لم يعد إجراء اتصال هاتفي بوساطة الهاتف المحمول سوى شيء يسير مما يمكن أن تقدمه هذه الهواتف إلى مستخدميها في الوقت الراهن بعد التطورات الكبيرة التي طرأت عليها .
وجعلت عدداً كبيراً منها مزوداً بمشغل للملفات الموسيقية (إم.بي 3) وأيضاً بكاميرا وحتى بنظام لتحديد المواقع باستخدام الاقمار الصناعية للراغبين في الترحال حيث أصبحت تقنية تحديد المواقع بالاقمار الصناعية تمثل إغراء للكثيرين.
وفي هذا الشأن يقول أوليفر شتاوش الصحافي بمجلة »كونيكت« الألمانية المتخصصة في شؤون الهواتف المحمولة.
والتي تتخذ من مدينة شتوتجارت مقراً لها إن تحديد المواقع باستخدام هاتف محمول أو أي جهاز إلكتروني محمول آخر ليس ملائما بالنسبة للرحالة المشاة من منطلق أن الخرائط الرقمية مصممة خصيصا للمركبات.
ويضيف شتاوش أن أية محاولة من جانب الرحالة المشاة السائر على الأقدام لاستخدام الهاتف المحمول المزود بالخرائط الرقمية للتجوال يمكن أن تنتهي به على أحد الطرق السريعة.
وعلى الرغم من أن شتاوش يقر بأنه لا يوجد على أي حال سوى القليل من أنواع الهواتف المزودة بنظام تحديد المواقع بوساطة الاقمار الصناعية في الوقت الراهن إلا أن الإقبال على تزويد الهواتف بهذا النظام صار في ازدياد.
ومن بين أنواع الهواتف المحمولة المزودة بهذا النظام حاليا (موتورولا ايه 780) الذي يتضمن تقنية المرشد المساعد التي توفر لمستخدم الهاتف إمكانية الحصول على إرشادات خاصة بالتجوال وتحديد المواقع سواء عن طريق الإرشادات النصية أو الصوتية او المصورة.
وذكرت شركة "موتورولا" أن الخرائط الملحقة بالهاتف تشتمل على ما يقرب من 100 ألف مما يسمى بـ المواقع موضع الاهتمام. وتخزن هذه المواقع على بطاقة ذاكرة من نوع "ترانس فلاش".
كما طرحت شركة سيمنس منذ شهر سبتمبر الماضي هاتفها المحمول من نوع "أس أكس جي 75 يو إم تي إس" الذي يحتوي في داخله على نظام تحديد المواقع بالاقمار الصناعية باستخدام إرشادات بصرية وسمعية. وتقول الشركة المنتجة للجهاز ومقرها مدينة ميونيخ الالمانية إن هذا النظام يمكن أن يعول عليه لكي يقود
المستخدم إلى غايته.