افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم, رئيس دائرة الطيران المدني في دبي، الرئيس الأعلى لـ"مجموعة الإمارات" أمس فعاليات معرض "النفط والغاز 2005" الذي تشارك فيه أكثر من 300 شركة من مختلف أنحاء العالم تعرض لمنتجاتها من التقنيات الجديدة والأنظمة والآلات المعتمدة في كافة عمليات الإنتاج والصيانة والإلتزام بالمعايير البيئية وإجراءات الحفر ومعايير السلامة والحماية.

وقد تفقد سمو الشيخ احمد بن سعيد أجنحة المعرض الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي وأبدى إعجابه بنوعية الشركات وما تعرضه من منتجات تفي باحتياجات قطاع النفط والغاز في المنطقة حيث تستقطب الشرق الأوسط مجموعة كبيرة من الشركات النفطية الدولية, باعتبارها إحدى أكبر الأسواق العالمية التي تحرص على تبني تقنيات وتجهيزات متطورة لتعزيز قطاع انتاج النفط.

ومن هنا تأتي أهمية المعرض للشركات المشاركة حيث يوفر لها فرصة قوية للاحتكاك فيما بينها وطرح منتجاتها أمام القطاعات النفطية والزوار الذين يتوقع وصولهم إلى نحو 8 آلاف زائر في هذه الدورة كما يقول أنسليم جودينهو المدير العام لشركة انترناشيونال كونفرنسيز اند اكزيبيشنز المنظمة للمعرض.

والذي توقع أيضاً ان تصل قيمة الصفقات خلاله إلى نحو 500 مليون دولار أى ما يعادل مليار 837 مليون درهم. وأضاف ان 55 % من الشركات المشاركة تعمل في الشرق الأوسط بينما تشكل الشركات الإماراتية نحو 20% من العارضين.

وقد أشاد العارضون بمعرض النفط والغاز في دورته الثانية عشرة مؤكدين على أهمية المشاركة فيه أمام هذا العدد من أهم الشركات المصنعة لمستلزمات الاستكشاف والحفر والإنتاج والتقنيات المزودة لها .

وقالوا انه يشكل فرصة طيبة للتعرف على احدث التقنيات والمنتجات في هذا المجال وفرص إبرام الصفقات التي تنمي أعمالهم ومنهم روبرت كابريل مدير تطوير الأعمال في شركة لادز، وهى شركة استرالية متخصصة في تطوير أنظمة متقدمة للمسح البحري.

والذي أكد على أهمية مشاركتهم في هذا المعرض واطلاع العارضين على ما تقدمه الشركة من إمكانات لشركات النفط والغاز والحكومات مشيرا إلى ان للشركة عقود عمل محلية مع بلدية دبي وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وتتطلع لتوسيع عملياتها في منطقة الشرق الأوسط.

كما تشارك في المعرض شركة إيرانول للنفط وهى شركة إيرانية متخصصة في إنتاج زيوت المحركات والسيارات وتحتل حصة طيبة في السوق الإيراني وتسعى لتوسيع نطاق عملياتها في المنطقة كما يقول سيد مهدي حسينى مدير المبيعات والتسويق في الشركة مضيفاً أن حجم أعمال الشركة يقدر بـ 50 مليون دولار سنويا في السوق الإيراني وحده.

وتحرص شركة متسكو للصناعات الحديدية الثقيلة على المشاركة في هذا المعرض سنويا وقال المهندس عبدالرحمن شغرى المدير التجاري للشركة التي تتخذ من المملكة العربية السعودية مقرا لها ان هذه المشاركة مهمة للغاية .

حيث يتعرف السوق العالمي متمثلاً في الشركات المشاركة والزوار على منتجات الشركة مثل الخزانات الحديدية للنفط والمياه والخزانات المضغوطة والهياكل الحديدية عالية الارتفاع ومعدات تنظيف وصيانة خزانات النفط في مصافي البترول ومحطات الكهرباء، وأشار إلى ان مبيعات الشركة تصل إلى 50 مليون ريال سعودي سنوياً.

ويشارك في هذا المعرض بقوة مجمع التقنية في دبي بجناح كبير يضم المجمع والشركات الأعضاء فيه. ويؤكد عبدالله قرشي المدير التنفيذي للمجمع على أهمية هذه المشاركة خاصة وان قطاع النفط والغاز أحد الأنشطة الثلاثة المهمة التي يستهدفها المجمع بجانب التحلية والبيئة.

وقال ان في المجمع حاليا نحو 17 شركة تعمل في هذا القطاع وحده وقال انه التقى بعدد من الشركات العالمية المشاركة في المعرض وأبدت جميعها إعجابها بفكرة إنشاء مجمع التقنية في هذه المنطقة الحيوية من العالم.

وأعربت عن شكرها لحكومة دبي لتنفيذها هذه المبادرة خاصة وان منطقة الخليج تضم نحو 70 % من الاحتياطي العالمي للنفط والغاز وتنتج نحو 30% من النفط الخام بالإضافة إلى حجم الاستثمارات الضخمة المتوقع استثمارها في هذا القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة والتي تقدر بأكثر من 100 مليار درهم.

وأضاف عبدالله قرشي إلى أنهم يستهدفون استقطاب اكبر عدد من كبرى شركات النفط والغاز واطلاع العارضين على الفرص الهائلة التي يوفرها المجمع لشركاته ومن بينها مجموعة بروكلاد التي انضمت مؤخرا للمجمع.

وتستثمر أكثر من 400 مليون درهم فيه كما يقول مديرها التنفيذي ياسين جعفر والذي أكد ان الشركة ستنشئ مصنعا ضخما لإنتاج رؤوس آبار استخراج النفط بتقنيات عالية في عمليات التكسية.

ويشارك في "معرض النفط والغاز 2005" أكثر من 300 عارض من ما يزيد على 30 دولة من مختلف أنحاء العالم، حيث يطمح المشاركون إلى المساهمة في المشاريع التي يوفرها القطاع النفطي في الإمارات والتي تصل قيمة الاستثمارات السنوية فيها إلى نحو ملياري دولار أميركي (7.3 مليارات درهم).

وتحرص الإمارات على المحافظة على مكانتها كمنتج ومصدر مهم للنفط, حيث يبلغ احتياطي النفط الخام لديها 100 مليار برميل تقريباً, الأمر الذي يتيح المجال أمامها للمحافظة على الوتيرة نفسها من الإنتاج لمدة تتجاوز 100 عام.

وقال أنسليم جودينهو، ان "معرض النفط والغاز 2005" يساهم في تلبية احتياجات هذا القطاع الحيوي من خلال تسليط الضوء على مجموعة من التقنيات والتجهيزات المتطورة التي توفرها شركات دولية رائدة في هذا المجال. ويعتبر المعرض، الذي يحظى بدعم وزارة النفط والثروة المعدنية في الإمارات، أكبر وأقدم حدث من نوعه في منطقة الخليج العربي.

وتستقطب دورة هذا العام مشاركة واسعة من قبل شركات عالمية رائدة من كل أنحاء العالم. ويطمح المشاركون إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع النفط والغاز في الشرق الأوسط، حيث سيعرضون أحدث منتجاتهم وخدماتهم المبتكرة.

ويشهد المعرض مشاركة كبيرة لمجموعة من الشركات من مختلف دول العالم مثل المملكة المتحدة وكندا وإيطاليا وتركيا وروسيا وماليزيا وإيران وألمانيا والصين بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة.

كما يجري على هامش المعرض تنظيم "المعرض العربي لحلول المعدات والأتمتة" (Arab Instrumentation & Automation Show)، الذي يعتبر منتدىً متكاملاً لعرض أحدث التقنيات في مجال التحكم بالمعدات والأتمتة.

وسيتيح هذا الحدث العالمي الفرصة أمام الموردين للالتقاء بقائمة واسعة من المشترين من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وحوض المتوسط وشبه القارة الهندية.

كتب وجيه عبدالعاطي: