصدوا كذلك تضييق الفارق بين الأسعار الفورية والآجلة إلى ما يتراوح بين 9.50 و 12.50 دولارا للطن المتري.

بعدما كان الفارق في اليوم السابق عليه بلغ 18 دولارا للطن المتري. وذهبت آراء البعض منهم إلى حد التقدير بأن الأسعار الصاروخية في بورصة لندن للمعادن لا تعكس واقع سوق الألمنيوم.

حيث يتوافر المعدن في السوق، وجاء الإقبال على عمليات الشراء من جانب صناديق الاستثمار التي تعطي اهتماما في الوقت الراهن لقاعدة المعادن، بسبب عدم وجود بدائل للاستثمار، في ضوء التراجع الذي يشهده سوق السندات، واسترخاء أسواق الأسهم علاوة على أن الطلب المادي على الألمنيوم يشهد صعودا في وقت انخفاض الأسعار وليس ارتفاعها.

تقديرات بارتفاع الأسعار

وعلى أرضية الصعود الصاروخي لسعر الألمنيوم، ظهرت تقييمات بأن السوق في حالة صعود خصوصا في ضوء هبوط مستوى المخزون الذي تتابعه بورصة لندن للمعادن بكمية مقدارها 1600 طن متري.

أي بنسبة 0.3% ليصل إلى 495.500 طن متري. وورد في التقرير اليومي الصادر عن بورصة لندن للمعادن في 3 نوفمبر أن المخزون سجل أدنى مستوى منذ مايو 2001، وصارت كميته تغطي الاستهلاك العالمي لمدة 6 أيام فقط .

وقدر نيل بيكستون المحلل في مؤسسة GFMS للاستشارات في مجال المعادن أن معدل الزيادة في أسعار الألمنيوم كانت أقل من زيادات أسعار المعادن الأخرى، وبالتالي، فإن السوق لا يزال يمتلك إمكانيات للصعود .

وتوقع أن يبقى سعر الألمنيوم فوق مستوى 2000 دولار للطن. ومن جانب آخر، قال قيم إينجريد استيرنباي المحلل في باركليز كابيتال أنه من المحتمل أن تدفع معنويات سوق الألمنيوم الأسعار إلى المزيد من الارتفاع.

مضيفا أنه من المحتمل أن يؤدي تسارع وتيرة السحب من المخزون لدى بورصة لندن للمعادن،إلى تغذية صعود الأسعار إلى مستويات عالية. وفي السياق ذاته، توقع بنك ستاندرد الذي يتاجر في الألمنيوم المستخدم في صناعة الطائرات .

وعلب المشروبات في تقرير صادر عنه في 1 نوفمبر الجاري أن العجز في المعروض من الألمنيوم سيصل إلى 188 ألف طن خلال العام المقبل. وتكهن بنك ستاندرد أن يبلغ متوسط السعر في عام 2006 ما قيمته 1975 دولارا للطن، مقابل 1855 دولاراً للطن خلال العام الجاري.

وورد في ورقة بحثية أعدها آدم رولي محلل المعادن في ماكوايري بنك،وقام بعرضها في ندوة نظمتها بورصة لندن للمعادن في 31 أكتوبر أنه من المتوقع أن يقفز الطلب العالمي على المعادن خلال العام المقبل بنسبة 5.7% ليصل إلى 33.6 مليون طن وأن يعجز المنتجون عن تغطية الفجوة الناتجة عن صعود الطلب، ورد أسباب ذلك إلى صعود أسعار كلفة الطاقة وارتفاع أسعار المواد الخام.

ولاحظ أن الألمنيوم بحاجة لأن يستقر سعره عند مستوى أعلى من 1917 دولارا للطن حتى يكون إنتاجه مربحا بالنسبة لأغلب المصاهر في الصين، مشيراً إلى أن الصين التي تعتبر أكبر منتج للألمنيوم في العالم تحاول كبح إنتاج هذا المعدن لتحسين الربحية.

وفي الإطار ذاته، توقعت مؤسسة ميتال بوليتين ريسيرش أن يتراجع الإنتاج الأوروبي للألمنيوم إلى 1.2 مليون طن بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة.

حيث أعلنت شركة نورسك هايدرو رابع أكبر منتج للألمنيوم في العالم في 20 أكتوبر بأنها سوف تقوم بإغلاق المصهر التابع لها في ألمانيا بسبب ارتفاع كلفة الطاقة وإخفاقها في العثور على مشتر.

وتتصدر قضية ارتفاع تكليف الطاقة اهتمامات صناعة الألمنيوم في الوقت الراهن وعبر عن ذلك بيورنيت ريتان المسؤول في شركة Alcoa التي تعتبر أكبر منتج للألمنيوم في العالم بقوله إن أهمية موضوع تكاليف الطاقة آخذة في التزايد.

مشيرا إلى أن أسعار الطاقة المرتفعة قد كلفت الشركة حتى الآن حوالي 374 مليون دولار خلال العام الجاري، وأنه من المتوقع أن يرتفع الرقم في حالة الأخذ في الحسبان التكلفة العالية للمواد الخام كخام البوكسيت، وخلص إلى أن هناك الكثير من الأعباء التي تتحملها المصاهر في الوقت الراهن.

وتوقعت الشركة على لسان رئيسها ترافيس إينجين في 9 أكتوبر أن يقفز استخدام الألمنيوم في إنتاج السيارات بنسبة 50% بحلول عام 2020 نتيجة لاستمرار تطوير سيارات أكثر خفة وأكثر كفاءة في استخدام الوقود. وقال إينجين أن الألمنيوم سيتفوق على البلاستيك كثالث أكبر مكون مستخدم في السيارات الخفيفة خلال العام الجاري،.

وأوضح أن استخدام الألمنيوم في إنتاج السيارات قد ارتفع من 45 كيلو جراما خلال عقد السبعينات إلى 100 كيلوجرام في الوقت الحالي، وانه من المتوقع أن يقفز هذا الرقم إلى 150 كيلوجراما بحلول عام 2020.

وفي الإطار ذاته، توقع أوداي باتيل الإستشاري في مؤسسة CRU أن يشهد الطلب العالمي على الألمنيوم نموا صحيا نسبتة 4.7 %،راجعا أسباب النمو إلى تصاعد استخدام الألمنيوم في الولايات المتحدة، والدول الصاعدة في آسيا.

وقال إن شهية استهلاك الصين للألمنيوم لن تهدأ، مشيرا إلى أن الطلب الأوروبي على الألمنيوم يتميز بأنه على قدر معقول، وهو مدفوع بنمو دول أوروبا الشرقية.

وتكهن باتيل بأن آفاق سوق الألمنيوم في عام 2006 تبدو ملبدة بالغيوم، وذلك على الرغم من توقع حدوث نمو قوي، حيث أن الطلب الأميركي سيستجيب بشكل أساسي لجهود إعادة إعمار المناطق التي ضربتها موجة الأعاصير في خليج المكسيك، في حين أنه من المتوقع أن تتزايد خردة الألمنيوم بشكل حاد في الولايات المتحدة وفي الأماكن الأخرى من العالم.

كما سينمو الاستهلاك بقوة في أوروبا وفي الدول الآسيوية الصاعدة، ولكن تكمن المخاطر الأساسية في تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع معدلات الفائدة وتراجع ثقة المستهلك والمستثمر على حد سواء، وتراجع الاهتمام ببناء المخزونات بشكل يفوق التوقعات.

وتحدث باتيل عن جانب الإمداد قائلاً: إنه من المتوقع أن يقفز إنتاج الألمنيوم في عام 2005 بنسبة 6 % تقريبا، وانه على الرغم من تحرك الإنتاج الصيني نحو مستويات عالية،.

إلا أن أوجه عدم التأكد واليقين تخيم على أفق السوق، وذلك نتيجة لتقيد الإنتاج بأسعار الطاقة المرتفعة، كما توقع أن يتزايد المعروض العالمي من الألمنيوم في عام 2006 بنسبة 6 %.

وقدر باتيل أن يصل حجم العجز في الإمداد في نصف الكرة الغربي إلى 100 ألف طن متري و200 ألف طن متري في عام 2006 مقابل عجز مقداره حوالي 400 ألف طن متري في عام 2004، ولاحظ أن إنتاج الألمنيوم لم ينم بالمستوى الذي كان متوقعا، وأشار إلى أن التطورات على الصعيد التجاري في الصين سوف تكون حيوية بالنسبة لأسعار الألمنيوم.

حيث أنه من شأن حدوث تباطؤ في صادرات الصين من الألمنيوم أن يدفع الأسعار نحو الصعود نتيجة لتقلص الإمداد في السوق. وتوقع أن يبلغ متوسط سعر الألمنيوم في ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 81 سنتا للرطل في عام 2005 و82 سنتا للرطل في عام 2006.

ولاحظ أن التطورات الحاصلة في قاعدة المعادن سيكون لها تأثير في دفع أسعار الألمنيوم نحو الصعود، ولكن سيتأثر هذا المسار بتطورات سعر صرف الدولار. وتوقع باتيل أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1 % في عامي 2005 و 2006.

ومع ذلك، فهو يرى أن هناك قلقا متزايدا بشأن آفاق عام 2006، وتوقع أن يضعف الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري، وأن تواصل أسعار النفط المرتفعة في تغذية الضغوط التضخمية، وأن تؤثر مضاعفات إعصار كاترينا سليا على أفق نمو الاقتصاد الأميركي على المدى المتوسط.

وإن كان من المتوقع أن يتوسع النشاط الاقتصادي في الدول الآسيوية الصاعدة، حيث سيحافظ الاقتصاد الصيني على نموه القوي، كما سينمو الاقتصاد الياباني بشكل طفيف، وسيتعافى الاقتصاد الأوروبي في الأجل القصير.

توقعات بتراجع السعر

لكن على الجانب المقابل، تثور توقعات بأن يتجه سعر الألمنيوم نحو التراجع، ويبرز في هذا الصدد التقرير الصادر مؤخرا عن بنك كاليون، ويتكهن التقرير بأن تشهد أسعار الألمنيوم تراجعا في العام المقبل بقيمة 10 سنتات للرطل لتصل إلى حوالي74 سنتا للرطل. وورد في التقرير أن معنويات السوق تجاه المعادن تنزع بمرور الوقت نحو المزيد من السلبية.

وهو ما ينسحب كذلك على الألمنيوم، وتوقع التقرير أن يصل متوسط سعر الألمنيوم 1652 دولارا للطن المتري مقابل 1845 دولارا للطن المتري خلال النصف الأول من العام الجاري.

وتنبأ أن يشهد المستقبل القريب تسبيلا لحجم ضخم من المراكز الطويلة (أي الشراء توقعا لارتفاع السعر في المستقبل)، وأوضح أن المضاربين حاولوا بناء مراكز طويلة في أغسطس من العام الجاري.

وأنه يمكن أن يصل حجم المراكز الطويلة ما بين 30 و 40 ألف عقد، ومع ذلك ظلت ردود فعل المستهلكين باردة إزاء الأسعار المرتفعة التي لم تحفزهم على زيادة مشترياتهم.

ومضى التقرير قائلاً: إن القرار الذي سيواجهه أصحاب المراكز الطويلة هو ما إذا كانوا سيضخون المزيد من الأموال في السوق أو يحاولون تسبيل مراكزهم للخروج من السوق، وهو أمر ليس سهلا.

وقدر التقرير بأنه من شأن تسبيل المراكز الطويلة والتي تم بناؤها مؤخرا، أن يدفع متوسط السعر لثلاثة أشهر إلى مستوى متدن قيمته 1700 دولار للطن المتري.

وبخصوص مقومات السوق، تنبأ تقرير البنك بأن يسجل المعروض خلال عام 2005 فائضا مقداره 75 ألف طن متري، مقابل عجز مقداره 400 ألف طن متري في عام 2004، وانه على الرغم من تراجع مستوى المخزون في بورصة لندن للمعادن منذ بداية العام حتى الوقت الراهن بمقدار 140 ألف طن متري، إلا أن مخزون بورصة لندن للمعادن ليس انعكاسا حقيقيا للسوق ككل.

وأشار التقرير إلى أنه يستند في تقديراته لتباطؤ الطلب إلى سوق المتاجرة المادي الحقيقي وليس على مؤشر مستوى مخزون بورصة لندن.

حيث توجد دلائل متزايدة بأن الطلب يمر الآن بمرحلة النمو المعتدل، مع الميل للتصحيح في اتجاه الهبوط . ورصد التقرير حدوث هبوط حاد في نمو الاستهلاك الأميركي والصيني، حيث نما الاستهلاك الأميركي بمعدل 2 % مقابل 11% في عام 2004، كما نما الاستهلاك الصيني بنسبة 10% مقبل نمو نسبته 17% في عام 2004.

وأعرب التقرير عن تقديره بأن كلا من اليابان وأوربا ستكونان أكثر ميلا للتأقلم مع البيئة الاقتصادية، وأعرب عن الشك بأن تكون هاتان المنطقتان راغبتين في أن تكونا محركا لأسعار المعادن.

ولهذا فمن المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة والصين في الاحتفاظ بموقعيهما كمحركين أساسيين لسوق الألمنيوم . ورصد التقرير أن صادرات الألمنيوم الصينية تمضي قدما في تجاوز المستويات التي بلغتها في عام 2004.

حيث بلغ حجم الصادرات منذ بداية العام حتى شهر يوليو 520 ألف طن متري، وانه من المتوقع أن تبلغ 890 ألف طن متري خلال العام بأسره، وذلك مقابل 600 ألف طن متري في العام الماضي.

وهو ما يفسر جزئيا السدادة الموجودة على أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن، إذ أن تدفق الصادرات الصينية يعوض التراجع في مستوى مخزون المعادن، ويجعل مزودة بالإمداد بشكل جيد. وقال التقرير إن الصين تعتبر عاملا مهما في موازنة الطلب والعرض، حيث تستهلك الصين 22% من الإنتاج العالمي للألمنيوم.

وفي هذا الإطار، توقع فريتز جيلبيرت مدير التخطيط في شركة Novelis لصفائح الألمنيوم أن يبلغ متوسط أسعار الألمنيوم في عام 2005 حوالي 84 سنتا للرطل وحوالي 83.7 سنتا للرطل في عام 2006، وتكهن بأن نطاق الأسعار سيتراوح بين 82 و 87 سنتا للرطل في عام 2005، وسيتراوح بين 78 و86 سنتا للرطل في عام 2006.

كتب ــ مجدي عبيد: