يختلف الخبراء في الرأي حول صفقة جازبروم الروسية الأخيرة عندما دفعت 13 مليار دولار لشراء شركة "سيبنفط" التي اعتبروها أكبر صفقة في تاريخ روسيا الحديث.
والحقيقة أن الصفقة كانت الأهم على الإطلاق في عام 2005، فقد تساعد شركة جازبروم الروسية العملاقة لتصبح شركة روسية عالمية عملاقة أخرى في مجال البترول والغاز، لكن آراء الخبراء لا تزال تختلف حول ذلك.
وجدير بالذكر أن دويتشه بنك نصح جازبروم الروسية بدراسة وتحليل إمكانية شراء لشركة بوجا نسكنفيت جاز ثم شراء سيبنفط وسورجوت نفط جاز، ويبدو أن إدارة جازبروم اهتمت بشكل كبير بهذا الاقتراح عند إخفاق نواياها بشراء عملاق آخر في صناعة البترول مثل روزنفط.
وبدأت مفاوضات شراء جازبروم لشركة سيبنفط في الصيف الفائت من العام الحالي واكتملت صفقة الشراء مؤخراً.ووقعت جازبروم أكبر شركة احتكارية في العالم للغاز الطبيعي وتاسع شركة في روسيا في إنتاج البترول الاتفاقات اللازمة لشراء نسبة 72.66% من أسهم سيبنفط.
وبذلك تسيطر جازبروم على 75.67% من أسهم سيبنفط حيث كانت اشترت 3.016% من أسهم الشركة نفسها من قبل.وتشعر إدارة جازبروم بالتفاؤل بشأن المستقبل بعد إتمام الصفقة.
وقال الكسندر ميدفيف نائب رئيس الشركة ان جازبروم ستصبح من أكبر شركات الطاقة العالمية في مجال إنتاج وتكرير البترول والبتروكيماويات، وفق ما ذكرته صحيفة برافدا الروسية.
غير أن وزير التنمية الاقتصادية والتجارة جرمان جريف أعرب عن شكوكه بشأن هذه الصفقة وقال إنه لا يعتقد أنها كانت حكيمة وان استثمارات جازبروم في أصول بترولية لم يكن حصيفاً.
وقال اندريه دمنتيف الخبير في معهد الأبحاث الاقتصادية ان هذه الصفقة كانت في حاجة إلى تحليل عميق، فإذا بحثنا أين وضعت جازبروم هذه الأموال نجد أن الأمر شديد التعقيد وعلى الأحرى غير فعال.
ويعتقد خبراء آخرون أن جازبروم سوف تكون قادرة على بسط نفوذها على السوق البترولية بهذه الصفقة رغم أن سيبنفط ليست هي الأصول المثلى للاستثمار فيها. فقد انخفضت أرباح سيبنفط من 2.4 مليار دولار عام 2003 إلى ملياري دولار عام 2004، وهناك أيضاً بعض المخاطر حول أصول سيبنفط.
فإن شركة سيبريا للطاقة مثلاً على نزاع حالياً مع سيبنفط بسبب امتيازات تطوير الرواسب الغنية بالبترول في أحد المناطق الشمالية في روسيا. وقال هنري كاميرون مدير عام سيبيريا للطاقة إن شركته سوف تستمر في الإجراءات القضائية ضد سيبنفط رغم التغيرات المحتملة في هيكلة أصحاب الأسهم، أي شراء جازبروم لهذه النسبة.
وأثارت صفقة جازبروم سيبنفط شكوكاً حول عدالتها ومصداقيتها، فهي مثال على السوق الشفافة من وجهة نظر السوق ذاتها، لكن سيبنفط كانت مملوكة لمستثمرين لهم علاقة بالأثرياء الجدد.
وهو الأسم المهذب لمافيا السوق في روسيا، أمثال بوريس بيرجوفسكي ورومان ابراموفيتش، وتم بيع حصة سيادية من أسهم الشركة مقابل 100 مليون دولار، أي أقل بمئة ضعف السعر الذي تم دفعه من قبل للنسبة نفسها من الأسهم.
ترجمة: أشرف رفيق
