أعلن بنكا ميريل لتينس وبنك جيه. بي مورجان الاستثماريان عن تسجيل أرباح قياسية في الربع الثالث من العام الحالي، وأرجع كل منهما هذه النتائج إلى تجارة الطاقة بصفة خاصة.
ويبدو ان توسع المصرفين في تجارة السلع قد أثمر ثماره كما يتضح من النتائج التي أعلنها البنكان مؤخراً. فقد ساعدت نفس العناصر أيضاً مؤسسة جولدمان ساكس ومورجان ستانلي أكبر مصرفين لتجارة السلع، على تحقيق أفضل نتائج لهما في الربع الثالث من العام.
لكن هل يستمر الفراق الحالي بين تجار السلع والبنوك الاستثمارية أو تفقد البنوك الاستثمارية الاهتمام إذا انخفض سعر السلع الذي يشهد حالياً ارتفاعاً كبيراً،
وبالتالي قد تخرج هذه البنوك من اللعبة كما يقول جيري دل ميسير رئيس باركليز كابيتال فيما نقلته صحيفة فاينانشيال تايمز ان مستقبل تجارة السلع والأنشطة المالية المرتبطة بها قوي بسبب كمية الأموال الكبيرة المخصصة للاستثمار في البترول والغاز خلال العقد المقبل فضلاً عن التقدم المتوقع في تقنيات الطاقة.
وقد توقعت الوكالة الدولية للطاقة استثمار 16 ألف مليار دولار في البنية التحتية للطاقة حتى عام 2030. وقال دل ميسير ان البنوك سوف تستخدم أقسام تجارة السلع لديها لوضع برامج تغطية لتمويل المشروعات حتى يستطيع أصحاب المشروعات مستقبلاً تحقيق عائدات.
وأضاف يقول انهم اتخذوا سياسية متكاملة بحيث يستطيعون تقديم القروض وإدارة المخاطر للعملاء. واتبع هذه الاستراتيجية رؤساء دوتيشه بنك وجي. بي مورجان وميريل لينش وابنعمرو، التي قام كل منهم بتوسيع نشاطه في مشروعات تجارة السلع في السنوات الأخيرة.
ومن العوامل الأخرى التي ساهمت في تعزيز نشاط تجارة السلع في استثمارات البنوك، تزايد عدد الشركات الصناعية التي تؤمن نفسها ضد ارتفاع أسعار السلع وتزايد اهتمام المستثمرين بالسلع وانتقالهم من صناديق المعاشات والتحوطية إلى أسواق السلع الجديدة.
وقد كون بنك بير سترنس الأميركي الشهر الماضي مشروعاً مشتركاً مع مؤسسة كالبين الأميركية للطاقة.وقالت اليزابيث فتنورا المتحدثة باسم البنك انهم يعتقدون ان المشروع المشترك لتجارة الطاقة سوف ينجح في سوق كبيرة سريعة النمو بها الكثير من العملاء الذين يحتاجون إلى خدمات.
وفي الوقت ذاته يستأجر بنك كريدي سويس فيرست بوسطن شركات تجارة طاقة في أميركا وبدأ بنك يونيون السويسري في توسيع نطاق نشاطه في تجارة المعادن والطاقة، رغم انه لم يفعل ذلك منذ اشترى شركة إنرون ـ أميركا الشمالية لتجارة الطاقة في نهاية عام 2001.
ترجمة: أشرف رفيق
