رسم تقرير أعدته منظمة "سوشيال ووتش لعام 2005" صورة قاتمة لما آل إليه مستوى الفقر في العالم، وقال إنه لن يتسنى حتى تحقيق الحد الأدنى من الأهداف التي أقرتها الدول المشاركة في قمة الألفية التي عقدت عام 2000.

وأشار التقرير الذي صدر قبل ساعات إلى المؤتمر الموازي لمنتدى المستقبل الذي بدأ أعماله في العاصمة البحرينية أمس المنامة إلى أن قمة مجموعة الثماني في اسكتلندا فشلت في توفير الزخم المطلوب للتحرك باتجاه عالم خال من الفقر تسوده المساواة فيما بين الجنسين.

وسيقدم المؤتمر الذي يختتم أعماله "اليوم" توصياته لوزراء خارجية دول مجموعة الثماني والدول العربية إلى جانب ست من البلدان الأوروبية لدى اجتماعهم يومي الجمعة والسبت المقبلين في البحرين.

وقال روبرت بيسو منسق الأمانة الدولية لتلك المنظمة غير الحكومية التي تراقب جهود مكافحة الفقر والتمييز بين الجنسين على مستوى العالم :"إن التقرير يبدو أنه سيكون في الأغلب بالألوان الحمراء والبرتقالية والصفراء التي ترمز للدرجات المختلفة من الحرمان".

وكان بيسو يشير في هذا الصدد إلى الخريطة الملونة الملحقة بالتقرير.وأضاف "لن نستطيع تحقيق الأهداف الخاصة بتقليص معدلات الفقر وتحقيق المساواة ما بين الجنسين بحلول عام 2015 إذا ما استمرت وتيرة التقدم الجاري على كلا الصعيدين على مستواها الحالي".

وكشف التقرير الذي يحمل اسم "صرخات وهمسات النوع والفقر .. وعود في مواجهة أفعال" عن أنه لم يطرأ أي تراجع على معدلات الفقر المدقع بل أنه يتزايد في البلدان الغنية بالنفط في منطقة الشرق الأوسط وكذلك في إفريقيا وأميركا اللاتينية والدول الواقعة في شرق أوروبا إلى جانب غالبية أنحاء آسيا فيما يتركز التقدم في هذا المضمار في فيتنام والهند والصين.

وأضاف التقرير أن الدول العربية تواجه تحديات إضافية فيما يتعلق بتحقيق أهداف قمة الألفية للتنمية نظرا لافتقارها للمعلومات والبيانات الخاصة بظاهرة الفقر إلى جانب معاناة المرأة في تلك الدول من إجحاف ذي جذور عميقة.

وكان رؤساء دول وحكومات 150 دولة قد عقدوا اجتماعا في سبتمبر من عام 2000 لبحث التحديات المطروحة خلال القرن 21 وهو الاجتماع الذي بات معروفا بعد ذلك بقمة الألفية.

واتفق هؤلاء القادة على تحسين وضع من يعانون من الفقر المدقع في العالم حيث حددوا ثمانية أهداف تنموية يتعين تحقيقها بحلول عام 2015.