يجتمع خمسة لاعبين أساسيين في منظمة التجارة العالمية، الولايات المتحدة والبرازيل والهند واليابان والاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين في لندن في محاولة لتذليل العقبات التي تعيق تقدم المفاوضات حول رفع القيود عن حركة التبادل العالمي، قبل اقل من شهر من اجتماع محوري مرتقب عقده في هونغ كونغ.

ويجتمع في سفارة الهند في العاصمة البريطانية كل من المفوض الأوروبي للتجارة بيتر مندلسون والممثل الاميركي لشؤون التجارة روب بورتمان ونظراؤهم وزراء التجارة البرازيلي تشيلسو اموريم والهندي كمال نات والياباني توشيهيرو نيكاي.

وسيحاول المسؤولون التجاريون الخمسة الذين سيرافقهم نظراؤهم المكلفون شؤون الزراعة في كل من الاتحاد الأوروبي والبلدان الاربعة، تذليل العقبات قبل الاجتماع الموسع الذي سيعقد الثلاثاء في مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف.

وقال الممثل الأميركي روب بورتمان انه سيكون من الصعب التوصل إلى حل اذا لم نتوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع.ومن جهته، قال سفير البرازيل لدى منظمة التجارة العالمية كلودوالدو هوغيني نحن في سباق مع الوقت والوضع خطير جدا.

وعلى اعضاء المنظمة ال148 ان يتوصلوا في اجتماعهم الوزاري في هونغ كونغ بين 13 و18 ديسمبر، إلى اتفاق حول ثلثي مقررات ما يعرف بدورة الدوحة التي أطلقت عام 2001 في العاصمة القطرية.

اما مدير المنظمة باسكال لامي فقد طلب مهلة شهر لرفع مشروع اتفاق إلى حكوماتالدول الاعضاء. ويفترض ان تتم صياغة هذا المشروع في منتصف نوفمبر على أساس اتفاق على اعضاء المنظمة ان يتوصلوا اليه الاسبوع المقبل.

وفي اجتماع لندن، يفترض ان يواجه الاتحاد الأوروبي واليابان اللذان يفرضان رسوما جمركية مرتفعة على وارداتهما الزراعية، ضغوط شركائهم الثلاثة الذين يطالبون بخفض كبير للرسوم الجمركية.

وكان المفوض الأوروبي ماندلسون اقترح في نهاية أكتوبر ان يخفض الاتحاد الأوروبي رسومه الجمركية بين 35% و60% الا ان الدول المصدرة الكبيرة اعتبرت ان هذا الاقتراح غير كاف.

كما طالب ماندلسون في المقابل، وبضغط من دول اعضاء في الاتحاد الأوروبي وخاصة فرنسا، بخفض كبير للرسوم المفروضة على السلع المصنعة، الأمر الذي رفضته الهند والبرازيل.

وأي فشل لاجتماع هونغ كونغ سيكون بمثابة اعلان وفاة دورة الدوحة التي كان يفترض ان تختتم العام الماضي الا انها لن تنهي أعمالها قبل نهاية 2006 في احسن الاحتمالات.

وقال ماندلسون ما زلت اعتقد ان بإمكان اجتماع هونغ كونغ ان ينجح لكن علينا ان نتجنب تكرار ما حصل في كانكون (المكسيك) وفي سياتل (الولايات المتحدة) في إشارة إلى اجتماعي منظمة التجارة العالمية الوزاريين السابقين اللذين شهدا مواجهات بين دول الشمال ودول الجنوب.

وسيحضر باسكال لامي ايضا اجتماع لندن لتقديم مساعيه الحميدة ولتمثيل الدول الأعضاء الأخرى التي تم استثناؤها. كما يعرب لامي عن ثقته بأن الدول الأعضاء صادقة في سعيها إلى إنجاح اجتماع هونغ كونغ وهي لا تسعى إلى تحميل الدول الأخرى مسؤولية الفشل.

وقال لامي الذي كان مفوضا للتجارة في الاتحاد الأوروبي سابقا كان الوضع كذلك قبل شهر من اجتماع سياتل (الولايات المتحدة) لكنه ليس كذلك الآن.

وذكر لامي الدول الأعضاء ان فشل دورة الدوحة سيخول الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي زيادة نسبة دعم صادراتهما الزراعية ما سيلحق ضررا بالبلدان الفقيرة.

الا ان مجلس الشيوخ الأميركي قرر الخميس ان يمدد من 2007 إلى 2011 فترة السماح بدعم الصادرات الزراعية على عكس رأي البيت الأبيض الذي عرض من جهته على منظمة التجارة العالمية خفض هذا الدعم بنسبة 70%.