قال محللون اقتصاديون إن اتفاقات التجارة الحرة بين الولايات المتحدة الأميركية ودول الشرق الأوسط سيكون لها تأثيرات سياسية مهمة للغاية.

وقال دانيل جريسولد مدير مركز دراسات السياسات الاقتصادية في مؤسسة كاتو البحثية في واشنطن للبيان إن اتفاقية للتجارة الحرة مع الدول العربية والتي يجري التفاوض بشأنها الآن لن تؤثر كثيراً على الاقتصاد الأميركي ولكنها تعطي تلك الدول ميزة الاستفادة من سوق حرة مع الولايات المتحدة في مجالي السلع والخدمات كما أنها تعطي إشارة إلى شركات كبيرة في أنحاء مختلفة من العالم بأن هذا مكان جيد للاستثمار كما أن مثل هذه الاتفاقيات تشجع على إجراء إصلاحات سياسية.

وفي هذا الصدد أشاد جريسولد بما تم من انجاز في مجال الإصلاح السياسي في الإمارات وقال إنها سبقت دول المنطقة في هذا المجال وفي مصر التي يجري التفاوض معها الآن في نفس الاتجاه وقال إن الإصلاحات في مصر ما زالت تحتاج الكثير وان كان ما تم منها حتى الآن معقولاً.

وقال الخبير الاقتصادي الأميركي إن احد التحديات التي تواجه دول الخليج اقتصادياً هي الاعتماد على النفط. وأضاف أن دول الخليج يجب أن تدخل بقوة إلى السوق العالمي. مشيراً إلى أن اتفاقات التجارة الحرة تساعد وتدعم هذا الاتجاه.

وأكد جريسولد أن هناك رابطاً أساسياً بين التطور الاقتصادي ومكافحة الإرهاب. وقال إن الإرهاب سببه الأساسي في رأيه هو عدم توفير الفرص المناسبة للشباب وان الدلائل تشير إلى أن البلدان المنفتحة اقتصادياً هي منفتحة أيضاً سياسياً مما يجعل مواطنيها يعيشون بشكل أفضل.

واختتم جريسولد حديثه قائلاً: إن إحدى أهم المشكلات التي يواجهها الشرق الأوسط هي الانغلاق على الاقتصاد العالمي. وأكد ثانية أن اتفاقات التجارة الحرة هي طريقة مثلى للانفتاح على العالم.