ارتفع عدد القوى العاملة في إمارة دبي خلال الفترة 1995 و2003 من 246.4 ألفاً إلى 566 ألفاً، مسجلاً بذلك معدل نمو بلغت نسبته 11%، وشهد هيكل العمالة تحولات مهمة حيث زادت حصة قطاعات الخدمات الإنتاجية من 53% في العام 1995 إلى 60.7% عام 2003.
وانخفضت حصة قطاعات الإنتاج السلعي من 41.5% إلى 32.45% وهيمن نشاط التجارة على بقية الأنشطة، حيث استحوذ على نحو 30.3% من إجمالي العاملين في القطاع الخاص في إمارة دبي، أي ما يعادل 48% من العاملين في قطاعات الخدمات الإنتاجية، ويليه في المرتبة الثانية نشاط البنوك والتمويل والتأمين بنسبة 8.1% من إجمالي العاملين أو ما يعادل 15.5% من العاملين في قطاعات الخدمات الإنتاجية، وفي المرتبة الثالثة يأتي نشاط الفنادق بنسبة 8.3% أو ما يعادل 13.9%.
وتسيطر العمالة غير العربية على سوق العمل في القطاع الخاص في إمارة دبي بشكل واضح، فمن بين كل مئة عامل هناك 88.2 عاملاً غير عربي، و9.4 عامل عربي، و2.4 عامل مواطن، ويشكِّل الآسيويون الأغلبية المطلقة في سوق العمل في دبي، إذ يشكِّلون أربعة أخماس جملة العاملين و81% من جملة العاملين غير المواطنين.
وتشير دراسة »تطوُّر هيكل سوق العمالة والأجور في القطاع الخاص بإمارة دبي« التي أعدّها الدكتور عبدالرزاق فارس في كتاب المسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص 2005 والصادر عن مركز الإحصاء في بلدية دبي إلى أن الزيادة في التحاق المواطنين بوظائف القطاع الخاص ازداد خلال الفترة الممتدة بين عامي 1995 و2003 بنسبة 39.4%.
تزايد إقبال المواطنات والعربيات على العمل في القطاع الخاص
الهنديات يشكلن 48% من إجمالي العمالة الآسيوية النسائية
وعلى الرغم من أن المواطنين لا يزالون يشكلون أقلية صغيرة في سوق العمل إلا أن الإحصاءات تشير إلى تزايد إقبالهم على العمل في مؤسسات القطاع الخاص لأسباب أهمها تشبع مؤسسات القطاع الحكومي وعدم قدرتها على استقطاب المزيد من العاملين المواطنين، وكذلك بسبب تحسن ظروف العمل كساعات العمل والأجور في بعض مؤسسات القطاع الخاص، وبروز تشريعات خاصة بمد مظلة الضمان الاجتماعي لمؤسسات القطاع الخاص، مما وفر حافزاً إضافياً لهم.
وتوقعت الدراسة أن يستمر معدل نمو العمالة العربية في القطاع الخاص بالارتفاع في المستقبل، لاسيما أنه حقق ما نسبته 20.5% سنوياً، وهو معدل يفوق معدل نمو العمالة بشكل عام والذي لم يتجاوز 11% من إجمالي العمالة، وذلك على الرغم من أن العمالة العربية لا تزال تشكل أقل من 10% من جهة العاملين في القطاع الخاص بدبي.
وشكلت العمالة النسائية في القطاع الخاص بدبي حوالي 11% فقط من مجمل القوى العاملة، تشكل الجنسية الآسيوية منها حوالي 62% ومعظمها من الجنسية الهندية، حيث بلغت نسبتها حوالي 48% من مجمل الفئة الآسيوية النسائية.
وقد احتلت التجارة المركز الأول على أساس نسبة تشغيل العمالة أو نسبة فاتورة الأجور، حيث بلغت 31.8% و30.1% على التوالي، واحتل التشييد والبناء المركز الثاني بنسبة تشغيل أو نسبة فاتورة الأجور، حيث بلغت 26.86% و23.9% على التوالي. وبلغ متوسط أجر العامل الشهري في التشييد والبناء حوالي 1524 درهماً وفي التجارة حوالي 1663 درهماً في العام 1995.
وكشفت الدراسة أن الجنسية الهندية احتلت المركز الأول في مهنة المديرين بنسبة 45.2% من مجمل شاغلي وظيفة مدير، بينما يأتي العرب في المرتبة الثانية بنسبة 14.3%، كما أن العمالة من الجنسية الهندية تسيطر بنسبة 53.1% من جملة العاملين في جميع الفئات،
إذ تحتل المراكز الأولى لجميع المهن وتتراوح النسب بين حد أعلى هو 75.2% لمهنة العمالة الحرة وحد أدنى هو 45.4% لعمال التشغيل والسائقين. بالنسبة لتوزيع العمالة المواطنة تحتل مهنة الكتبة المركز الأول بنسبة 38.2% من جملة المواطنين ومهنة المديرين بنسبة 21.9% في المرتبة الثانية ومهنة المهنيين والفنيين المركز الثالث بنسبة 18%..
وسجلت فئة المديرين ارتفاعاً في أجورها بنسبة 61.4% تلتها فئة الكتبة بنسبة 48.2% وفئة المهنيين والفنيين بنسبة 27.4% بينما انخفض الأجر الشهري لفئة العمال المهرة حوالي 15.4% و13% لفئة السائقين.
لقد شهدت إمارة دبي خلال العقد الماضي تحولات اقتصادية هيكلية واضحة، وقد تمثل ذلك في زيادة دورها كمركز إقليمي وعالمي للأعمال وكوجهة سياحية رئيسية في منطقة الشرق الأوسط. وبروز العديد من المبادرات الاستثمارية في مجال تقنية المعلومات والإعلام والمال والسياحة.
واستطاعت إمارة دبي استقطاب جزء مهم من الاستثمار الأجنبي المتوجه للمنطقة كما أصبحت قاعدة رئيسية لجهود إعادة البناء في الدول المجاورة التي دمرتها الحروب والصراعات الإقليمية.
وانعكست هذه التحولات على هيكل السكان والقوى العاملة في الإمارة التي شهدت معدلات نمو عالية وتغيرات جذرية في أنماط العمالة وتوزيعها حسب الأنشطة الاقتصادية وتركيبها المهني والعمري والتعليمي.
وعلى سبيل المثال: ازداد عدد القوى العاملة في الإمارة خلال الفترة 1995 ــ 2003 بحوالي الضعف. من 246.4 ألفاً إلى 566 ألفاً. وبمعدل نمو سنوي يبلغ 11% كما شهدت القطاعات الاقتصادية تحولات مهمة في توزيع القوى العاملة تعكس التحولات التي طرأت على الهيكل الاقتصادي في الإمارة.
هيكل العمالة حسب النشاط الاقتصادي
هيكل العمالة في القطاع الخاص في دبي حسب القطاعات الاقتصادية الرئيسية الثلاثة وهي: قطاعات الإنتاج السلعي (الزراعة والصناعات التحويلية والتشييد والبناء) قطاعات الخدمات الإنتاجية (التجارة والفنادق والمطاعم والنقل والمواصلات والتمويل والتأمين والمصارف) وقطاعات الخدمات الاجتماعية (التعليم والصحة والخدمات الشخصية).
وخلال الفترة (1995 ــ 2003) شهد هيكل العمالة تحولات مهمة في اتجاه زيادة حصة قطاعات الخدمات الإنتاجية. فحصة قطاعات الخدمات الإنتاجية ازدادت من 53% عام 1995 إلى 60.7% عام 2003.
وبالمقابل فإن حصة قطاعات الإنتاج السلعي قد انخفضت من 41.5% إلى 32.25% خلال الفترة ذاتها. وهناك عاملان رئيسيان وراء هذا التحول. الأول هو الزيادة الكبيرة التي شهدتها أنشطة قطاعات الخدمات مثل السياحة والتجارة والخدمات العامة والخدمات الحكومية.
فخلال هذه الفترة ازدادت أهمية إمارة دبي كمركز تجاري عالمي يستقطب الشركات والمؤسسات الدولية العاملة في الدولة أو تلك التي تشمل بأنشطتها دول الجوار، كما ازدهرت صناعة المعارض والمؤتمرات.
ونما القطاع السياحي بكافة أنواعه بمعدلات عالية أما الثاني هو أن هذه الأنشطة تتميز بكثافة العمل فيها حيث إنها تعتمد على القوى العاملة بشكل كبير وخاصة في قطاعات السياحية والتجارة والخدمات الشخصية أما في مجال قطاع الإنتاج السلعي فإن قطاع التشييد والبناء لايزال هو المسيطر ضمن هذه القطاعات، وذلك بسبب استمرار الحاجة لأعمال البنية الأساسية ولظهور العديد من المشروعات العملاقة في مجال الفنادق والمراكز التجارية والترفيهية. والعقارات المخصصة للسكن أو المكاتب.
وضمن قطاعات الخدمات الإنتاجية يهيمن نشاط التجارة على بقية الأنشطة حيث استحوذ على نحو 30.3% من إجمالي العاملين في القطاع الخاص في إمارة دبي أو ما يعادل حوالي 48% من العاملين في قطاعات الخدمات الإنتاجية.
ويلي ذلك في المرتبة الثانية نشاط البنوك والتمويل والتأمين بنسبة 8.1% من إجمالي العاملين أو ما يعادل 15.5% من العاملين في قطاعات الخدمات الإنتاجية. ويحتل نشاط الفنادق المرتبة الثالثة بنسبة 8.3% أو ما يعادل 13.9% من مجموع العاملين في قطاعات الخدمات الإنتاجية.
وتستوعب قطاعات الإنتاج السلعي حوالي 32% من مجمل العمالة في القطاع الخاص في إمارة دبي منهم حوالي 63% يعملون في قطاع التشييد والبناء، وحوالي 36% في الصناعات التحويلية بما فيها الصناعات الحرفية.
هيكل العمالة حسب التركيب المهني
شهد التركيب المهني للقوى العاملة تحولات واضحة من حيث تضاعف نسبة المدراء مما يعكس قدرة الإمارة على استقطاب مؤسسات مهمة تعتمد في توظيفها على فئات عالية التعليم ومرتفعة الدخل. أما الفئة الثانية التي شهدت زيادة واضحة في جدول التركيب المهني فهم عمال التشغيل والسائقون التي ازدادت حصتهم بمقدار الثلث تقريباً ويعكس هذا أيضاً ازدهار قطاع المواصلات الذي يرتبط بمعظم القطاعات وبالذات القطاع السياحي.
ويمكن القول بشكل عام ان هيكل التركيب المهني للقوى العاملة في دبي قد شهد تطوراً إيجابيا خلال الفترة 1995 ــ 2003 باتجاه زيادة حصة المدراء والمهنيين والعمالة المتدربة عموماً، ومما يدل على ذلك الانخفاض الواضح في حصة العمال غير المهرة.
وهناك علاقة وثيقة بين هيكل العمالة والنشاط الاقتصادي، حيث يهيمن نشاط التجارة في تشغيل العمالة في القطاع الخاص تقابله هيمنة مهنة عمال البيعواستحواذ قطاع التشييد والبناء على نسبة مرتفعة من العمالة يقابله وجود نسبة عالية من العمال غير المهرة.
وحوالي ثلثي المدراء يعملون في التجارة والبنوك والتمويل. ويشغل نشاط التجارة حوالي 27% من المهنيين والفنيين بينما يستوعب التعليم نحو 20% من المدراء. ويعمل نحو 24% من المساعدين المهنيين والفنيين في التجارة. ويعمل حوالي 11% منهم في الصناعات التحويلية وحوالي 11% أيضاً في التعليم.
وتستحوذ البنوك والتمويل على حوالي 38% من مهنة الكتبة وتستحوذ التجارة على حوالي 25% منهم. وعلى نحو 56% من مهنة عمال البيع والخدمات. ويحتل نشاط التشييد والبناء المركز الأول بتشغيل العمال المهرة والحرفيين والعمال غير المهرة.
هيكل العمالة حسب الجنسية
تسيطر العمالة غير العربية على سوق العمل في القطاع الخاص في إمارة دبي بشكل واضح ومن بين كل مئة عامل هناك 88.2 عامل غير عربي. و9.4 عمال عرب و2.4 عامل مواطن. وذلك حسب إحصاءات عام 2003. ويشكل الآسيويون أغلبية مطلقة في سوق العمل في دبي حيث يشكلون أربعة أخماس جملة العاملين وحوالي 81% من جملة العاملين غير المواطنين.
وبمقارنة تطور العمالة حسب الجنسية خلال الفترة 1995 ــ 2003 نلاحظ وجود زيادة مهمة في التحاق المواطنين في وظائف القطاع الخاص، حيث بلغت نسبة نموهم السنوية 39.4% بالرغم من أنهم لا يزالون يشكلون أقلية صغيرة في سوق العمل. إلا أن الإحصاءات تنبئ بأن المزيد منهم بدأوا بالقبول في العمل بمؤسسات القطاع الخاص.
وقد يكون لذلك أسباب منها تشبع مؤسسات القطاع العام وعدم قدرتها على استقطاب المزيد من العاملين المواطنين. وتحسن ظروف العمل. ومنها ساعات العمل والأجور في بعض مؤسسات القطاع الخاص مما جعلها أماكن استقطاب للمواطنين. وبروز التشريعات الخاصة بمد مظلة الضمان الاجتماعي لمؤسسات القطاع الخاص مما وفر حافزاً إضافياً للعاملين المواطنين.
والملاحظة الثانية هي أن العاملين العرب حققوا معدل نمو يفوق نمو العمالة بشكل عام 20.5% سنويا للعاملين العرب مقارنة مع 11% لاجمالي العمالة، وبالرغم من أن العمالة العربية لاتزال تشكل أقل من عشرة بالمئة من جملة العاملين في القطاع الخاص في دبي، إلا ان معدل نموهم المرتفع قد يؤدي إلى نتائج ايجابية في المدى المتوسط والبعيد إذا ما كتب له الاستمرار.
وضمن مجموعة العمالة الآسيوية التي تشكل حوالي 79% من مجمل العاملين في القطاع الخاص في دبي كما تم بيانه. تسيطر العمالة الهندية حيث تشكل حوالي 63% من العمالة الآسيوية يلي ذلك العمالة الآسيوية يلي ذلك العمالة الباكستانية بنسبة تقارب 16% كما هو مبين في جدول رقم 4
هيكل العمالة حسب الجنسية والمهنة
تحتل الجنسية الهندية المركز الأول في مهنة المديرين بنسبة 54.2% من نمجمل شاغلي وظيفة مدير، ويأتي العرب في المرتبة الثانية بنسبة 14.3% ويحتل المواطنون المرتبة الثالثة، ونذكر هنا أن العاملين من الجنسية الهندية يسيطرون على هيكل العمالة بنسبة 53.2% من جملة العاملين في جميع الفئات.
٭وتحتل العمالة الهندية المراكز الأولى لجميع فئات المهن الأخرى وتتراوح النسب لهذه الفئات بين حد على يبلغ 75.2% لمهنة العمال المهرة وحد أدنى يبلغ 45.4% لعمال التشغيل والسائقين.
٭ أما المركز الثاني فتحتله العمالة العربية في المهن التالية: المهنيين الفنيين، المساعدين المهنيين، الكتبة، عمال البيع، وتحتل العمالة الباكستانية المركز الثاني في المهن الأخرى، ويتناوب العمال من الجنسيات الأخرى على المركز الثالث.
نشير في هذا المجال إلى ان البيانات المتاحة في المسح الاقتصادي لمنشآت القطاع الخاص لعام 1995 لاتبين الجنسيات المختلفة، ولكنها توزع العمالة حسب المهن والجنسية على أساس مواطنين وعرب وغير عرب كما هو مبين في جدول رقم 6 حيث يلاحظ الآتي:
ويحتل غير العرب المركز الأول في جميع المهن، ويأتي العرب في المركز الثاني في جميع المهن باستثناء المهن الأخرى غير المحددة التي احتل المواطنون فيها المركز الثاني.
والمقارنة العامة بين هيكل العمالة حسب المهن والجنسية تبين ان نسبة المواطنين ارتفعت عام 2003 عما كانت عليه في عام 1995 وبالنظر إلى هيكل العمالة حسب توزيع العاملين من جنسية واحدة على المهن، دول رقم 8و 7 بالملحق يلاحظ الاتي:
وبالنسبة لتوزيع العمالة المواطنة في عام 2003، تحتل مهنة الكتبة المركز الأول بنسبة 38.2% من جملة المواطنين، يلي ذلك في المركز الثاني مهنة المديرين بنسبة 21.9% وتحتل مهنة المهنيين والفنيين المركز الثالث بنسبة 18.0% وفي عام 1995 كانت مهنة المديرين في المركز الأول بنسبة 27.6% وفي المركز الثاني مهنة المهنيين والفنيين وكانت مهنة الكتبة في المركز الثالث.
وبالنسبة لتوزيع العمالة العربية في عام 2003 تحتل مهنة عمال البيع المركز الأول بنسبة 25.6% من جملة العاملين العرب، ومهنة المهنيين والفنيين في المركز الثاني بنسبة 22.1% ومهنة الكتبة المركز الثالث بنسبة 14.99% وفي عام 1995 احتلت المراكز الثلاثة الأولى.
وبالنسبة للعمالة الهندية عام 2003 احتلت المراكز الثلاثة الأولى مهن عمال البيع والمهن البسيطة والحرفيون بنسب 22.1% و 19.0% و 10.6% على التوالي.
وبالنسبة للعمالة الأوروبية احتلت الثلاثة مراكز الأولى مهن المهنيين والفنيين والمدريين، وعمال البيع بنسب 34.8% و 23.3% و 20.5% على التوالي،
وبالنسبة للعمالة غير العربية عام 1995 احتلت الثلاثة مراكز الأولى مهن عمال مهرة، وعمال غير مهرة، وعمال بيع، بنسب 27.1% و 23.9% و 23.1% على التوالي.
هيكل العمالة حسب التركيب النوعي:
تشكل العمالة الأنثوية بالقطاع الخاص في دبي حوالي 11% فقط من مجمل العمالة، منها حوالي 62% من الجنسية الآسيوية ومعظم العمالة الآسيوية الأنثوية هي من الجنسية الهندية حيث بلغت نسبتها حوالي 48% من مجمل هذه الفئة، وتشكل العمال العربية الأنثوية نحو 17% من مجمل العمالة الأنثوية البالغ عددها 61.515 في عام 2003.
ويستنتج من بيانات عام 1995 ان نسبة العمالة الأنثوية كانت حوالي 6.1% فقط، أي أن هذه العمالة زادت بنحو 77% بين عامي 1995 و 2003 وهذه الزيادة في نسبة العمالة الأنثوية كانت حوالي 6.1% أي ان هذه العمالة زادت بنحو 77% بين عامي 1995 و 2003 وهذه الزيادة في نسبة العمالة الأنثوية تشير إلى زيادة فرص العمل وانفتاح القطاع الخاص على تشغيل الإناث.
وبالنسبة لهيكل العمالة الأنثوية حسب المهن، فقد احتلت مهنة الكتبة المركز الأول بنسبة 30.6% و 25.2% من مجمل العمالة الأنثوية عامي 1995 و 2003 على التوالي، وجاءت في المركز الثاني مهنة الفنيين والمهنيين وفي المركز الثالث مهنة عمال البيع وهذا الترتيب لم يطرأ عليه تغيير بين عامي 1995و 2003 ولكن حصل تغيير في النسب لهذه المهن
حيث انخفضت في عام 2003 عما كانت عليه عام 1995 وتجدر الملاحظة أن نسبة مهنة المديرين ارتفعت من أقل من 1.5% إلى حوالي 3% الأمر الذي يشير إلى تقلد النساء مراكز قيادية في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، كما هو مبين في جدول رقم 10 بالملحق.
الإنتاجية وتطورها
والملاحظة الرئيسية الأولى التي يستخلصها الباحث من النظر في نتائج المسح الاقتصاد لمنشآت القطاع الخاص في إمارة دبي هي تدني معدلات نمو الانتاجية للعمالة خلال الفترة 1995 ــ 2003 مقارنة بمعدلات نمو القوى العاملة ونمو الناتج ونمو متوسط معدلات الأجور،
فقد ارتفع عدد العاملين في القطاع الخاص في دبي من 246.359 عاملاً عام 1995 إلى 566.026 عامل عام 2003، أي بمعدل نمو سنوي مقداره 11% تقريبا، وارتفع صافي القيمة المضافة من حوالي 41.1 مليار درهم عام 1995 إلى 106.7 مليارات درهم عام 2003 أو ما يساوي معدل نمو سنوي مقداره حوالي 13%
ويستدل من هذه البيانات ان متوسط انتاجية العمالة في القطاع الخاص في دبي القيمة المضافة الصافية مقسومة على عدد العاملين، ارتفع من حوالي 167 ألف درهم عام1995 الى حوالي 188 ألف درهم عام2003 أي بمعدل نمو سنوي قدره حوالي 1.5% اما متوسط أجر العامل فقد بلغ حوالي 21.1% ألف درهم عام 1995 وحوالي 35.9 ألف درهم عام 2003 أي بمعدل نمو سنوي يبلغ 6.9%.
ويخفي متوسط إنتاجية العامل التفاوت الكبير بين انتاجية العاملي في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، فقد تراوحت هذه الانتاجية بين حد أقصى بلغ 578 ألف درهم في نشاط التأمين والخدمات المساعدة وحد أدنى بلغ 40% درهم في النشاط الزراعي في عام 2003
أما المتوسط العام لإنتاجية العامل في الأنشطة الاقتصادية المختلفة فقد بلغ 193 ألف درهم وبانحراف معياري مقداره 207 آلاف درهم، ويعزي هذا التفاوت الكبير في إنتاجية العامل بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة إلى نوعية العمالة والمهن في الأنشطة المختلفة، حيث الانتاجية منخفضة في القطاعات التي يهيمن عليها عمال التشغيل وغير المهرة،
وفي المقابل ترتفع الانتاجية نسبيا في القطاعات التي تهيمن عليها فئات المديرين والمهنيين من العمالة، وبالنسبة لمتوسط أجر العامل في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، فقد تراوح بين 110 آلاف درهم كحد أقصى في نشاط البنوك والتمويل 22 ألف درهم إماراتي كحد أدنى في النشاط الزراعي وبمتوسط بلغ حوالي 40 ألف درهم وبانحراف معياري بلغ حوالي 29 ألف درهم.
ويشير معامل التباين سواء كان للإنتاجية أو للأجر أن التفاوت في إنتاجية العامل وفي أجره في الأنشطة الاقتصادية المختلفة أصبح أكبر في عام 2003 عما كان عليه عام 1995.
ويظهر أن معظم الأنشطة الاقتصادية قد شهدت تدهوراً في معدلات الإنتاجية فيها خلال الفترة المذكورة (عشرة قطاعات من جملة خمسة عشر قطاع). وأشد معدلات تدهور الإنتاجية حدثت في قطاعات الزراعة والصناعات الحرفية وقطاع السياحة (الفنادق والمطاعم والمقاهي) وقطاع الخدمات (التعليم والصحة والخدمات المجتمعية). والسبب الرئيسي لهذا التدهور هو أن معدلات نمو العمالة في هذه القطاعات يفوق معدلات نمو الناتج.
تطور مستويات الأجور
زادت فاتورة أجور العاملين في القطاع الخاص في دبي بنحو 291% بين عامي 1995 و2003 لتصل إلى حوالي 20.3 مليار درهم إماراتي عام 2003. كما أن عدد العاملين ارتفع بحوالي 130% ليصل إلى 566.026 عامل في عام 2003، وارتفعت حصة الأجور في القيمة المضافة من 12.65% عام 1995 إلى 19.05% عام 2003.
ويتضح من هيكل العمالة والأجور حسب الأنشطة الاقتصادية أن نشاط التجارة احتل المركز الأول على أساس نسبة تشغيل العمالة أو نسبة فاتورة الأجور حيث بلغت 31.8% و30.1% على التوالي في عام 1995. واحتل نشاط التشييد والبناء المركز الثاني بنسبة تشغيل العمالة أو نسبة فاتورة الأجور حيث بلغت 26.86% و23.29% على التوالي.
ويلاحظ أن نسبة الأجور أقل من نسبة العمالة في هذين النشاطين الرئيسيين. ويمكن تعليل ذلك بانخفاض أجور العمال وكثرتهم في هذين النشاطين حيث بلغ متوسط أجر العامل الشهري في التشييد والبناء نحو 1524 درهماً وفي نشاط التجارة حوالي 1663 درهماً في عام 1995.
واحتل نشاط الصناعات التحويلية ونشاط العقارات المركز الثالث والرابع على التوالي مع ملاحظة أن نسبة الأجور في هذين النشاطين أعلى من نسبة تشغيل العمالة فيهما.
وكذلك نسبة الأجور أعلى من نسبة التشغيل في نشاطي التعليم والصحة بسبب مهارات وتخصصات العاملين في هذين النشاطين. وفي عام 2003 استمر نشاط التجارة ونشاط التشييد والبناء ونشاط الصناعات التحويلية باحتلال المراكز الأولى والثانية والثالثة على التوالي على أساس نسبة تشغيل العمالة أو نسبة فاتورة الأجور.
ولكن هاتين النسبتين كانتا أقل في عام 2003 مقارنة بعام 1995 لنشاطي التجارة والتشييد. بينما ارتفعتا في نشاط الصناعات التحويلية. وباستثناء أنشطة التعدين والعقارات والصحة. فقد انخفضت نسبة الأجور عن نسبة تشغيل العمالة في الأنشطة الاقتصادية الأخرى.
تطور الأجر الشهري لفئات المهن
ارتفع الأجر الشهري لفئات المهن باستثناء مهن العمال المهرة والسائقين. وكانت أكبر زيادة نسبية في فئة المديرين بنسبة 61.4% تلتها فئة الكتبة بنسبة 48.2%، ففئة المهنيين والفنيين بنسبة 27.4% وانخفض الأجر الشهري لفئة العمال المهرة بحوالي 15.4% و13% لفئة السائقين كما هو مبين في جدول رقم (16) بالملحق.
تطور الأجر حسب النشاط الاقتصادي
ارتفع متوسط الأجر السنوي في جميع الأنشطة الاقتصادية من حوالي 26 ألف درهم في عام 1995 إلى حوالي 40 ألف درهم عام 2003، أي بزيادة حوالي 54% في الوقت الذي ارتفع فيه متوسط إنتاجية العامل من حوالي 126 ألف درهم عام 1995 إلى 193 ألف درهم عام 2003، أي بزيادة 53.16% وبلغ متوسط الأجر السنوي حوالي 21% من متوسط إنتاجية العامل عام 1995 وعام 2003،
ولقد ارتفع الأجر السنوي في جميع الأنشطة الاقتصادية باستثناء الفنادق والعقارات والخدمات المجتمعية، وقد جاء هذا الانخفاض في الأجر مصاحباً لانخفاض الإنتاجية في نشاطي الفنادق والخدمات المجتمعية، ومن الجدير بملاحظته هو انخفاض متوسط إنتاجية العامل في نشاطات الزراعة والصناعات الحرفية وإصلاح المركبات والمطاعم والنقل والمواصلات والتعليم والصحة.
واحتلت نسبة زيادة متوسط أجر العامل في نشاط التعدين المركز الأول حيث بلغت حوالي 143% وجاءت نسبة الزيادة في نشاط الصناعات التحويلية في المركز الثاني بمعدل بلغ حوالي 28% واحتل نشاط التشييد والبناء المركز الثالث.
هيكل العمالة حسب فئة الأجر الشهري
يبين هيكل العمالة حسب فئة الأجر الشهري انخفاض نسبة المشتغلين بأجر أقل من 2000 درهم شهرياً من 72% من جملة العاملين في عام 1995 إلى 58.79% عام 2003. ولقد زادت نسبة العاملين الذين يحصلون على أجر شهري أكثر من 10000 آلاف درهم من 1.5% من إجمالي العمالة عام 1995 إلى 3.95% عام 2003. وزادت نسب العمالة في فئات الأجر الأخرى.
هيكل العمالة حسب الأجر الشهري والنشاط الاقتصادي
ويتضح من هيكل العمالة في القطاع الخاص في دبي حسب النشاط الاقتصادي والأجر الشهري عام 2003 التالي:
٭ حوالي 82% من جملة العاملين في نشاط الزراعة يحصلون على أجر شهري يقل عن 2000 درهم في الشهر، وأقل من 2% يحصلون على أجر أعلى من 8000 درهم في الشهر.
٭ حوالي 15% من جملة العاملين في نشاط التعدين يحصلون على أجر شهري أقل من 2000 درهم، بينما يحصل حوالي 53% على أجر شهري يزيد عن 8000 درهم.
٭ حوالي 80% من جملة العاملين في نشاط التشييد والبناء يحصلون على أجر شهري يقل عن 2000 درهم بينما يحصل حوالي 2% على أجر شهري يزيد عن 8000 درهم.
٭ بشكل عام معظم العمالة في أنشطة التجارة وإصلاح المركبات والصناعات التحويلية والمطاعم والنقل والتخزين (النسبة تتراوح بين 50% و90% من جملة العمالة العاملة في النشاط) تتقاضى أجراً شهرياً أقل من 2000 درهم.
٭ بالنسبة لنشاطي التعليم والصحة، فإن معظم العاملين فيهما يحصل على أجر شهري يقل عن 4000 درهم وأقل من 3% من العاملين في التعليم يحصلون على أجر شهري يزيد عن 8000 درهم وحوالي 15% من جملة العاملين في نشاط الصحة يتقاضون أجراً شهرياً يزيد عن 8000 درهم.
هيكل الأجر حسب المهن والجنس النوعي
متوسط أجر العمالة من الإناث أعلى من متوسط أجر العمالة الذكور في عامي 1995 و2003. أجر العمالة الذكور أعلى من أجر الإناث في عام 1995 في المهن التالية: المديرون المهنيون، العمالة الماهرة، العمالة غير الماهرة، وكان أجر الإناث العاملة أعلى في المهن الأخرى. وفي عام 2003 كان أجر العمالة الذكور أعلى من أجر الإناث في مهن المديرين والمهنيين والسائقين والعمال. وكان أجر الإناث أعلى في المهن الأخرى.
التوصيات
وتتسم العمالة في القطاع الخاص في دبي بالذكورة حيث بلغت نسبة الذكور في مجمل العاملين حوالي 89%. كما أنها تتسم أيضاً بالغربة حيث بلغت نسبة العاملين المواطنين. ذكوراً وإناثاً، 2.37% فقط. وتسيطر الجنسية الآسيوية على العمالة بشكل عام حيث بلغت نسبة العمالة الآسيوية حوالي 85% في حين بلغت نسبة العاملين العرب 9.37% ونسبة الأوروبيين 1.92%.
ويعمل حوالي 68% من إجمالي العمالة في قطاع الخدمات وحوالي 32% في قطاع الصناعة. وحوالي 50% من إجمالي العمالة في القطاع الخاص في دبي تشتغل في نشاطي البناء والتجارة. ونحو 59% من العمالة يحصل على أجر شهري أقل من 2.000 درهم. وبلغ متوسط أجر العامل الشهري حوالي 2.700 درهم.
وبلغ متوسط إنتاجية العامل حوالي 188 ألف درهم في السنة. وكانت أدنى إنتاجية في النشاط الزراعي وأعلى إنتاجية في نشاط التعدين. ويعمل حوالي 53% من مجمل العمالة في مهن البيع والسائقين وغير المهرة.
وبلغت نسبة العمالة الأنثوية المواطنة من مجمل العاملين المواطنين نحو 41%، وهي الأعلى بين نسب العمالة الأنثوية العاملة من الجنسيات الأخرى. تتسم العمالة في القطاع الخاص في دبي بالذكورية وغلبة العمالة الآسيوية بشكل عام والعمالة من الجنسية الهندية على وجه الخصوص.
ويعمل حوالي ثلثي العمالة في قطاعات الخدمات بشقيها الإنتاجي والاجتماعي. وتبلغ حصة العمالة من القيمة المضافة أقل من 20%. ونظراً لكثافة العمالة غير الماهرة فإن هيكل العمالة حسب الأجر الشهري كان منحرفاً إلى الأجور الأدنى. علماً بأن تحسن نسبياً بين عامي 1995 و2003. وبشكل عام فإن متوسط أجور الإناث كان أعلى من متوسط أجور الذكور في عامي 1995 و2003.
وتوصي الدراسة بالتالي: العمل على تشجيع الأنشطة ذات التقنية العالية والتي تعتمد على عمالة ماهرة لزيادة القدرة التنافسية للإناث. وتشجيع القطاع الخاص على توفير فرص عمل للمواطنين باتباع سياسات تحفيزية.
والتحكم في طبيعة الأنشطة الاقتصادية التي تستحوذ على عدد كبير من العمالة غير الماهرة وعمالة البيع والخدمات. وتفعيل التركيبة السكانية في المجتمع للحد من زيادة العمالة الآسيوية التي تسيطر على مقومات النشاط الاقتصادي. والعمل على زيادة معدلات الإنتاجية بمعدلات تفوق زيادة معدل نمو العمالة لتحقيق فائض اقتصادي عال.
دبي ـــ البيان