لم يكن يخطر في بال دن كامن، الملتيمليونير الانجليزي الذي جمع ثروة طائلة من اختراعات طبية مثل مزوّد المصل التلقائي، أن عربة التنقل الشخصية »سيغوي«، التي قام باختراعها قبل سنتين فقط، سوف تصبح إحدى الأدوات الحديثة التي يستخدمها المعلنون في أكبر 20 مدينة في العالم، ومؤخرا في دبي.

فتلك العربة، التي تعرف أيضا بـ »سكوتر«، لطالما شاهدناه بدبي في الفترة الماضية، وتحديدا في مجمعات الشركات والمكاتب وهي تسعف موظفي الخدمات المكتبية مثل ناقلي البريد وغيرها. وفي »مدينة دبي للإعلام« تقوم بعض الشركات، ومنذ شهور، باستخدام »سيغوي« كوسيلة تنقّل سهلة لموظفي البريد.

غير أنّ »معرض الإعلام والتسويق«، الذي تستضيفه دبي ابتداء من يوم غد ويستمر حتى التاسع من نوفمبر في مركز دبي التجاري العالمي، أراد أن يجعل من »سيغوي« أداة جديدة تضاف إلى الأدوات التسويقية التي تحاول إغراء المستهلك، الذي ملّ الوسائط التقليدية.

وبالإمكان تصنيف إعلان »سيغوي« في فئة إعلانات الـ »آوت دور« المتنقلة، وهي الفئة التي تشمل حافلات النقل العامة التي تجول بالإعلانات، إضافة إلى السيارات الصغيرة التي تحمل صناديق شفافة تدور فيها الإعلانات وتتقلّب.

وفي كل الأحوال، فإن كامن، الذي يعيش في بيته في منطقة »نيو هامشير« الانجليزية، وسط طائرات هيلوكبتر يملكها وسيارات نادرة، لم يزر دبي بعد، على الأرجح، إلا أنّ هناك من تكفّل بعرض نسخ إعلانية من اختراعه، حين بدأت شركته بإنتاجه، في عام 2003، كانت تنتج 3 آلاف وحدة في اليوم الواحد، قبل أن يتضاعف العدد مرات كثيرة.

وقد أنفق كامن، البالغ من العمر 50 عاما ويصفه البعض بأديسون المواصلات، أكثر من 100 مليون دولار على تطوير اختراعه الذي ينتشر يوما بعد آخر في العالم وتزيد استخداماته.

وإذا ما نجح المعرض بأن يقنع وكالات الإعلان في دبي، والمنطقة، بأن يتأثروا بالعربة ويقرروا اعتمادها في الحملات الإعلانية، فإن »سيغوي« ستكون ضيفا جديدا على الأدوات الترويجية بعد أن تم استخدامها من قبل في نقل البريد داخل المدن، أو من قبل عناصر الشرطة، كما في بوسطن بالولايات المتحدة الأميركية.

يقول ستيفن براون, المدير التنفيذي لـ »مجموعة فيستا« وقد استخدمت هذه العربات من قبل العديد من العلامات التجارية الهامة مثل »بلاك بيري« و»بالم« و»ياهو«.

ويضيف براون: »سنقوم بعرض العربات التي تحمل علامتنا التجارية أمام حشد كبير من الشركات الإقليمية المتخصصة في مجال التسويق ضمن فعاليات معرض »الإعلام والتسويق 2005« لاكتشاف مدى الفرص المتاحة أمامها في المنطقة.

ويكتسب تقديم هذه العربات الإعلانية في المنطقة أهمية كبيرة, حيث أن معظم الإعلانات الخاصة بقطاع البيع بالتجزئة لا تزال محصورة ضمن الأماكن المغلقة, الأمر الذي يعيق استخدام الوسائل المتحركة المخصصة لحمل الإعلانات. إضافة إلى إمكانية استخدام هذه الوسائل في الخارج, يمكن تقديمها ضمن مراكز التسوق والمجمعات التجارية نظراً لوزنها الخفيف وسهولة نقلها.

إلا أن تحديا أساسيا بوسعه أن يواجه مهارات »سيغوي« الإعلانية، وهو عدم قدرة سائقها على التنقل بها في الأجواء المناخية المتطرفة كما الحر في الإمارات والخليج، والأمطار في دول أخرى. الأمر الذي يطرح السؤال عما إذا كانت »سيغوي« ستتحول إلى أداة إعلانية موسمية تظهر ستة أشهر في السنة فقط وتختفي شهورا أخرى!

كتب إبراهيم توتونجي