نقلت مجلة »ميد« عن خبراء في الأوراق المالية أن بورصة دبي تقود النمو والصعود بين البورصات المحلية، ورغم توقيع عقوبات مشددة على ستة من المستثمرين والوسطاء
في بورصات الإمارات في أواخر أكتوبر الماضي إشارة تحذير للمستثمرين والمتعاملين، حيث تبنت اتهامات على المعاقبين بالمضاربة الضارة، سجلت مؤشرات بورصات الإمارات صعوداً وأرقاماً قياسية جديدة قبيل عطلة عيد الفطر، ولا يزال المستثمرون يتجاهلون التحذيرات بأن ارتفاعات أسعار الأسهم وارتفاع أرباح الشركات عناصر متقلبة غير ثابتة.
وكانت محكمة دبي من الدرجة الأولى قد حكمت في أواخر أكتوبر على اثنين من المواطنين وأربعة وافدين بعقوبات لأنهم ضاربوا في أسعار أسهم بنك دبي الإسلامي في أغسطس، وبلغت العقوبات ثلاث سنوات في الحبس وغرامة مليون درهم (272 ألف دولار) فضلاً عن دفع تعويضات لسلطة السلع والأوراق المالية.
وازداد تعمق ونشاط البورصات في سبتمبر وأكتوبر من العام الجاري، كما تقول مجلة »ميد« عند تسجيل أسهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) ورأس الخيمة العقارية في بورصة أبوظبي. وتزامن هذا التسجيل مع ارتفاع مؤشر البورصة القياسي حيث أغلق مؤشر البورصة على 18800 نقطة في الأول من نوفمبر وأغلق مؤشر بورصة دبي على 1236 نقطة.
وقال جوكوكباني مدير الصندوق في مؤسسة شعاع كابيتال أن بورصة دبي هي التي تقود الارتفاع بين البورصات المحلية، حيث يأتي بعدها مؤشر بورصة أبوظبي، وأضاف ان الارتفاع الأخير كان مدفوعاً بتزايد الاقبال على الاكتتاب في أسهم دانا للغاز الذي فاق الأسهم المطروحة ونتاج الشركات عن تسعة أشهر الأولى من العام.
وكان أداء أسهم البنوك مرتفعا على خلفية دورة أخرى من التقارير حول ارتفاع الأرباح، فقد أعلنت شركة »اتصالات« في أواخر أكتوبر ارتفاع أرباحها بنسبة 22% مقارنة بالعام السابق وكان رد فعل البورصة إيجابيا على ذلك، فضلا عن إعلان الشركة عن شراء 26% من أسهم شركة الاتصالات الباكستانية.
وأضاف كوكباني إن المستثمرين كانوا يعتقدون من قبل أن اتصالات دفعت أكثر من القيمة الحقيقية في اسهم الشركة الباكستانية. وقال ان هذا السهم ليس مبالغا فيه بالنظر إليه في إطار معدل نمو أسهم الشركة بين الشركات الأخرى، غير أن هناك علامة استفهام حول حدوث توسع مماثل في العام المقبل وكثير من الشركات بلغت الحد الأقصى من حيث النمو المتوقع مثل شركات الأسمنت على سبيل المثال.
ولاتزال عمليات الاكتتاب التام متوقعة منذ تطبيق لائحة وزارة الاقتصاد والتخطيط، وسيعتمد ذلك على تغيير اللوائح التي تحكم الشركات.ويقول بعض المحللين ان هناك حاجة إلى إنشاء سجلات متابعة بشكل ما قبل طرح أسهم الشركات للاكتتاب ويتوقع الكثيرون أنه عندما يحدث ذلك ستكون أسعار الأسهم عند المستويات الطبيعية. ويبدو أن السلطات بصفة عامة تسعى لترسيخ قواعد ولوائح أكثر ثباتا للسوق.
ترجمة: أشرف رفيق