الفنانة الشابة ميرنا وليد وحدها من بين بنات جيلها امتلكت وعياً فنياً حافظ علي مكانتها كممثلة جيدة في عين الجمهور وكتابات النقاد، فهي لا تشارك في عمل إلا بدور مناسب، مهما جعلها تبدو مقلة وبعيدة عن الأضواء، وحسب قولها فإن الفن الجيد ولو كان من خلال عمل واحد فقط يجعل الفنان في ذاكرة وقلب المشاهدين، وهذا العام اشتركت في رمضان في مسلسلين كبيرين هما »مباراة زوجية« و»سيف الدولة الحمداني« وهي تعد في الوقت نفسه لصدور ألبومها الغنائي الجديد »البيان« التقت بها وكان معها الحوار التالي:

* ماذا يمثل لك شهر رمضان هذا العام؟

ـ رمضان دوماً يمثل معاني جميلة جداً لأنه شهر كريم، وأنا كنت محظوظة هذا العام على شاشة رمضان حيث عرض لي مسلسلان في وقت واحد الأول هو مسلسل »مباراة زوجية« مع المخرجة إنعام محمد علي والثاني المسلسل التاريخي »سيف الدولة الحمداني«، والعملان بشكل عام نالا نجاحاً معقولاً جداً بالنسبة للمنافسة في شهر رمضان بين العديد من المسلسلات.

* ماذا تعنين بالنجاح المعقول؟

ـ لا أستطيع أن أقول إن كل مسلسل منهما كسر الدنيا فهذا العام تباينت آراء الجمهور حول المسلسلات لأن الكم المعروض كبير جداً، والكلام المكتوب عن المسلسلات من النقاد كلام في العموميات ومقتصد، واعتقد انه عند عرض المسلسلات بعد ذلك بشكل منفرد على القنوات العربية سيكون الأمر مختلفا، كما أنه بعد نهاية كل مسلسل سيكون رأي الجمهور قد اكتمل ويمكن وقتها الحكم على العمل.

وكم كنت أتمني أن يكون في مصر أو في احدي الدول العربية مركز متخصص في قياس الرأي العام بالنسبة للمسلسلات بشكل علمي بدون مجاملات، لأن هذا سيساهم في تطوير الدراما العربية بشكل عام.. وبالنسبة للمسلسلين اللذين اشتركت فيهما فقد عرضا في أوقات متميزة، وكانت نسبة المشاهدة عليهما مرتفعة وهذا هو الذي يعني النجاح المعقول لدي وهو أيضا يعني أن العملين قد وصلا إلي الجمهور.

* وهل أنت راضية عن نفسك وعن دوريك في هذين العملين؟

ـ أنا لست راضية ولكني سعيدة جدا، وأشعر بأنني أنجزت شيئا له قيمة على مستوى التمثيل فأنا تعبت في كل من العملين لأكثر من عام فمسلسل »مباراة زوجية« من العام الماضي ونحن نصور فيه ودوري فيه اجتماعي وجديد ومختلف عن كل أدواري السابقة سواء مع إنعام محمد علي أو مع باقي المخرجين على الشاشة الصغيرة، أما في مسلسل »سيف الدولة الحمداني« فالدور الذي ألعبه يشكل مرحلة مهمة في حياتي الفنية.

* لكن بشكل عام الدراما التاريخية المصرية هذا العام تلقت ضربة قاسية من الأعمال التاريخية السورية التي فاقتها جودة.. ما رأيك في هذا؟

ـ هذا كلام صحيح وهذا ليس في العام الحالي ولكن من عدة أعوام، والسوريون نجحوا في رأيي في إثراء الشاشة بأعمالهم التاريخية المميزة، وأسباب هذا معروفة جداً وواضحة حيث إن الدراما التاريخية في سوريا تلقى دعماً مالياً كبيراً إضافة إلى المساعدات الإنتاجية العديدة من الأجهزة الرسمية وهذا يساعدهم على إنتاج عمل مميز من حيث الصورة.

أما في مصر الأمر مختلف تماماً فقد أحجمت غالبية جهات الإنتاج العام والخاصة عن تقديم المسلسل التاريخي بسبب ارتفاع أجور نجوم التمثيل من جهة، وللتكلفة الكبيرة للعمل التاريخي وتوزيعه الصعب، وبالتالي تقلص الإنتاج التاريخي، وتدنى إلى حد ما مستواه، ولكن أرى أن مسلسل »سيف الدولة الحمداني« يخرج من هذه المعادلة فهو عمل جيد بكل المقاييس وهذا كلام النقاد.

* وهل شعرت بمنافسة من بنات جيلك على الشاشة الصغيرة خاصة أن جيلك الذي بدأ معك بالسينما مثل حنان ترك وغادة عادل كانت لهن أعمالهن هذا العام في رمضان؟

* اعتقد ان التلفزيون بالنسبة للجيل الجديد من الممثلات شديد الأهمية في هذه الفترة لأنه يحقق شهرة اكبر من السينما، ويسمح لهن بتقديم أعمال مختلفة تتماشى مع مشكلات المجتمع.. بمعنى أصح تجعل هذا الجيل قريبا للغاية من مشكلات الناس وهمومهم وتحقق له شعبية كبيرة، ومن الناحية الأخيرة فأنا لا أفكر في منافسة احد على الشاشة الصغيرة لأنني مقلة في أدواري ولا أقدم سوى العمل المميز فقط حتى لو اضطرني هذا إلى عدم الظهور لعام أو عامين.

* ماذا عن ألبومك الغنائي الجديد الذي سيطرح بالأسواق خلال أيام؟

* هذا هو الألبوم الأول في حياتي الفنية، وهو مشروع عمري الذي أخطط له منذ بدايتي الفنية، بعد أن أشاد الجميع بموهبتي الفنية كمطربة، وقد تعبت جداً في الإعداد له وأتمني له النجاح وهو بعنوان »الحب همس« ومنه أغنيتان هما »ماتشغلش بالك« و»حس بحالي«. سأقوم بتصويرهما خلال الأيام المقبلة مع محسن احمد ليعرضا على القنوات الموسيقية والغنائية.

* ولماذا تسعين إلى هذه التجربة مالك الخاص؟

* لا أنظر للتجربة بمنطق تجاري أو استثماري مثل شركات الإنتاج فكل ما يعنيني أن أنجح كمطربة وأقدم عملاً يعجب الجمهور وأنا لست مطربة محترفة بمعنى أنني لا أغني في الحفلات أو الأفراح أو الفنادق ولكنني اعشق الغناء كهاوية لذلك قررت تقديم هذه التجربة ذات الطابع الرومانسي الخفيف.

القاهرة ـ محمد سليمان: