تريليون جنيه استرليني، هي قيمة المبالغ التي يدين بها المستهلكون في بريطانيا، الأمر الذي دفع "بي بي سي نيوز أون لاين" إلى تقديم حزمة من النصائح، لأولئك الذين وقعوا تحت وطأة الدين.
فقد أهابت بهؤلاء، عدم دفن رؤوسهم في الرمال، والتصدي للمشكلة بكل جرأة، المسارعة إلى حلها قبل استفحالها، وتنصح "بي بي سي أون لاين" أياً من هؤلاء، بوضع ثقته في صديق ما، أو أحد أفراد العائلة، ثم الالتفات إلى معالجة الأمر بروية وتمعن، وتنصح بمخاطبة الدائن.
حيث أن أغلب الشركات أو المؤسسات المالية، تبدي تعاطفاً مع أولئك الذين دارت بهم الدوائر، وعصف الزمن بهم، وأقعدهم عن سداد ديونهم، فاسترداد الدين عملية باهظة الثمن، تهدر الوقت والمال، وهي كثيراً ما تحبذ الاحتكام إلى الحوار المبني على حسن النوايا، وصولاً إلى حلول ترضي الطرفين.
وتمضي "بي بي سي أون لاين" ناصحة الأطراف المدينة بعدم اللجوء إلى شركات إدارة الديون، فهي برأيها لا تتورع عن انتهاز الفرص، وفرض أجور عالية على برامج السداد المفصّلة.
والتي تستنزف المصادر، في وقت هو أحوج فيه إلى كل جنيه يدفعه. وذلك نظراً لوجود مؤسسات خيرية، لا تبتغي أجراً ولا شكوراً، لا أهداف لها سوى تقديم النصح.
والمساعدة في تخفيف الضغوط النفسية التي يرزح المدين تحت وطأتها، فالدَين كما يقولون، هم في الليل، وذل في النهار.والظاهر أن القروض الجماعية تبدو حلاً سريعاً، غير أن المؤسسات الخيرية، تحذر من عواقبها وإضرارها بالأوضاع المالية للمدين.
كما أن استشاريي الديون ينصحون بتجنبها قدر المستطاع، إذ غالباً ما تكون الفوائد المتدنية على تلك القروض، أعلى بكثير مما تفرضه البنوك في »هاي ستريت«. ناهيك عن اندراجها تحت تأمين حماية القروض.
والذي قد لا يغطي عاثر الحظ، حال وقوعه فريسة المرض.كما أنها قد تكون في الغالب، قروضاً لقاء ضمانات معينة، والتي يعني التلكؤ في سدادها، ضياع السقف الذي يؤويك.
وينصح خبراء القروض الناس بوضع أولويات لمدفوعاتهم على الخدمات الأساسية، كالرهونات وفواتير المنافع العامة، كالكهرباء والماء ورسوم البلدية وما إلى ذلك.
وأن يضع القاعدة الذهبية القائلة إن الدين يؤدي إلى ضياع المنزل والتيه في أروقة المحاكم. فالتخلف مثلاً عن سداد أقساط بطاقات الائتمان يصم تصنيفك الائتماني لكنه لا يضع منزلك حالة الخطر.
وإن كنت تسدد أقساط سلسلة من بطاقات الائتمان أو بطاقات المشتريات، فمن باب أولى أن تسارع إلى سداد البطاقة الأعلى فائدة، ولكن أيما الأمرين يأتي في المقام الأول سداد الدين أم الادخار؟
القاعدة العامة تقول الأمور بأولوياتها فسداد الدين مسألة تحظى بالأولوية كالرهن وبطاقات الائتمان ذلك لأن المدخرات مهما بلغت تستنزفها الفوائد المترتبة على الدين.
ومع ذلك فإن المستشارين الماليين المستغلين يرون أن صواب الرأي هو ادخار رواتب 6.3 أشهر في حساب وديعة يمكن استخدامها ملاءة تنفع في الملمات كفقدان الوظيفة أو قعود المرض.
ترجمة وائل الخطيب
