الفنانة تيسير فهمي هي مفاجأة هذا العام عبر مسلسلها المتميز »أماكن في القلب«.. فبعد أن اختفت لفترة من الدراما عادت بهذا العمل القوي الذي يتصدر الأعمال المصرية في النجاح بسبب إيقاعه السريع، وابتعاده عن المط والتطويل، وإثارة أحداثه، وتناوله قضية تشغل العالم العربي وهي نظرة الغرب وأميركا على وجه التحديد لنا، »البيان« التقت بها وأجرت معها الحوار التالي:

٭ ما هي مشاعرك مع النجاح الذي يحققه مسلسلك الجديد »أماكن في القلب«؟

ـــ أنا سعيدة جداً بشكل لا يوصف لأن هذا ما كنت أحلم به، وأتمناه، وأيضاً لأننا تعبنا جداً في هذا العمل ما بين مصر، والولايات المتحدة الأميركية، وأنا تحديداً عشت تجربة هذا المسلسل بداية من الكتابة إلى ظهوره على الشاشة لمدة أربعة أعوام.

٭ وكيف جاءت تجربة هذا المسلسل معك؟

ـــ المسلسل بدأ بقصة كتبها زوجي وهو منتج المسلسل الدكتور احمد أبو بكر في عام 2001، وترددنا في تقديمها مسلسلاً أم فيلماً، وفي النهاية قررنا تقديمها مسلسل بدأ كتابته المبدع بشير الديك ولأهمية القصة طلبنا منه أن يأخذ وقته كاملاً، وبعد الكتابة أخذنا نعد للعمل بتمهل ليخرج بالصورة الجيدة التي قدمها المخرج نادر جلال.

٭ ما هو سر النجاح الكبير الذي تلقاه هذا المسلسل من الجمهور المصري والعربي؟

ـــ لأن العمل يتناول قضية مهمة جداً تتعلق بصورتنا كعرب ومسلمين في الولايات المتحدة الأميركية، وهو مكتوب بشكل رائع بعيدا عن المط والتطويل الذي يشوب الدراما المصرية، والإثارة بالمسلسل مع الإيقاع السريع نالا إعجاب الجميع، اعتقد أن العمل متكامل، وبه كل عناصر النجاح.

٭ وكيف تقبلت فكرة ظهورك المتأخر بالعمل رغم انك نجمته؟

ـــ العمل بالكامل ولد على يدي، وبالطبع لم أتدخل، لأن ظهوري المتأخر في العمل هو من ضروراته الدرامية، والنجومية لا تعني في نظري أن أظهر »من الجلدة إلى الجلدة« وفي كل مشهد بمناسبة وبدون مناسبة، وإنما أن أظهر حسب ما يتطلبه العمل والدور، وأنا طول عمري لم أفكر في عدد المشاهد التي أظهر فيها فقد ظهرت في أعمال »من الجلدة إلى الجلدة« ونجحت فيها.

وظهرت في أعمال بعدد من المشاهد القليلة وكان نجاحي أكبر فقد ظهرت على سبيل المثال في مسلسل »رأفت الهجان« في سبعة مشاهد فقط ولكن لم يشعر أحد أن مشاهدي قليلة وكان النجاح كبيراً جداً لي لأن العمل كان مكتوباً بشكل جيد، ودوري فيه مؤثر، ونفس الأمر في مسلسل »أماكن في القلب« العمل فيه قضية مهمة والدور مختلف تماماً ومهم جداً.

٭ هل وجدت صعوبة في تقديم شخصية ماجدة بما يتملكها من مشاعر هي خليط بين الشر والخير؟

ـــ مشكلة شخصية ماجدة أنها مركبة بمعنى أنها شريرة وطيبة في وقت واحد، وحسب الأحداث هي سجينة وتتعامل مع المافيا، لكنها في الوقت نفسه لم تنس »جدعنة« المصريات، ومساعدتهن للمحتاج في الشدة، وهي تنتقل من شخصية لأخرى، ومن مشاعر إلى أخرى حسب الأحداث، وحسب من تقابل من شخصيات، وأنا أصابني الاضطراب بسببها سواء داخلياً كممثلة لأنني كنت مطالبة بالانتقال من مشاعر إلى أخرى في المشهد الواحد، وتقمص شخصية أخرى في باقي أحداث المسلسل.

أيضا كانت الصعوبة لي في تحديد الشكل الخارجي للشخصية ووجدت الحل في ألا أهتم بالماكياج تماماً في جزء السجن، وجعلت شعري »كيرلي« وطلبت من الماكير أن يظهر العيوب والديفوهات ويضخمها حتى تظهر الشخصية شريرة وغليظة، ولكي أستطيع بعد ذلك في الأحداث أن أقدم شخصية ثانية مختلفة.

٭ هل وجدت صعوبة في الإلمام بتفاصيل الحياة الأميركية للمهاجرين العرب كما قدمها المسلسل؟

ـــ الأمر كان بالنسبة لي في منتهى السهولة لأني أحمل الجنسية الأميركية، وقد حصلت عليها منذ 13 عاما عن طريق زوجي، وفي العامين الأولين من زواجنا في منتصف الثمانينات، قضيت فترات طويلة في أميركا لأن زوجي لم يستطع وقتها أن ينقل أعماله إلى مصر، وخلال هذه الفترة، عايشت أصدقاء زوجي من المصريين المهاجرين وعائلاتهم، ودخلت في كل تفاصيل حياتهم، واعرف عنهم كل صغيرة وكبيرة، وبالتالي دخولي عالمهم في المسلسل كان أمراً سهلاً جداً بالنسبة لي.. لكن رغم أنني اميركية إلا أنني اعتز جدا بأصلي المصري.

٭ وما تخطيطك بعد هذا العمل؟

ـــ أريد أن أتخلى عن الكسل، فأنا بعد كل عمل ناجح لي كنت أجلس في البيت، ولا ابحث عن شيء جديد، وانتظر ما يعرض لي، وارفض أعمالاً كثيرة لأنها لا تناسبني، لكن الأمر هذه المرة مختلف، فأنا من الآن وضعت عيني على عمل جديد يكتب قصته زوجي أيضا والفكرة جميلة وجديدة.. وأريد أن أقدم أعمالاً أخرى جيدة.

٭ هذا يعني أنك ستكتفين بالعمل فيما سينتجه أو يكتب قصته زوجك؟

ـــ أنا ممثلة منذ ربع قرن، وأنا نجمة قبل أن أتزوج، ومعظم أعمالي بعيدة عن زوجي، ولكن ما العيب أن أعمل معه إذا كان يقدم أشياء جيدة.. المهم بالنسبة لي أن يكون العمل الذي أشارك فيه متميزاً، ومستعدة لأن اعمل مع أي منتج أو مخرج بعيداً عن زوجي ما دام سيقدم لي ما أريد من فن.

القاهرة ــ محمد سليمان: