قالت مصادر حكومية إن اليمن سيبدأ تنفيذ محطات كهربائية تعمل بالغاز لمواجهة النقص في إمدادات الطاقة التي تواجهها.وقالت تلك المصادر أن أشغال بناء أول محطة غازية لتوليد الطاقة الكهربائية ستبدأ في الأيام المقبلة بمنطقة صافر في محافظة مأرب ومشروعي محطة التحويل وخطوط النقل خلال الأيام المقبلة من قبل الشركات التي رست عليها العطاءات وهي شركة "سيمنس" الألمانية.
بالاشتراك مع "بنكو" السعودية واللتين ستنفذان مشروع المحطة الغازية لتوليد الطاقة الكهربائية، وشركة بارسيان الإيرانية التي ستتولى تنفيذ مشروع محطات التحويل التابعة لمشروع خطوط نقل الطاقة من مأرب إلى صنعاء.
وتبلغ تكلفة المشروع 45 مليوناً و814 ألف و695 دولاراً بتمويل مشترك من قبل الحكومة اليمنية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ويشمل إنشاء أربع محطات تحويل، اثنتان منها في منطقتي مأرب وصنعاء بجهد 400 كيلوفولت وبقدرة إجمالية تبلغ 1200 ميجافولت أمبير.
ومحطتان في منطقتي ذهبان وحزيز بأمانة العاصمة صنعاء بجهد 132/33 كيلو فولت وبقدرة إجمالية تبلغ 248 ميجا فولت أمبير.في حين تبلغ كلفة مشروع المحطة الغازية للتوليد 159 مليوناً و16 ألف دولار بقدرة توليدية تصل إلى 341 ميجاوات.
وفي سياق متصل مازالت المؤسسة تجري اتصالات ومشاورات مع عدة شركات أخرى لإقامة محطات غازية أخرى منها شركة سيمنس التي يتفاوض معها الجانب اليمني على إقامة محطة ثانية لتوليد الطاقة بقدرة 400 ميجاوات في منطقة صافر بمحافظة مأرب بتمويل من الجانب الألماني بقرض ميسر .
ومع شركة سي سي سي العالمية لتنفيذ محطة غازية ثالثة بقدرة 400 ميجا بنظام الاستثمار الخاص ويتوفر اليمن على مخزون ضخم من الغاز يقدر بحوالي 15 ترليون متر مكعب ويعول عليه في توليد الطاقة مستقبلاً نظراً لانخفاض كلفته وقلة أضراره البيئية.
الجدير بالذكر أن اليمن يعاني عجزاً كبيراً في إنتاج الطاقة الكهربائية وتتعرض المناطق المزودة بالطاقة لانقطاعات التيار بشكل يومي لأن إجمالي الإنتاج الكلي وفقا للإحصائيات المتاحة تقدر بــ 1276 ميجاوات يمثل ما تنتجه المؤسسة العامة للكهرباء والقطاع الخاص والقطاع الحكومي والقطاع الصناعي.
ويقدر العجز في إمدادات الطاقة عام 2005م بحوالي 300 ميجاوات فيما يبلغ عدد المستفيدين من خدمة التيار الكهربائي حتى عام 2002م حوالي 280.718.5 نسمة وهو ما يمثل فقط 30% من إجمالي عدد السكان، وتتوزع نسبة المستفيدين بواقع 84% في المناطق الحضرية و16% في الريف.
وهذا يعني أن اليمن سيواجه ازدياداً مضطرداً للطلب على الطاقة يحتم عليه توسعة الاستثمارات في هذا القطاع بالشكل الذي يلبي تنامي الطلب المتوقع على الطاقة الكهربائية.