أعلنت اليابان أنها وافقت على شطب 80 في المئة من الديون المستحقة لها على العراق ممهدة الطريق أمام استئناف المساعدات المالية اليابانية والمساعدة في الإسراع بمفاوضات العراق مع الدول الدائنة الأخرى.
وقالت مصادر حكومية ان هذا الشطب يغطي 690 مليار ين "5.89 مليارات دولار" او نحو 80 في المئة من الديون المستحقة على العراق لليابان وحجمها 7.3 مليارات دولار.
ومن المتوقع إبرام اتفاقية رسمية بحلول نهاية العام لتمهد الطريق امام
استئناف تقديم اليابان قروضا تصل قيمتها الى 3.5 مليارات دولار للمساعدة في إعادة بناء العراق. وتأتي هذه الاتفاقية بعد موافقة اعضاء نادي باريس للدول الدائنة على شطب الديون الخارجية للعراق في نوفمبر الماضي.
ووفقاً لتلك المصادر فمن المحتمل أن تسهل هذه الاتفاقية مفاوضات العراق مع الدول الدائنة الأخرى نظرا لان اليابان اكبر دائن في نادي باريس.وقبل عام وافق نادي باريس للدول الدائنة على إلغاء 80 % من ديون العراق المستحقة لأعضائه منهيا خلافا بين أميركا وأوروبا.
وكانت واشنطن تحث على الغاء ما بين 90 و95 في المئة من الديون ولكن فرنسا ودول أخرى بالاتحاد الأوروبي ممن عارضت العمل الذي قامت به اميركا في العراق اعترضت على ذلك.
وبموجب الاتفاق الغت دول نادي باريس فورا 30 في المئة من الديون المستحقة لها على العراق. ومن المقرر ان يلي هذا العام خفض اضافي نسبته 30 في المئة ثم خفض آخر نسبته 20 في المئة عام 2008.
ويواجه العراق مشكلات اقتصادية كبيرة أدت إلى ارتفاع في أسعار الكثير من السلع الأساسية وعلى رأسها المشتقات النفطية.وفي هذا الصدد اكد مصدر مسؤول في وزارة النفط العراقية، ان العراق يعد "من الدول المستوردة للنفط"، كمشتقات نفطية، لذلك فهو يتأثر بتقلبات الاسعار عالميا.
وقال عاصم جهاد مدير المكتب الاعلامي لوزير النفط العراقي، ان الزيادات في اسعار المشتقات النفطية محليا، جاءت نتيجة لارتفاع أسعار النفط الخام العالمية التي تجاوزت سقف الـ (60) دولاراً للبرميل، فضلاً عن ازدياد الكميات التي يستوردها العراق من مادة البنزين لتصل الى (15) مليون لتر يومياً.
وأضاف ان ما يتم انتاجه في المصافي المحلية يصل الى (12) مليون لتر يومياً من مادة البنزين ، وان الحاجة الفعلية للبلاد من هذه المادة تجاوزت الـ (25) مليون لتر يومياً.
وأشار إلى أن الوزارة وضعت خطة لبناء عدد من المصافي داخل البلاد، كمصفى كويسنجق في أربيل ومصفى استثماري آخر في مدينة دهوك، فضلاً عن بناء مصاف في مدينتي الناصرية والنجف، للإسهام في زيادة انتاج المشتقات النفطية وتقليل الكميات المستوردة منها.
ونفى جهاد ما تردد من أنباء تشير الى دخول صهاريج محملة بمادة البنزين الملوث من إيران، منوهاً إلى أن أي منتج من المنتجات النفطية يفحص فحصاً دقيقاً عن طريق لجان فنية قبل دخوله الى البلاد.
وفي سياق متصل، كشف المهندس جاسم محمد جعفر وزير الاعمار والاسكان عن ان الوزارة قدمت مقترحاً الى مجلس الوزراء لتخصيص مبالغ كافية لبناء مصاف للنفط في كل محافظة، تنفذها شركات الوزارة بأيد عراقية.
وقال خلال اجتماع مع هيئة الاعلام العراقي ان ملاكات الوزارة على استعداد تام لانجاز هذه المشاريع خلال اقل من 6 أشهر، والتي تعمل بسعة 10 آلاف برميل نفط خام يومياً، وبكميات تسد حاجة كل محافظة من منتجات البنزين والنفط الأبيض، فضلاً عن إنتاج وقود الطائرات.
واضاف ان الكلفة المالية لتنفيذ هذه المصافي تبلغ 25 مليون دولار للمصفى الواحد، في حين استطاعت الوزارة انجاز وتشغيل 5 مصاف في عدد من المحافظات بكلفة 7 ملايين دولار لكل مصفى.
ولفت الانتباه الى ان لهذه المشاريع جدوى اقتصادية كبيرة، لاسيما ان العراق يستورد مادة البنزين بكلفة 6 مليارات دولار سنوياً، فضلاً عن توفير فرص العمل للكثير من الايدي العاملة في المحافظات، وكذلك توفير كلف نقل المنتجات النفطية التي تأخذ مبالغ كبيرة من ميزانية الدولة.